Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

التربية: خطة استراتيجية لتفعيل الشراكة المجتمعية

التربية: خطة استراتيجية لتفعيل الشراكة المجتمعية

خبرني - أكد أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة، ضرورة الاستفادة من كافة التجارب الرائدة لدعم تجربة الوقف التعليمي، وتجذير مفهوم الشراكة المجتمعية وتعزيزها.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور العجارمة في الحلقة النقاشية التي نظمتها مديرية التربية والتعليم للواء ناعور بعنوان "الوقف التعليمي والشراكة المجتمعية بين الواقع والمأمول"، في قاعة مجلس عشائر العجارمة، بحضور النائب فراس السواعير وأمين عام وزارة الثقافة الدكتور هزاع البراري وعدد من أعضاء مجلس محافظة العاصمة ومجلس اللامركزية ورئيس وأعضاء مجلس التطوير التربوي وعدد من أبناء المجتمع المحلي في لواء ناعور.

ودعا الأمين العام، إلى رفع وتيرة العمل وضمن خطة مدروسة لتطوير برامج تعليمية جديدة ممولة من التبرعات، وإنشاء صندوق خيري وقفي؛ لإنشاء المدارس الحكومية وصيانتها في مختلف مناطق المملكة من خلال تبرعات أهل الخير والمحسنين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة بجدية مؤسسات المجتمع المدني في سعيها لدعم هذه المبادرة والعمل على تجذيرها في مؤسساتنا ونفوس أهلنا الخيرين، لرفد مؤسساتنا التعليمية بحاجاتها ومساندة وزارة التربية والتعليم في تحسين البيئة التعليمية في مدارسها من خلال بناء المدارس ومرافقها وغرف رياض الأطفال والإضافات الصفية، وصيانة المدارس.

وأوضح الدكتور العجارمة أن الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم تركز على تفعيل الفهم المشترك للشراكة المجتمعية وعلى عمليات التنمية التعليمية وتبادل الخبرات وقصص النجاح بين شبكات المدارس وتعزيز دورها من أجل ضمان التعليم النوعي بكفاءة وتفعيل دور المؤسسات والقيادة المدرسية، ودراسة الاحتياجات المشتركة لشبكة المدارس، وتحديد المجالات ذوات الأولوية.

وأشار إلى أن تطوير ثقافة التعاون والعمل التطوعي في المدارس تشكل إحدى الأولويات المهمة التي من الممكن تحقيقها؛ بتوفير الفرص التطوعية لأفراد المجتمع المحلي.

ولفت إلى تميز المجتمع الأردني تاريخيا بالشراكة الحقيقية لا سيما في مجال التعليم، باعتبارها العمود الفقري في التبادل المثمر للمنافع والخبرات بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المحلي.

وأوضح أن الأردنيين إبان الحكم العثماني الذي شهد ضعفا في الاهتمام بالتعليم، حملوا على عاتقهم عبء التعليم ضمن منظومة العون العشائري، فعمدوا إلى إنشاء الحلقات العلمية والكتّاب، حيث كانت هذه وسيلتهم لمحاربة الأمية والانفكاك من قيد الجهل والظلم.

وعرض الدكتور العجارمة لأبرز النقاط المضيئة في تاريخ التعليم في الأردن، مشيرا إلى أن أحد وجهاء قرية ملكا في إربد كان قد افتتح مكتبا لتعليم الأولاد في غرفة واحدة وهو أول ما أُشير إليه أنه مدرسة وذلك في العام 1872، وإنشاء مكتب ابتدائي واحد في قصبة إربد ل 30 طالبا في العام 1885، وإنشاء مكتبان تعليميان، واحد في إربد ل 39 طالبا، وآخر في جرش ل 51 طالبا في العام 1892، فيما وجد مكتب تعليمي في بلدة الحصن وآخر في كفرنجة في العام 1893، وأُنشئت ثلاثة مكاتب تعليمية في عمان في العام 1900، حيث كان الإنفاق على المكاتب التعليمية يُغطى من قبل الأهالي.

وأشار إلى أن أول إحصاء للتعليم كان عام 1921، والذي أظهر أن عدد المدارس الحكومية مدرستان ابتدائيتان كاملتان و 23 مدرسة ابتدائية غير كاملة يعمل فيها 53 معلما و6 معلمات.

وبين أن العام 2017 شهد إطلاق مبادرة الوقف التعليمي والشراكات المجتمعية لحث المؤسسات والمواطنين على التبرع والوقف في مجال التعليم، مشيرا إلى أهمية الوقف باعتباره أحد ركائز التعليم وأعمدته انطلاقا من الكتاب وصولا إلى الجامعة، ودوره في رفع جودة العملية التعليمية.

وأشار إلى أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية ومنها الفجوة في التعليم والموجات المتلاحقة من لجوء الأشقاء العرب إلى الأردن، وتداعياته على موارده وإمكاناته المحدودة، ما تسبب بضغط كبير على القطاع الخدماتي وبخاصة قطاعي التعليم والصحة، مبينا أن الشراكة المجتمعية المتمثلة بالوقف التعليمي تشكل جزءا من الحل لهذه التحديات.

ودعا الدكتور العجارمة مؤسسات المجتمع المدني والأفراد إلى دعم مبادرة الوقف التعليمي ومساندة الوزارة في توفير متطلبات البيئة التعليمية الملائمة لأبنائنا الطلبة.

من جانبه، بين أمين عام وزارة الثقافة الدكتور هزاع البراري ضرورة تحفيز أصحاب المصانع والشركات العاملة في المنطقة، وتشجيعهم للاهتمام في دعم العملية التعليمية وتوفير متطلباتها، والمساهمة في تحسين البنية التحتية في اللواء.

وأشار إلى الظروف الإقليمية وحركات اللجوء التي شكلت ضغطا كبيرا على الموارد الوطنية، داعيا إلى إنشاء صندوق خاص للواء ناعور يساهم به أصحاب المصانع والخيرين من أبناء المنطقة لتحسين البنية التحتية في مدارس المنطقة.

من جانبه، أكد النائب فراس السواعير أهمية التوعية الإعلامية بالوقف التعليمي، وتوجيه المؤسسات والشركات والأفراد للمساهمة ودعم الجهود في هذا المجال.

وأضاف أن الأردن استقبل موجات كبيرة من لجوء الأشقاء إلى أراضيه نتيجة الظروف الإقليمية، الأمر الذي شكل ضغطا كبيرا على موارده؛ وتحمل في هذا الجانب الكثير من الأعباء نيابة عن الدول العربية.   

بدورها، بينت مدير التربية والتعليم للواء ناعور الدكتورة وضحى المحارب أن عقد الحلقة النقاشية حول الوقف التعليمي والشراكة المجتمعية، يأتي للتأكيد على أهمية التعليم باعتباره ركيزة أولى في بناء نهضة الوطن وتقدمه، وضرورة توجيه الدعم اللازم له للقيام برسالته على خير وجه، وترجمة لمفهوم الوقف التعليمي ترجمة فعلية عملية وربطه بالشراكة المجتمعية وتوجيه دعمها لصالح التعليم لمواجهة التحديات التي تقف أمامه.

وعرضت لواقع العملية التربوية في لواء ناعور ، مشيرة إلى أبرز التحديات والاحتياجات من الأبنية المدرسية وأعمال الصيانة والإضافات الصفية ومدرسة مهنية، ورياض الأطفال والمشاغل المهنية ومختبرات الحاسوب والمرافق الرياضية.

وأكد المشاركون في الحلقة النقاشية على ضرورة التوعية الإعلامية بأهمية الوقف التعليمي، والشراكة المجتمعية، وتوجيه المؤسسات والشركات والأفراد للمساهمة والتبرع للوقف التعليمي، وبما يخدم التعملية التعليمية في اللواء .

وأوصوا بتشكيل لجنة من مجلس اللامركزية ومجلس التطوير التربوي ومديرية التربية والتعليم لنشر ومتابعة الوقف التعليمي، والتغطية الإعلامية لكافة المبادرات الوقفية، واستقطاب الداعمين من اللواء وخارجه، وإنشاء صندوق وقف لدعم التعليم في المديرية وتشكيل لجنة للإشراف عليه.

وتضمنت الحلقة النقاشية على عرض لفيديو حول أهمية الوقف التعليمي، وتشجيع المؤسسات الوطنية والشركات لدعم الوقف، وعرض لنماذج من الوقف التعليمي في مختلف مناطق المملكة، ونبذة حول نشأة قسم الوقف التعليمي في وزارة التربية والتعليم.

Khaberni Banner Khaberni Banner