الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الانتخاب ليس عقد أذعان

الانتخاب ليس عقد أذعان

بعد ان مارس جلالة الملك حقه الدستوري بحل مجلس النواب ؛ أزدادت وتيرة الحديث ارتفاعا ممزوجا بعودة الامل والفرح لحياة الاردنيين العامة هذه الايام ؛ فالناس يتسألون كتعبير عن الاهتمام البالغ في مستقلبهم عن ملامح قانون الانتخابات النيابية المقبلة بنية ودوائر؛ آمليين ان يُفتح النقاش على مساحة االوطن بخصوص ملامح القانون منذ الان بعد ان صدرت التوجيهات الملكية للحكومة بهذا الخصوص. * في ضوء شروع الحكومة بتعديل قانون الانتخابات النيابية تحديدا؛ يبقي التمنى معقودا ايضا على تعديل قانون الانتخابات البلدية المُدمجة للان ، خصوصا وان افرازات انتخابات البلدية ليست بأفضل حالا من شقيقتها النيابية واللتان استُثمر فيهما المال بتفاوت نسبي لافساد الاردة الحرة لبعض المواطنيين الناخبين؛ نتيجة لحاجة المواطنيين الحياتية والمطلبية، وغياب المحاسبة القانونية والرسمية للان لمقترفي هذا التزوير الجماعي لحرية الناخب في اختياره الافضل لتمثيله في المؤسستين النيابية التشريعية والبلدية الخدمية. * وبالتزامن مع هذه التطورات النوعية في اردننا الحبيب ، ازدادات التمنيات ايضا لدى المواطنيين بضرورة ان تعمل موسساتنا الحكومية التي ستشرف على تعديل قانون الانتخاب، وجماعات الضغط ايضا وفي مقدمها منظمات المجتمع المدني و الاعلام بتلاوينه المسموعة والمرئية المقرؤة ورقيا والكتروني لاسيما موقع"خبرني" الذي قاد حملة تنويرية متنوعة ومدببة الرؤوس لتعرية التجاوزات في مجلس النواب المنحل؛ خصوصا موقفه الناجز وفاء واصرارا مع الاديب المبدع خالد محادين وداعميه من المعلقين والكتاب القلائل عندما اشعل خالدا فتيل الرفض الناجز قولا وشجاعة امام قضاءنا العادل بدوره واصرا الموقع والكاتب معا *أقول ان نقوم جميعا افرادا ومؤسسات ناظمة على تعميق المناقشات في هذا السياق ليتوسع فيطال قريبا قانون الانتخابات للبلديات ايضا من جهة ، و من جهة ثانية تذكير جماهير الناخبين من الان بأهمية الارتقاء بمستوى تفضيلاتهم للمرشحين مستقبلا؛ وبما يُطمئن جلالة الملك بأن ثمار قراره السامي في حل المجلس النيابي -وهي سابقة مهمه - قد آتت اُكلها مشاريع نواب ابتداء ونواب منتخبين لاحقا يستحقون ثقة الناخب صاحب الارادة الحرة و مصلحته في اختيار من يحمل مطالبه وفرحه ونشدانه الحاسم ان هيبة المجلس وادواره التشريعية والرقابية في ايد امينه،اذ لايُعقل مثلا ان تقوم السلطة التنفيذية بأنشاء هيئات عديدة لمكافحة الفساد والسلطة الرقابية نائمة او مُنومة بخدر الاعفاءات واقتسام مقاعد الحج بقرع هزلية مثلا بين من غادروا للاسف.؟؟؟؟. ولعل من المعاني الضافية لقرار جلالة الملك الاخير انه قد اسقط ضمنا" الحصانه الوهمية" التي كان يتدرع بها ، جُل النواب المنتخبين ورؤساء البلديات الكبرى والصغرى بأفترض ان سلطاتهم مستمرة لأخر دوراتهم الانتخابية وبالتال لا يحق لاحد خصوصا ناخبيهم ان يحاسبهم او ينبههم على اخطائهم، طوال السنوات الاربع وهي مدة اشغالهم لمواقعهم، وكأنها "عقد اذعان اي من طرف واحد كما في البنوك " بالنسبة للمواطن الذي انتخبهم وبغض النظرعن مستوى الاداء لدى هؤلاء المنتخبون ‘ فمن حق المواطن الاردني ان يسترد كامل ودائعه الممنوحة للمُنتخب ؛ الاخلاقية منها والسياسية وبالتالي؛ ما على المواطنيين سوى ترك النائب او رئيس البلدية –كما يعتقدان- طليقا من التقيم او حتى التواصل كحد ادنى مع قاعدته الانتخابية التي اوصلته الى موقعة ومكتسباته المتوالدة جراء نيابته او رئاسته للبلدية ؛ خصوصا واننا مقبلون على تطبيق اللامركزية على مستوى المحافظات مثلا. * وبناء على ماسبق؛ من المهم التفكير جديا والمطالبه بتعديل قوانيين الانتخابات المختلفة، بأن يتم وضع آليات قانونية تمنح الحق للناخب بأن يسترد صوته/امانته أو وديعته من الذي لم يثبت انه امينا على اصواتنا و تمثيلنا بحق وامل، وفي احاين اخرى ممن لم ينضج نيابيا وخدميا ممن تهاونوا عبر الاساءة الى هويتنا السياسية او الفكرية ا و مدننا التاريخية ومسيرتنا النيابية في محطاتها المشرقة عموما ،أّذ يجب ان يشعر الشخص المنتخب انه تحت العيون والمحاسبه الاهلية والرسمية وبموجب القانون نفسه الذي انتخب من خلاله كي تتعزز مسيرتنا الديمقراطية؛ وتنتقل من احادية الدور المطلوب من الناخب فقط القيام به، الى ما يشبه الدورة المتتابعة الحقوق والواجبات،ناخبا ومنتخبا وبعقد اخلاقي وقانوني مُدعم لديمقراطيتنا ؛ كجزء من خلق حراك ثنائي الاثر والتأثير بينهما ضمن مجتمع اردني مازالت نسب الاقتراع في انتخاباته المختلفة متدنية نسبيا ، وما زالت ادوار احزابه متأرجحة القبول من قِبل مواطنينا لاسباب ذاتية بالاحزاب وموضوعية مرتبطة بالتأثيرات الرسمية التي استثمرت الاخطاء التأريخية لبعض الاحزاب في حقب زمنية قديمه؛ وهي مسيرة تحتاج الى مراجعة بين الاحزاب في ما بينها ومن قبل الحكومات المتعاقبه والمقبلة تحديدا بالتزامن مع تعديل قوانين الانتخابات كضرورة وطنية ملحة ؛ كيف لا....؟؟ ونحن ابناء مجتمع أردني متعلم وديناميكي حياة وانتاج في ظل قيادة شابة اثبتت مجدادا انها بين النبنض في هموم و طموحات ابناءها الناهضة على الدوام.
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner