الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الاردن الى اين

الاردن الى اين

خبرني  - فكرت كثيرا قبل ان اكتب هذا المقال الذي يترجم تدافعا قويا من الافكار والهموم التي اشعر انها تلامس حاضر الاردن ومستقبله وترددت كثيرا منذ زمن لعلي اجد بصيصَ املاً في بداية تغير او اصلاحٍ لنهجٍ للأسف بدأ يأتي على قواعد بناء الدولة الراسخة التي اعلى بناءها البناه الاوائل الذين لم يجاملوا على حساب مصلحه الوطن مقابل الحصول على فتات المصالح الشخصية الضيقة والنتنه وصاغو مع القيادة الهاشمية العقد الاجتماعي الفريد الذي اسس لقواعد حكمٍ رشيدٍ عز نظيره في محيطنا العربي وكانت الشراكة الدستورية بين القيادة والشعب - من خلال ممثليه الدستوريين-في ادراه الدولة الأردنية  هي العنوان الابرز لبزوغ نجم دوله استثنائية في وسط دولٍ تحكمها السطوة ونظام الرجل والحزب الواحد واستطاع الشركاء-ان جاز التعبير- في صوغ قواعد راسخه في اداره الدولة شكلت حاله جعلت كل من الشركاء يتحمل مسؤولياته تجاه الوطن بكل قوه واقتدار.

الا اننا وللأسف ابتلينا كما ابتليت القيادة ببعض رموز البطانة الذين تبنوا نهجا جديدا يخل بهذه الشراكة الدستورية بحجه الاخلاص للقيادة واختيار النموذج الافضل للحكم في ظل تداعيات التغيرات التي يمر بها الاقليم ولكنهم للأسف جانبهم الصواب كثيرا فمنهم من اجتهد اجتهادا غبياً ومنهم من أعتقد بأنه ينفذ مؤامرة وفي كلت الحالتين يتساوى الغباء والمؤامرة في مفهوم بناء الوطن والحفاظ على منجزاته.

لن اسهب كثيرا في وصف الحالة التي وصلنا لها لأني اعرف بان المواطن الاردني على درجه من الوعي لان يعرف اكثر مما يعرف اعتى الخبراء في السياسة وبناء الدول ولكن سأحاول ان اجتهدا بما هو مطلوب للمرحلة القادمة  فالمطلوب:

اولاً : اعاده الولاية العامة في اداره شؤون الدولة لمجلس الوزراء وانا نغادر المفاهيم والتخوفات التي حاول زرعها بعض المرجفين من البطانة بأن سحب الصلاحيات الدستورية من الحكومة هو لمصلحه نظام الحكم فهذا خطأ وخطيئة في آن واحد وعدم فهم ايضاً لفلسفه الحكم الهاشمي في الاردن والذي خبرناه منذ تأسيس الدولة الأردنية فمن ركائز قوه النظام وحفظ الاردن من كل العاديات التي تعرض لها كان بسبب رقي النظام الهاشمي بإعطاء الفرصة للشركاء بالحكم بأن يتحملوا مسؤولياتهم اتجاه ما ينوب وطنهم ولم تأتي القواعد الدستورية التي تعزز وتعطى الثقة للمسؤولين في الدولة جزافا بل كانت مدروسة بعنايه فائقة فلم يترك الدستور جلاله الملك مباشرا بالحكم بل من خلال وزرائه حتى تكون هناك مسألة لكل شخص يحظى بالثقة الملكية ولا يعمل بها بما يخدم الوطن والمواطن وهناك ايضا مبدأٍ دستوريٍ راقٍ وهو "بأن اوامر الملك الشفهية والخطية لا تعفي الوزراء من مسؤولياتهم" وهذا يستحق ان يكتب فيه مجلدات في ثقه القيادة بنفسها عندما تسمح للوزير ان يخالف الرأي الملكي اذا كان يخالف القانون او الدستور.

ثانيا: نحن بأمس الحاجه من اي وقتاً مضى لخلوه وطنيه تعتمد الشفافية والصدق ومصلحه الوطن وبعيدا عن الضجيج الاعلامي لان المستقبل للمنطقة خطير جدا ويتطلب منا جميعا شعباً وقيادهً ان نكونَ شركاء بالتفكير والقرار لأننا في مركب واحد وهدفنا جميعاً ان تصل سفينه الوطن الى بر الأمان وان نغادر سياسه الاقصاء والتهميش والتخوين التي الجمت للأسف رجال الدولة والذين اصبح همهم الاوحد ان يحافظوا على كرامتهم بعدم الوقوف بوجه الفساد ورموزه خوفاً من الاساليب .... المتبعة في المساس بهم وبسمعتهم تحت ذرائع ومسميات غير صحيحه.

ثالثا: وهذ يتطلب السرعة القصوى في معالجته وهو مغادره التضيق على الحريات التي اصبحت للأسف سمه المرحلة فالرأي الاخر ممنوع بكل اشكاله سواء كان على شكل نصحٍ او معارضهٍ وطنيهٍ او مناكفة كيدية فالأردن امتاز منذ بداية تأسيس الدولة على المرونة في توسيع مساحه مميزه للرأي الاخر في الوقت الذي كانت الأنظمة الشمولية والاستبدادية تفعل فعلها في موطنيها الذين يخالفون احلامهم وكنا ننظر لهم بازدراء نعم ننظر لهم بازدراء لان الله حبانا بقياده هاشميه على درجه من الشرعية التي سمحت لها ان تستوعب الجميع وتحتضنهم كأبناء لها وعندما غادرت تلك الأنظمة قلاعها الهشة في حركه الشعوب او ما سمي بالربيع العربي وبدئت تنطلق الحريات للأسف تراجعنا نحن عن هذا المنجز النبيل لصالح افكار عقيمه تعتقد بانها تخدم العرش والوطن وهم من ذلك براء فالعرش مصان بعيون الاردنيين وان حاول بعض رموز البطانة توسيع الرتق بين القيادة والشعب تحت مسميات مختلفة الا انهم لن ينجحوا بأذن الله وبوعي المواطن.

رابعاً: ان الافكار التي طرحها جلاله الملك في الاوراق النقاشية بحاجه ماسه الى اعاده قرأتها جيدا والبناء عليها ليكون الاردن الجديد نموذجا نتطلع له جميعا وان لم يكن ذلك فنحن امام رده سياسيه ترتقي لان تشبه الرده في الدين عندها سندفع جميعا الثمن ولن ينفعنا الندم لا سمح الله.

خامساً؛ اصبح لدينا للأسف سياسه ( قولوا ما تشاؤون ونحن نفعل ما نشاء) وهذا السياسة على درجه عالية من الخطورة لأنها تعطل مفعول المجسات الوطنية التي تعتمدها الدولة ومؤسساتها لرصد الهم الوطني قبل ان يتحول من حاله يسهل التعامل معها ومع تداعياتها الى حاله من الاستعصاء الوطني لذا يجب ان يؤخذ رأي الناس ومن خلال الوسائل المتاحة وان ننتقل الى نهج التعددية الحزبية والسياسية والذي يعتمد البرامجية نهجاً سياسياً لا داره الدولة بموجب برنامج وطني يتم اختيار ممثلين الشعب بناء عليه لا ان تكون الفردية هي النهج المتبع في اداره الشأن الوطني.

حمى الله الاردن قلعه عربيه اسلاميه حصينه ورعى الله القيادة الهاشمية والهمها السداد وحسن اختيار البطانة انه ولي ذلك والقادر عليه

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner