الرئيسية/أسواق
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

البستنجي يحذر الحكومة

البستنجي يحذر الحكومة

خبرني – حلا أبو تايه

حذر المستثمر في قطاع المركبات محمد عبد الله البستنجي حكومة هاني الملقي، من تراجع إيرادات الخزينة عقب قرارها الأخير بعدم تمديد إعفاء المركبات الهجينة (الهايبرد).

وقدّر البستنجي، ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة، في حديث لـ "خبرني" تراجع إيرادات الحكومة بمقدار 72 مليون دينار جراء القرار، الذي سترتفع بموجبه الضريبة الخاصة على مركبات الهايبر من 25% إلى 55%.

وبين أن الخسائر لن تمس الخزينة فحسب، بل ستضرب أيضا أطرافا أخرى في السوق هم وكلاء السيارات بالدرجة الأولى، والتجار والمواطنين.

وفصّل البستنجي وجهة نظره مستندا إلى الأرقام الحالية في السوق والمتوقعة بعد قرار عدم تمديد الإعفاءات على مركبات الهايبرد.

وقال إن المعدل الشهري لجمركة سيارات الهايبرد في الأردن يبلغ 2000 سيارة شهريا، بمعدل رسوم تبلغ نحو 5 آلاف دينار، ما يعني أن الخزينة كانت تحصّل من السيارات الهجينة حوالي 10 ملايين دينار شهريا، أي 120 مليون دينار في السنة.

واليوم، تابع البستنجي، سارع التجار إلى جمركة مركبات الهايبرد المتواجدة في المنطقة الحرة، ما خلق ضغطا شديدا، حرصا من التجار على استغلال قرار عدم التمديد، ورفع عدد السيارات التي تمت جمركتها ما بين 5-6 آلاف سيارة زيادة عن المعدل الشهري الطبيعي، البالغ 2000 سيارة.

وبين أن الزيادة التي حصلت الشهر الحالي، وهو الشهر الأخير من عمر قرار الإعفاءات، سيغطي حاجة السوق من المركبات الهايبرد للثلث الأول من العام المقبل.

وتوقع أن ينخفض العدد المتوقع في عدد السيارات التي ستتم جمركتها شهريا، إلى 5% من المعدل زمن الإعفاءات، أي 100 سيارة، انخفاضا من 2000 سيارة.

هذا الانخفاض المتوقع في عدد السيارات، والحديث للبستنجي، سينعكس على قيمة التحصيلات من الجمرك، التي ستنخفض إلى 1.1 مليون دينار شهريا في الثلث الأول من عام 2018، أي نقصا بحوالي عن 8.9 مليون دينار عن المعدل الشهري السابق زمن الإعفاءات.

وفي الأشهر اللاحقة، أوضح البستنجي أن تقديراته تشير إلى أن عدد السيارات الهجينة التي ستتم جمركتها اعتبارا من الشهر الخامس حتى الشهر الأخير من عام 2018، سيرتفع إلى 25% من معدل السيارات زمن الإعفاءات، أي 500 سيارة شهريا.

وأوضح أن قيمة التحصيلات الجمركية الشهرية ستبلغ وفق تقديراته 5.5 مليون دينار، للأشهر من أيار حتى كانون الأول، ما يعني نقصا بمقدار 4.5 مليون دينار شهريا عن المعدل زمن الإعفاءات.

في المحصلة، وفق حسابات البستنجي، ستنخفض التحصيلات الحكومية بنحو 36 مليون دينار في أول أربعة أشهر من عام 2018، ومثلها في الأشهر الثمانية الباقية من العام ذاته، ما يرفع خسائر الخزينة إلى 72 مليون دينار.

وتوقع البستنجي أن لا تتوقف الخسائر على تحصيلات الخزينة، بل ستنعكس على شكل السوق، إذ سيتجه التجار إلى السيارات الأقل جودة، والتي قطعت مسافات أكثر في السوق الذي استوردت منه، ما يعني خسائر أكبر وقطع غيار أكثر وغيرها من لزوم الصيانة.

وستكون الخسارة الأكبر وفق البستنجي، في التوجه نحو المركبات الكهربائية، المعفاة بالكامل من الرسوم نتيجة ارتفاع أسعار المركبات الهجينة، ما يضر في نهاية المطاف بالخزينة.

ونصح المستثمر البستنجي الحكومة برفع الضريبة الخاصة إلى 35% بدلا من 55%، ما يعني زيادة بمقدار 2000 دينار في سعر السيارة الواحدة بالمعدل، ما يجعل التجار يتقاسمونها مع المواطنين.

كما اقترح رفع نسبة الشطب إلى 17.5% بدلا من 12.5%، ما سيزيد من قيمة المركبات القديمة التي يجري شطبها للحصول على مركبات هجينة مخفّضة الرسوم، ما بين 1000-1500 دينار، ويتيح التخلص من المركبات القديمة ذات الأثر السلبي على البيئة، وفتح المجال لتملك سيارات دون تحديد سعة محركها بـ ٢٥٠٠ سي سي، وجمركة جميع سيارات الهايبرد على نفس النسبة أي ٣٥٪‏، وليس كما كان في القرار السابق.

واقترح أيضا تخفيض الرسوم الجمركية على سيارات البنزين من 95% إلى 55%، مع فتح المجال لإمكانية شطب السيارات القديمة واستبدالها بجديدة كما كان الحال في قرار الهايبرد الملغى، وإعادة النظر في رسوم التنازل، بحيث تكون مرتبطة بسعة المحرك لا بناء على التخمينات، بمعنى أن تدفع السيارة ذات محرك 1500 سي سي، مبلغ 150 دينارا كرسوم تنازل، والسيارة ذات المحرك 5000 سي سي، مبلغ 500 دينار، وهكذا.

وقدر البستنجي في حال اتخاذ مثل هذه القرارات بارتفاع عدد المركبات التي تتم جمركتها سنويا سواء كانت هايبرد أو بنزين من 60 ألف إلى ما يتراوح بين 80-90 ألف، ما سينعكس كل القطاعات ذات العلاقة بالمركبات، بما فيها قطاع المحروقات.

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner