Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

(الإخوان ) ظهور من بوابة الضم والانتخابات

(الإخوان ) ظهور من بوابة الضم والانتخابات

عبر أكثر من سبعين عاما من عمر جماعة الإخوان المسلمين في الاردن كانت المعادلة السياسية تحكم بشكل أساسي وجودهم في الساحة الأردنية مع وجود أرضية قانونية اكتشف الإخوان أنفسهم من خلال أحد تياراتهم قبل أعوام أنها أرضية ليست سليمة فبادر هذا التيار إلى ترخيص جمعية تحمل اسم الإخوان المسلمين وبهذا أصبحت  الجماعة الأم غير مرخصة اي ليس لوجودها سند قانوني لكن الدولة لم تصدر أي قرار او تشريع يصنف الجماعه أنها محظورة او إرهابية بل تعاملت الدولة على قاعدة قانونية وأن احد التيارات حتى وان كان قريبا من الدولة نزع الشرعية القانونية عن الجماعه الأم .

لكن الجماعه بقيت تعمل تحت لافتة حزب جبهة العمل الإسلامي ، ولم يمنع

 نزع الوجود القانوني  الجماعه من الظهور في نشاطات ومسيرات وحتى انتخابات وهي تحت راية الجماعة وليس الحزب ،فدائما يعتقد الإخوان ان الأجواء السياسية تسمح لهم ببعض الهامش للحركة والظهور .

لكن أزمة اضراب نقابة المعلمين العام الماضي وتعطيل العملية التعليمية أكدت لدى الدولة ان الجماعة مازالت على استعداد للضغط على الدولة في اي ظرف يخدمها ،فالازمة كان لها وجه يتعلق بمطالب المعلمين وقد أخذت مدا شعبيا واسعا ،ووجهها الآخر كان بين الدولة والإخوان بحكم سيطرتهم على مجلس النقابة ، وكانت قناعة الدولة ان الجانب السياسي هو ما يحكم أداء قيادة النقابة ،وفي النهاية لم تستطع الحكومة إدارة الأزمة سياسيا ولا مطلبيا فإنهارت بشكل مفاجئ وقبلت بكل المطالب ، لكن آثار الأزمة في علاقة الدولة مع الإخوان عمقت كل القناعات السابقة وزادت الشرخ .

الجماعه غير المرخصة لا تستسلم للواقع القانوني الذي يحكم علاقتها مع الدولة ،وهي تؤمن بأن أي تغييرات في الظروف قد تجعل الدولة تعود لعلاقة ما معها تفتح الأبواب للسماح للجماعه بالعودة إلى الظهور براياتها وشعاراتها وقياداتها ،وأحيانا تمارس الجماعه عملية جس نبض لرد فعل الدولة تخرج في مسيرات او فعالية معينة وكأنها لا تعاني من مشكلة قانونية في علاقتها مع الدولة ،وربما تكون هناك متابعه من الجهات المعنية لكنها من الأعمال التي لا يتم الإعلان عنها .

الموقف الأردني الرافض لسياسات الاحتلال وبخاصة فكرة الضم أعطى الجماعه فرصة الظهور في فعاليات رافضة للاحتلال وكان ظهورا لعدة مرات ، ومن الواضح أن تتابع الظهور يعني استفادة الجماعة من الظرف السياسي ، وهذا يجعلها تتفاءل بأن موسم الانتخابات القادم قد يكون فرصة الظهور تحت راية الجماعه وشعاراتها الى جانب شعار الحزب ،وأحيانا تحت اسم الحركة الإسلامية في الاردن وهو عنوان كان تاريخيا يعني الإخوان المسلمين.

ربما يكون مستوى ظهور الجماعه المرخصة ونوعية حضورها في الساحة مساندا للجماعة الأم في الاحتفاظ باسمها في سوق التعامل مع الجمهور ، ورغم نزع الغطاء القانوني عن الجماعه الأم مازال الحديث عن الإخوان يعني الجماعه الأم ،ونواب الحزب في البرلمان هم نواب الجماعه ،فنزع الشرعية القانونية لم يكن كافيا لاخراجها من الساحة ،وبخاصة ان الجماعه الأم بقيت تتربص لكل فرصة لتظهر تحت لافتة الجماعه وهذا ما تفعله في المسيرات وغيرها ،وهو ما تتمنى أن تظهر عليه في الانتخابات القادمة.

 رغم ما تركته الإجراءات القانونية من آثار على الجماعه غير المرخصة إلا أنها مازالت تراهن على البقاء ضمن المساحة التي تسمح بها الأجواء السياسية وهي مساحة يعتقد البعض أنها ستكون كبيرة في بعض المراحل .

طبعا الجماعه مازالت تعاني داخليا على اكثر من صعيد ،وحتى أداء كتلتها البرلمانية فإنه بشكل عام يعاني من ضعف مع وجود بعض النواب النشيطين ،لكن الجماعه التي فقدت معظم دول الخليج والسودان ومصر وسوريا وتعاني في تونس ،رغم كل هذا فإنها تأمل في ترميم علاقتها بالدولة بالتفاهم او تحت ضغط حاجة الدولة للتفاهم كما كان الأمر في أزمة المعلمين التي لم تكن بوابة للتفاهم بل معركة كسر عظم سياسية في بعدها السياسي .

Khaberni Banner
Khaberni Banner