الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

استنساخ الفشل !

استنساخ الفشل !

خبرني – خاص – كتب نادر خطاطبة

لاتقف الامور في الحديث عن تشكيلات مجالس امناء الجامعات الرسمية ، عند قضية قرار استبعاد ثلاثة اسماء من بعض الجامعات ، بقدر ما تشكل الالية المتبعة وغير المفهومة في اسس الاختيار حالة يفترض ان تكون قد خضعت لمراجعة ، والخطأ المرتكب جسيم ، لا سيما وان القوائم التي اشهرت خرجت للعلن بعد تكتم ، توشحت  بالارادة الملكية السامية !!

هو الغموض المستمراذن ، المحيط باليات الاختيار في المجالس كافة، امناء جامعات كانت ، او تمثيل شركات ومجالس ادارتها ، او هيئات ، تعيدنا الى مربع ان الاساس المتبع لا يخرج عن اطر ومعايير التنفيعات ، والمحسوبيات والوساطات ، وتقاسم المنافع والمكاسب ، وتوزيعها ضمن دوائر ضيقة .

ما جرى وفق اكاديميون عولوا على سياسات اصلاح التعليم العالي ، ان تكون ذات نفع بالحد المقبول ، على امل التدرج لاحقا ، لكن الاليات والادوات ، افضت الى ثغرات جسيمة ، ستفضي الى نبش ثغرات اخرى ، لتعكس استنساخا لحالة فشل مستمر بذات الجانب.

 الجسم الاكاديمي والاداري وقف حائرا امام التشكيلات ، التي افرج عنها وزير التعليم العالي قبل ثلاثة ايام ، بعد ان توشحت بصدور ارادة ملكية فيها ، وجاء الاستبعاد لاسماء اثنين منها في جامعة اليرموك ، وثالث بالطفيلة التقنية ، لثبوت سقوط احد اشتراطات العضوية بالقانون ، والمدهش الصادم ان السبب متصل بغياب  " المؤهل العلمي " !!  ما يعكس هشاشة الاجراءات او الاسس او الاليات او ما شئتم من تسميات ، لكنها بالنهاية تشكك باهداف جهات التنسيب ، التي يبدو ان منابع ومصاب اهتمامها ، بعيدة كل البعد عن الاهداف والاطر العامة الموجبة لوجود المجالس ، بدلالة السهو عن شرط اسقط العضويات حكما للعبض !!.

والمفارقة ان ذات السبب الذي استبعد فيه الثلاثة  ، توافر بحالة جامعة اليرموك بمجلسها السابق ، بعد ان اثبت قانوني سقوط عضوية احد اعضائه قبل سنتين ، لا لسبب فقدانه شرط المؤهل فقط ، وانما لسبب اخر اشد وطأة ، عنوانه تضارب المصالح ، في سابقة قانونية ، لم تشهدها الجامعات الاردنية وربما العالمية ، وتمثلت في ان ذات العضو كان بنفس الوقت طالبا ، على مقاعد الدرس بسنته الاولى او الثانية ، وتمت لفلفة القصة !! والمفارقة الاخرى ايضا ، ان ذات الطالب جدد له بالمجلس الحالي ، لربما في سياق المباركة له بعد ان نال درجة البكالوريوس حديثا ، ترى هل وضعت اذرع الوزارة المناط بها الامانة ، معالي الوزير  بتفاصيل هذه الحادثة ؟؟ تراودنا الشكوك صراحة !! .

الاستبعاد وفق المعلومات التي خرجت من رحم الوزارة بدا واضحا انها استجابة لمعلومات اقرب للشكاية ، او حتى الوشاية ، لكنها ستفتح او فتحت الباب ، امام حكايا ونوادر بين الاسماء التي صدرت بها الارادة الملكية ، وهي خروقات تجرح مواصفات العضوية ، كمخالفات اكاديمية للبعض ،  صدر بها عقوبات وظيفية ، تعززت صدقيتها ايضا بعد ان فشل اصحابها بالطعن بها قضائيا.

تجربة مجالس الامناء استنسخت ( غربيا ) وما جذبنا فيها يبدو حالة تطعيم الاكاديميا ، بالاقتصاد من جهة ، والمجتمع المحلي من جهة اخرى ، واي احتجاج يمس هذه الاختيارات ، كان يجابه ان الغاية عدم حصرها بالاكاديميين ، وضم قطاعات اقتصادية واخرى غيرها ، ومن لا يعجبه الامر لينظر للتجارب الامريكية !! .

 نسينا ان الحالة الامريكية مردها الارتباط العضوي بين  الاقتصادي والاكاديمي ، من نواحي المنافع المتبادلة ، فالاول اقتصادي ليبرالي يؤمن بالمنافع التي يحققها البحث العلمي بجوانب تفيده ،  فيما الاكاديمي معني بالدعم الاقتصادي للوفاء بالتزاماته العلمية خدمة للبشرية والانسانية نهاية المطاف ، ونتساءل هنا بسياق هذا الاستنساخ هل حالتنا الاردنية اقتربت من تحديد جزء من هذه  الاهداف ؟؟ ام ان السياق الثقافي المختلف لدينا ، حاد بها نحو اهداف وغايات اخرى ، بسياسة الارضاءات او الترضيات !!

لاشك ان الثغرات محدودة كانت او موسعة ، عكست ان الخيار ليس لجهة بعينها ، واستمزجت او فرضتها توجهات ، آخر هم لها البعد الاكاديمي ، لربما لافتراضها ان الامور بمسيرة التعليم العالي " قمرة وربيع " ولربما ايضا ان بعضها يكون له اهداف قصدية مبنية على سوء نية ، خاصة واننا بمرحلة حكومة وليدة ، تواجهها ملفات عالقة ومعقدة كثيرة ، والبعض معني بزيادة العصي في دواليبها ..

اكاديميون يؤكدون ان خطورة الامر وفق التسلسل الهرمي لاليات اتخاذ القرار في الجامعات الاردنية ، يتدرج من تنسيبات على صعيد الاقسام والعمادات ومجالس العمداء والجامعات ، وصولا لاعلى الهرم ، وهو مجلس الامناء الذي الذي يقر الاستراتيجيات ، الادارية والمالية والبحثية والاكاديمية والبنيى التحتية وعلاقة المجتمع المحلي ، وقراراته بالمناسبة تخضع للتصويت باغلبية الحاضرين ، وهم 13 عضوا بما فيهم الرئيس ستة منهم اكاديميين و 7 من القطاع التجاري والصناعي وذوي الخبرة ، وجلساته تعقد بحضور الاغلبية المطلقة ، والقرارات تتخذ باغلبية الحاضرين !!

Khaberni Banner
Khaberni Banner