الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الأردن وصفقة القرن

الأردن وصفقة القرن

مهدت الولايات المتحدة الامريكية الطريق لصفقة القرن عبر القيام بإنتهاج سياسة مدورسة ومحكمة في المنطقة للحفاظ على الحليف الاستراتيجي اسرائيل ، وأن يكون لها الغلبة والتفوق العسكري والاقتصادي  وسط دويلات متناحرة وتكن لبعضها أشد العداء  .

تحطيم وضرب الدول العميقة في المنطقة ، ابتداء بغزو العراق اللإنساني مرورا في ليبيا وتونس واليمن وتغيير نظام الحكم في مصر وانتهاء بالشقيقة سوريا والعودة بها الى مربع التخلف والإنكفاء على ذاتها والانشغال بسياسة الاعمار وفاتورة الديون الخارجية الضخمة التي ستترتب على ذلك .

ولعل الخطر وسط هذه الحطام إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن ضم القدس الشرقية إلى القدس الغربية لتصبح عاصمة دولة الاحتلال الموحدة في ظل إستكانة عربية ورفض اردني لهذا النهج الذي يتعارض مع المصلحة الوطنية وكينونة الدولة التي تحملت العبء الاكبر والاضخم من تداعيات احتلال فلسطين وتدمير الدولة السورية والمنطقة على وجه العموم   . 

امريكا استغلت حالة الوهن العربي وخاصة مع تسابق الزعماء على نيل الرضا الامريكي ماديا ومعنويا للحفاظ على السلطة والكراسي الوهمية، وبقي الاردن قيادة وشعبا يغرد خارج السرب المهزوم والمأزوم وظهره مكشوف للعدو بمعنى اخر لم يبق لديه اوراق يلوح بها لرفض الاملاءات الامريكية الإسرائيلية المجحفة .

وقبل شهر تقريبا زار رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عمان والتقى جلالة الملك وكانت المباحثات منصبة على جزء كبير فيما يتعلق بتنفيذ صفقة القرن التي لاقت معارضة قوية من الملك الامر الذي استدعى الرئيس الامريكي إلى طلب لقاء جلالة الملك لكن نتائج القمة الاردنية الامريكية بقيت حبيسة الغرف الرسمية وكل ما خرج الى العلن لا يتجاوز التصريحات العامة التي لا تسمن ولا تغني من جوع . 

صفقة القرن أوصفعة القرن هي تتويج لما تم البدء به من اتفاقية سايكس بيكو لتفتيت المنطقة وخاصة إذا ما علمنا ان توقيع اتفاقية الغاز الاردنية مع كيان الاحتلال لعشرات السنوات المقبلة يجعل القرار الاردني في مجال الطاقة مرتهن للعدو ولا استغرب أن تتعامل معنا تل ابيب كما تتعامل مع قطاع غزة والسلطة الفلسطينة الذين يتزودون بالكهرباء والمحروقات من إسرائيل وتقوم بقطعها في حال أحست بتمرد الجانب الاخر .    

سياسة الخنق الاقتصادي وإغراق الشعب الاردني بمزيد من الضرائب بحيث اصبح المواطن يعاني من اختلال بين الإيرادات والمدفوعات في دخله وتعثر السوق التجاري الداخلي وإغلاق الخارجي نذير شؤوم وبدايه لخلق بلبلة وردة فعل لا سمح الله ولاقدر للقبول بأدنى المعطيات والمتاح.

Khaberni Banner
Khaberni Banner