Khaberni Banner Khaberni Banner

اسئلة الاردنيين الكبرى

اسئلة الاردنيين الكبرى

ازمة بحجم الازمة الصحية التي يعيشها الكون ونعيشها معه تنتج اولويات وحاجات ومطالب للناس تختلف نسبيا عما هو قبل الحرب على الوباء، وهذه الحاجات والمتطلبات تظهر ايضا على شكل اسئلة في اذهان الناس تترجم في حال غابت الاجابات الى قلق ومخاوف، كما انها تتحول في حال نجاح الدولة في تحقيقها الى رضى وثقة وراحة بال كما هو الحال اليوم.

اول الاسئلة في بداية الازمة كانت تتعلق بقدرة الدولة على التعامل مع الازمة، وهل تملك رؤية وخطة متكاملة ام تلجأ للتجريب والمحاولات التي فد تنجح او تفشل، وهذا السؤال هو بوابة القلق او الطمأنينة، لان المواطن إذا رأى الدولة تتصرف بارتجال وتردد لن يكون مطمئنا لأي خطوة.

ما فعلته الدولة كان مهما منذ البداية وهو ان ادارة الازمة لم تكن حكومية فقط بل ادارة شاركت فيها كل المؤسسات المفصلية وبخاصة العسكرية والامنية وعلى راسها الملك، الذي اضفى على هذه الادارة الحزم وسرعة الفعل، والاهم ان الدولة امتلكت تصورا واضحا وخطة متكاملة لإدارة الملف.

وكل الاجراءات التي تمت صحيا وطبيا استطاعت في الفترات الاولى ان توفر احابة للسؤال الاول وايضا للسؤال الهام لدى الاردن والخاص بأمنه وامن اهله صحيا.

اما السؤال الثالث فكان خاصا بمتطلبات الحياة والى ما قبل فرض حظر التجول كانت الامور عادية لكن بعد فرض الحظر بأيام كان على الدولة ان تطفئ قلق الاردنيين بما يتعلق بمتطلبات الحياة، فكانت تجربة الغاز والماء ناجحة لكن توزيع الخبز زاد القلق بسبب ضعف الالية التي تبنتها الحكومة.

لكن فكرة البقالات ودكاكين الحارات كانت موفقه وصاحبها او اصحابها هم من عامة الناس ويعرفون هذه الدكاكين، ومعها كانت فكرة المخابز والصيدليات والسماح بالتسوق مشيا طيلة ثمان ساعات يوميا.

وحتى الامور المالية والانسانية فان معظم الاسئلة تعاملت معها الدولة بسرعة مثل صرف رواتب القطاع العام مبكرا والمساعدات الانسانية ...، وتوفر اجابات على كل الاسئلة كان مهما في تعزيز التزام الناس بتعليمات الدولة الصحية.

وحتى ملف التصاريح بجانبها السلبي من منحها لغير المستحقين او تزويرها فان ما ظهر من معالجة حتى الان معقولة بانتظار معالجات حازمة ايضا لتعامل اي صاحب قرار بشكل اقل من مستوى المسؤولية.

وكان ملف التعليم من الملفات الهامة التي تعاملت معها الدولة بنجاح، وبقيت عجلة التعليم الجامعي والمدرسي تدور دون توقف مخل بصحتها، وهذا اطفئ قلق الاردني على اولاده وتعليمهم.

لكن استمرار الازمة وتوقف عجلة الحياة الاقتصادية ومصالح الناس الفردية سوآءا اصحاب المطاعم الشعبية والحلاقين وسائقي النقل العام بأنواعه الى مستوى المصانع والشركات الكبرى، هذا التوقف يضع امام الدولة اسئلة صعبة هي جوهر توجيه الملك للحكومة الاسبوع الماضي للبدء في البحث عن حلول.

الجميع متفق ان صحة المواطن هي الاهم لكن مع مرور الزمن تبرز امور اخرى هامة ايضا الى جانب صحة المواطن تحتاج الى اجابات وحلول، والنجاح في ادارة الازمة حتى الان يفرض الاستمرار به التعامل مع كثير من المشكلات التي تظهر مع كل يوم اضافي من توقف الحياة وبقاء الناس في البيوت.

منطق الأمور يقول ان النهج الاستباقية القائم على رؤية الذي أدار به الملك المرحلة سيكون حاضرا في التعامل مع كل الأسئلة الكبرى الخاصة بالأزمة حتى تلك التي ليست في أذهان الأردنيين وذات طابع خارجي، وستكون هذه العقلية قادرة على تحويل الأزمة إلى حالة وطنية وسياسية أردنية مهمة في تاريخ الأردن والاردنيين.

Khaberni Banner