Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

التقصير الذي لا يريد الرزاز وحكومته الحديث عنه

التقصير الذي لا يريد الرزاز وحكومته الحديث عنه

منذ بداية الجائحة قلنا وحذرنا ان هناك حالات كثيرة لا تظهر عليها الاعراض وهذه الحالات من المستحيل حصرها وحل مشكلة تداعياتها بالاغلاقات لان العلاج لا يمكن ان يكون اسوأ من المرض .

وقد تعنتت الحكومة وتبجحت بالارقام الضئيلة للحالات في بداية الجائحة لتطيل عمرها وقد استخدمت الأجهزة الأمنية والجيش لفرض قانون الدفاع، وعطلت الحريات وزاد القمع تحت غطاء ازمة الكورونا.

والغريب في الامر ان لا احد في الاردن او على الاقل في حكومة الرزاز قد انتبه الى ان اهم اجراء كان الاولى اتباعه هو زيادة عدد الفحوصات منذ البداية وتوسيع نطاقها الجغرافي.

ولكنهم ارادوا اللعب على جهتين جهة القرار المرجعي وجهة الراي العام ونسوا ان الامر هو ظاهرة علمية بحتة لا يمكن تحويلها لبروبوجاندا او استثمارها شعبيا. والارقام التي نراها هي ارقام طبيعية ناتجة مما اسميه "الاغلبية التي لم تظهر عليها اعراض ولم يتم فحصها"، ولو ادركت الحكومة مسؤولياتها مبكرا لزادت الفحوصات وتمكنت من تحديد بؤر انتشار الحالات غير العرضية ولتمكنت من حصرها ومتابعتها بنفس قوانين الدفاع ولكن بطريقة اكثر دقةً وفعالية.

ولكن الحكومة وبكل غرابة لم تقرر زيادة الفحوصات الا مؤخراً بعد قناعتها ان معظم الدول العالم لم تعترف بأرقامها وبتصنيفاتها وادركت ان الاقتصاد في طريقه للانهيار فعادت الى رشدها متأخرا وللنهج العقلاني بعدما تغلغل الفيروس عن طريق الاشخاص المصابين بغير الاعراض ولو كان لدى حكومة الرزاز ذرة واحدة من الشعور بالمسؤولية لاستقالت اليوم، فقد منحهم الملك صلاحيات مفتوحة وسخر اجهزة الدولة جميعها لهم وعطلوا الدستور والحريات ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا وخدعوا الناس والراي العام وصانع القرار.

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner