Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

استعدادات لانطلاق أول مهمة فضائية عربية إلى المريخ

استعدادات لانطلاق أول مهمة فضائية عربية إلى المريخ

 

خبرني - بدأت التحضيرات والاستعدادات النهائية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل"، المهمة العلمية التاريخية الأولى من نوعها في العالم العربي، والمقرر انطلاقها في منتصف الشهر الجاري، وسط ترقب عربي وعالمي لهذا المشروع الهادف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز رائد في قطاع الصناعات الفضائية في المنطقة وبناء كوادر علمية إماراتية وعربية تشكل إضافةً نوعيةً للمجتمع العلمي العالمي، والمساهمة في دفع مسيرة المعرفة العالمية في مجال الفضاء.

ويعد مسبار الأمل ترجمة لثقافة اللامستحيل التي كرستها دولة الإمارات منذ قيامها وتمارسها فكراً وعملاً ومسيرة

الاستعدادات للإطلاق

هذا وتم تحديد الخامس عشر من تموز، لإطلاق "مسبار الأمل"، في إطار "نافذة الإطلاق" الخاصة بهذه المهمة الفضائية، والتي تم تحديدها بناء على حسابات علمية دقيقة لها علاقة بمدارات كوكبي الأرض والمريخ في هذه الفترة، حيث تمتد النافذة حتى 13 آب 2020.

وكانت عمليات نقل المسبار من دبي إلى اليابان قد تمت وفق خطط الجدول الزمني المعتمد لذلك، وذلك في رحلة امتدت لأكثر من 83 ساعة براً وجواً وبحراً، تم فيها تجاوز على كل التحديات الراهنة التي فرضها تفشي وباء فيروس كورونا المستجد "كوفيد – 19" في العالم، حيث مرت رحلة نقل مسبار الأمل من دبي إلى جزيرة تانيغاشيما في اليابان بثلاث مراحل رئيسية، انطوت على تدابير علمية وإجراءات لوجستية بالغة الدقة، بما يضمن إنجاز عملية النقل المسبار بصورة مثالية.

وبحسب المخطط، ينطلق مسبار الأمل في مهمته إلى المريخ عند الساعة 00:51:27 بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات، يوم الأربعاء الموافق 15 تموز ، من مركز تانيغاشيما الفضائي. ومن المتوقع أن يصل مسبار الأمل إلى مدار كوكب المريخ في شهر شباط 2021، وذلك بالتزامن مع احتفالات الإمارات بيوبيلها الذهبي، ومرور نصف قرن على إعلان قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة أواخر العام 1971.

 ويخضع مسبار الأمل أثناء وجوده حالياً في المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما لعمليات تجهيز فائقة الدقة للإطلاق، إلى جانب إجراء كل الفحوصات والاختبارات العالمية، على يد نخبة من الكوادر الإماراتية الشابة التي رافقت المسبار في رحلته إلى اليابان لقيادة عمليات التجهيز، والإشراف على كل جانب من جوانب إعداد المسبار للانطلاق في مهمته الفضائية التاريخية.

 

ويعد المشروع لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" أكبر مبادرة استراتيجية وطنية علمية من نوعها على مستوى المنطقة العام 2014، لتعزيز قطاع الصناعات الفضائية في الإمارات وكجز من نهج الدولة في الاستثمار في اقتصادات المستقبل المعرفية.

وتقوم وكالة الإمارات للفضاء بتمويل المشروع ومتابعة كافة التفاصيل الإجرائية، بينما يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء (MBRSC) التنفيذ والإشراف على كافة مراحل عملية تصميم وتنفيذ وإطلاق مسبار الأمل للفضاء.

ويهدف مسبار الأمل، إلى رسم صورة واضحة وشاملة عن طبقات الغلاف الجوي للمريخ، من خلال جمع بيانات علمية شاملة عن مناخ كوكب المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، بحيث توفر هذه البيانات، التي ستكون متاحة لكافة المراكز العلمية والبحثية في العالم، نظرة أعمق عن ماضي ومستقبل كوكب الأرض وكذلك فرص إيجاد حياة للبشرية على كوكب المريخ وعلى الكواكب الأخرى. وسوف يعمل فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ  على دراسة أسباب تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ، وتقصي العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا على كوكب المريخ، بالإضافة إلى تقديم أول صورة من نوعها على مستوى العالم حول كيفية تغير جو المريخ على مدار اليوم بين فصول السنة، حيث يحمل المسبار ثلاثة أجهزة علمية صممت لجمع أكبر حجم من المعلومات حول مناخ كوكب الأحمر؛ علاوة على مراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، كالعواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، بالإضافة عن تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة، وكذلك الكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ.

كما سيعمل الفريق على بناء شبكة دولية من التعاون والتنسيق مع المجتمع العلمي العالمي وحشد العقول لإيجاد إجابات عن العديد من التساؤلات التي لها علاقة بالحياة على كوكب المريخ.

Khaberni Banner
Khaberni Banner