الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

التنمر في الاردن

التنمر في الاردن

أولا ما أود أن أؤكد عليه أن هذه الظاهرة ليست محلية فحسب بل هي ظاهرة عربية وعالمية حيث تنتشر هذه الظاهرة بنسبة 25% في المدارس الإبتدائية في بريطانيا و10% في المدارس الثانوية.

في حين تشير الإحصاءات إلى أن حوالي نصف الأطفال في العالم تعرضوا مرة واحدة على الأقل للتنمر، خلال المرحلة المدرسية، وأن نسبة 10% منهم يتعرضون لنوع من الضغوط العنيفة بشكل منتظم.

إن ظاهرة التنمر آخذه بالانتشار حيث أصبحنا نرى هذه الظاهرة البشعة في كل مكان وفي أي زمان سواء في الشارع العام أو في المدارس والجامعات أو المنزل بل قد تصل إلى أماكن العمل .

يتخذ التنمر عادة عدة أشكال وتصرفات مختلفة من فرد إلى آخر كالعنف الجسدي أو التحرش؛ والإيذاء اللفظي المصحوب بالإساءة التي تكون موجهة من فرد أو مجموعة إلى فرد أو مجموعة أخرى من الأفراد ظنا من الطرف المتنمر على أنه الأقوى سواء أكان ذلك على شكل فردي أو جماعي.

الأشخاص المتنمرون بالعادة يعتمدون سياسة الترهيب والتخويف وقد تصل للتهديد ، كما الإستهزاء بالآخر والسخرية منه أمام الآخرين.

إن بعض الظروف المجتمعية المحيطة بالمتنمر وأهمها الأسرية سواء أكانت هذه الظروف مادية أو اجتماعية أو أن يعاني ذلك المتنمر مثلا من مرض عضوي أو عيب في الشكل الخارجي، كما اضطراب الشخصية ونقص تقدير الذات بالإضافة إلى الإدمان على السلوكيات العدوانية والإكتئاب دون ملاحظة الآباء والأمهات لذلك الأمر في سن مبكر وأعني هنا الست سنوات الأولى من عمر الطفل هذا كله يؤدي أو يدفع بإتجاه أن يجعل الفرد متنمرا شرسا في محيطه.

ما وصل إليه بعض من أبناءنا الطلبة من حالة التنمر والعنف اللفظي والجسدي في إحدى المدارس الخاصة الريادية في العاصمة عمان؛ يتطلب تعاون الأسرة ممثلة بالأمهات والآباء مع طاقم المدرسة من تربويين وأساتذة.

نحن هنا لا نتحدث عن الفقر كعامل أو مسبب لهذه الحالة كون المدرسة لا يدرس بها أبناءه إلا كل ميسور حال. حتى وإن لم تعد تعليميا كسابق عهدها كغيرها من المدارس المرموقة في وطننا.

بل نتحدث عن عدة أمور أهمها التربية البيتية التي سمحت للطفل أو الطالب باقتناء الهواتف النقالة باهظة الثمن في عمر صغير والتي يستطيع من خلالها معرفة ما يدور في العالم بكبسة زر واحدة ؛ إضافة إلى تلك الألعاب الإلكترونية المتصلة بالإنترنت التي يقتنيها بعض الأطفال في منازلهم والتي تحتوي على الكثير من مشاهد العنف والشتم والقتل.

أو أن يتابع هذا الطفل مثلا بعض الأفلام الأجنبية مع الأهل أو عن طريق الإنترنت بطرق مختلفة ليجد في التقليد متعة تصل به إلى حالة من التنمر دون رقابة حقيقية من الأهل تليها المدرسة .

يتوجب على الأهل مناقشة الطفل المتنمر بهدوء والوقوف معه على الأسباب التي جعلته يتصرف هكذا، وتوضيح أنه سلوكه لم يكن صحيحا وعليهم كذلك شرح نتائج هذا السلوك وانعكاسه على الطفل المُعرض له وليس هناك من مانع لعلاج هذا الطفل نفسيا فهو ليس بالأمر المعيب.

كما على الأهل الابتعاد عن وصف طفلهم المتنمر بالمعتدي خاصة أمام الآخرين حتى لا ندفع به نحو مزيد من العنف وايذاء الآخرين.

كما يتوجب على المدارس سن قوانين حازمة تمنع إيذاء أي طفل للآخر سواء كان الإيذاء بدنياً أو نفسياً. كما يجب حماية كل طفل من التعرض للإيذاء داخل المدرسة باعتبارها بيئة أمنة وهادئة. كما العمل على تكثيف الرقابة والإشراف على الطلاب مما يضمن عدم تعرضهم للتنمر والخوف والذعر.  

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner