Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الانفجار السكاني يدعم العقار في سوريا

الانفجار السكاني يدعم العقار في سوريا

  خبرني - قال تقرير شركة المزايا القابضة أن الإصلاحات التشريعية التي تبنتها الحكومة السورية بالإضافة إلى توفر المناخ الاقتصادي ومتانة نمو الطلب على العقارات تجعل الاستثمار العقاري السوري مفضلا لدى العديد من المستثمرين الخليجيين والعرب. وقال التقرير أن جدية الحكومة السورية في إيجاد مناخ جديد للاستثمار العقاري سعيا لحل أزمة السكن في الجمهورية السورية والتصدي لظاهرة السكن العشوائي تضيف أبعادا جديدا محفزة للاستثمار في سوريا والتي تعاني نقصا كبيرا في الوحدات السكنية والتطوير العقاري بشكل عام. وساهم النمو السكاني والذي يوصف بالانفجار السكاني في تنمية الطلب على العقارات في سوريا، فقد تضاعف عدد سكان سورية منذ عام 1960 أكثر من أربعة أضعاف، كما وضعت الهجرة الداخلية من الريف إلى المدن السورية في تعزيز الطلب على العقارات في المدن. ومما ساهم في بروز ظاهرة تصاعد أسعار العقارات، تمركز نسبة كبيرة من السوريين في المدن الكبرى بسبب الهجرة الداخلية غير المنضبطة سواء من الريف إلى المدينة، أو من المدن الصغرى إلى المدن الكبرى، الأمر الذي أحدث خللاً في التوزع السكاني في البلاد، وهذا بدوره أدى إلى ازدياد الطلب على العقارات مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل لا ينسجم مع مستوى دخل المواطن السوري. وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان سورية سيصل إلى أكثر من 30 مليون نسمة في عام 2025. وبين التقرير أن الأسباب المذكورة أدت إلى تفاوت في أسعار العقارات في دمشق وريفها وغيرها من المدن السورية، حيث يتراوح سعر المتر المربع على الهيكل في ريف دمشق بين عشرة آلاف ليرة سورية (نحو 200 دولار أميركي) وخمس وعشرين ألف ليرة سورية، نحو (500 دولار أميركي)، أما في داخل دمشق فقد فاق سعر المتر المربع كل تصور، حيث بات مرهوناً بالعرض والطلب وبطبيعة الموقع الذي يحتله هذا العقار أو ذاك، حيث يتراوح سعر المتر المربع الواحد من البناء الجاهز بين خمسين ألف ليرة سورية نحو (ألف دولار أميركي) في بعض مناطق دمشق، ومائتي ألف ليرة سورية نحو (4 آلاف دولار أميركي) في بعض المناطق الأخرى. وقال التقرير أن تفاوت الأسعار بين المدن والريف من جهة وبين مناطق المدينة نفسها من جهة أخرى يصب في مصلحة إيجاد مشاريع عقارية متنوعة تلبي جميع الشرائح الاجتماعية في سوريا. ومع تدفق الاستثمار غير السوري وخصوصا من دول الخليج، ارتفعت أسعار العقارات والإيجارات بشكل كبير في سوريا بعد ارتفاع الطلب وسط قلة المعروض ما أوجد فرصا استثمارية دفعت شركات عديدة إلى الاستثمار في سوريا، وتوقع التقرير أن تتزايد أعداد الشركات خصوصا بعد صدور قانون التطوير والاستثمار العقاري وقرب إقرار قوانين أخرى تتعلق بالتمويل وغيرها. وشهدت أسعار العقارات في سوريا ارتفاعا قياسيا في أسعار الأراضي والشقق التي تثير قلق ذوي الدخل المحدود. إذ اقتربت أسعار الشقق في الأحياء الراقية في دمشق، مثل المالكي والمزة، أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية (1.8 مليون دولار).   الإصلاحات التشريعية   وكان مجلس الوزراء السوري قد أقر في 2007 مشروع قانون التطوير والاستثمار العقاري الذي تضمن إحداث هيئة عامة تسمى الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري، تتولى مهمة تنظيم أعمال التطوير العقاري وتشجيع الاستثمار في هذا المجال لزيادة مساهمته في عملية البناء والإعمار وذلك من أجل تفعيل دور القطاع الخاص الوطني في هذا الإطار، وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية للمشاركة في عملية التطوير العقاري.‏ وقال التقرير أن مهمة الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري هي إمداد قطاع الإسكان والتعمير بما يلزم من الأراضي المعدة للبناء والأبنية والخدمات والمرافق اللازمة لها وإقامة مدن وضواح سكنية متكاملة ومعالجة مناطق السكن العشوائي وتأمين الاحتياجات الإسكانية لذوي الدخل المحدود بشروط وتسهيلات ميسرة.‏ ويأمل التقرير أن تساهم الإصلاحات التشريعية في تنظيم سوق العقارات في سورية، كما أنه من المتوقع أن يساعد في إعادة استقرار أسعار العقارات وجعلها في متناول الشرائح الأوسع من المواطنين في المجتمع السوري مشيراً إلى أن مجموعة من التشريعات سوف تصدر قريباً.   السكن العشوائي   وأشار التقرير إلى بروز ظاهرة السكن العشوائي التي انتشرت بشكل غير طبيعي في أطراف العاصمة السورية التي تعاني أكثر بكثير من غيرها من المدن السورية من مسألة الإسكان نتيجة الضغط السكاني. حيث نص قانون التطوير والاستثمار العقاري على إحداث هيئة عامة للتطوير والاستثمار العقاري تتولى مهمة تنظيم أعمال التطوير العقاري وتشجيع الاستثمار في هذا المجال، أي أن هدف القانون والهيئة بشكل خاص هو تطوير مناطق السكن العشوائي وتحويلها إلى مناطق سكنية حديثة تتوفر لها كل أسباب الراحة والسكن العصري وبأسعار مناسبة.‏ وينظر إلى مناطق السكن العشوائي المحيطة بمدينة دمشق والمتداخلة معها على أنها الأماكن المناسبة لتطبيق فكرة التطوير العقاري نظراً للمساحة الكبيرة التي تشغلها هذه المناطق من جهة وللحاجة الماسة إلى التطوير وتحويل هذه المناطق إلى أحياء سكنية حديثة وإقامة الأبراج والاستفادة من المساحات الفائضة في إقامة المرافق الخدمية والحدائق والمدارس والمراكز الصحية وغيرها، لتتحول هذه المناطق إلى ضواح متكاملة تتوفر لها كل إمكانات التطور والازدهار.‏ ويتصف السكن العشوائي بأنه لا يتقيد بأنظمة البناء والملكية فيه على الشيوع، سواء من خلال السجلات العقارية أو من خلال التوثيق القضائي أو عبر عقود بيع موثقة عند كاتب العدل أو عقود بيع عرفية، وقد تكون مقامة على أملاك الدولة أو الوحدات الإدارية.‏ ووفقاً لإحصاءات 2004 فقد وصل عدد سكان مناطق السكن العشوائي إلى 40 بالمائة من سكان بعض المدن الكبيرة، مثل دمشق وحلب وحمص. حتى وصل عدد المساكن المخالفة إلى ما يقرب من 1,2 مليون مسكن عشوائي، وهي تحتاج إلى نحو 1200 مليار ليرة لمعالجتها.‏ وتوقع التقرير انه بعد قانون التطوير والاستثمار فإن أحد الحلول الممكنة للحد من ظاهرة السكن العشوائي، عن طريق إعادة تأهيلها وإعادة بنائها بشكل نظامي وعلى أسس هندسية ومعمارية حديثة، ما يوفر فرصا استثمارية عقارية كبرى.  
Khaberni Banner
Khaberni Banner