Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

اعتقال نائب بريطاني سكر وتشاجر في البرلمان

اعتقال نائب بريطاني سكر وتشاجر في البرلمان
النائب إريك جويس

خبرني - أثار خروج نائب في مجلس العموم البريطاني مقيداً من مبنى البرلمان وسط لندن برفقة عدد من رجال الشرطة دهشة واسعة لدى المواطنين الذين شاهدوا المنظر غير المألوف، وزاد في الدهشة إعلان الشرطة لاحقاً عن إلقاء القبض على النائب إريك جويس وتوقيفه إلى حين تقديمه إلى المحاكمة بتهمة الإخلال بالنظام والاعتداء الجسدي على من حوله، الأمر الذي ظل البريطانيون يعتقدون أنه يحدث فقط في بلدان العالم الأخرى إلى أن رأوه بأعينهم أخيراً في بلدهم. وبات النائب جويس الليلة قبل الماضية في النظارة مثله كبقية المجرمين، وفي الصباح نقل إلى قاعة المحكمة، وسط لندن، للاستماع إلى لائحة الاتهام المقدمة ضده. وقال ناطق باسم الشرطة انه تم استدعاؤها في مكالمة عاجلة الساعة العاشرة والنصف الليلة قبل الماضية إلى مبنى البرلمان بسبب حدوث شغب داخل المبنى، حيث تبين حصول مشاجرة في إحدى الحانات الداخلية المخصصة للنواب والتي تحمل اسم «الغرباء» وبالذات في النادي الرياضي والاجتماعي التابع للبرلمان. وأكد ناطق أن الشرطة وصلت إلى المكان واعتقلت شخصاً في العقد الخامس من العمر، وقالت انه يخضع للتحقيق. وهرعت وسائل الاعلام إلى مبنى البرلمان، مع العلم أن ممثليها يتواجدون هناك بلا انقطاع كأهم مركز لصنع القرار في البلد، وجرى الحديث إلى شهود عيان ممن كانوا في الحانة لحظة حصول الشجار، حيث تبين أن الشخص الذي ألقي عليه القبض هو النائب جويس الذي كان استقال من حزب العمال المعارض في شباط الماضي بسبب سلوكه الشخصي السيئ، على أثر شجار آخر داخل مبنى البرلمان بينه وبين نواب من حزب المحافظين الحاكم. ووفقاً لشهود عيان حاول جويس الخروج من الحانة وبيده كأس شراب، فاعترض العاملون في الحانة على ذلك وقيل له ان الشرب غير مسموح خارج الحانة، فرفض وبدأ يتعارك معهم، مما أدى إلى استدعاء الشرطة. ورفض جويس الانصياع لأوامر الشرطة، ما اضطر الضباط لوضع القيود بيده وسحبه بالقوة إلى خارج البرلمان، رغم الحصانة البرلمانية التي يتمتع به كنائب منتخب من الشعب. واتضح أن هذه ليست المرة الأولى التي يتورط فيها جويس بحادث عنف وشغب. فوفقاً لشهود عيان احتد النقاش في السابق بين جويس ونواب محافظين في إحدى ردهات البرلمان فاعتدى على نائبين محافظين بالأيدي ونطحهما برأسه فسال الدم من أنف النائب ستيوارت أندرو. فاستدعيت الشرطة في حينه، وعندما قابل الضباط النائب جويس سألوه لماذا اعتديت على أندرو؟ فقال «إنه يستحق ذلك». وفي مناسبة أخرى اعتدى جويس بالضرب على ناشط آخر في حزب المحافظين هو لوك ماكنزي، العضو في أحد المجالس البلدية. ولم يقتصر اعتداء جويس جسدياً على النواب المعارضين، بل اعتدى على نواب من حزبه. فعندما واجه النائب فيليب ويلسون، رئيس كتلة حزب العمال في البرلمان، جويس بسبب تصرفه وعنّفه على تصفية حساباته مع معارضيه بالقوة البدنية، اعتدى جويس على ويلسون بالضرب وأشبعه لكماً وركلاً. واستقال جويس من حزب العمال على اثر الحادث، لكنه احتفظ بمقعده في البرلمان كنائب مستقل عن منطقة فالكريك في اسكتلاندا. وتأتي هذه الحادثة في الوقت الذي يدور فيه نقاش في البرلمان البريطاني حول تعاطي المشروبات الروحية في مبنى البرلمان، حيث تبين الإحصائيات الرسمية أن مبلغا يتجاوز 1.33 مليون جنيه استرليني صُرف العام الماضي في الحانات الخاصة بالبرلمان البالغ عددها ثماني حانات. ووفقاً لمخزن المشروبات الخاص بمبنى البرلمان والذي يحتوي على مجموعة هائلة من أفخر أنواع المشروبات الكحولية توجد في المخزن 44 ألف زجاجة خمر، ويبلغ ثمن محتويات المخزن وفقاً لسجلات البرلمان 275 ألف جنيه. ودافع عدد من النواب عن أنفسهم إزاء التهم التي توجه إليهم في وسائل الإعلام في شأن تعاطيهم المشروبات الروحية، وأكدوا أن الغالبية العظمى منهم لا يسرفون في الشراب. لكن طبيبة العائلة الدكتورة سارة ولاستون أثارت في عام 2011 ضجة واسعة عندما أعلنت أن بعض النواب يحضرون إلى جلسات مجلس العموم وهم غير قادرين على الوقوف على أقدامهم من كثرة تناولهم المشروبات الكحولية، وأنهم يصوتون على قضايا حساسة وهم لا يفقهون شيئاً عن الموضوع.  
Khaberni Banner Khaberni Banner