الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ادلة الفساد

ادلة الفساد

كل روساء الحكومات والمسؤولين الاردنيين على مر السنين يؤكدون نيتهم محاربة الفساد ويطالبونا بتقديم الأدلة على الفساد بدلاً من اغتيال الشخصيات، وهذا قول يجانب الصواب ذلك ان من صلب عمل النيابة العامة التحقيق وجمع الأدلة وملاحقة مرتكبي الفساد امام المحاكم المختصة وليس المواطن العادي الذي ليس له لا حول ولا قوه في جمع ادلة الادانة، وإلا ما الداعي لوجود جهاز النيابة العامة في الدولة؟!!.

النيابة العامة جزء من السلطة القضائية وأحد مكوناتها وتنوب عن المجتمع باكمله، وتقوم بتمثيله امام المحاكم لمحاربة الفساد والجرائم المنبثقة عنه عبر التحقيق فيه وتقديم من يثبت تورطه الى المحكمة المختصة، فهي التي تختص دون غيرها بتحريك الدعوى العامة ومتابعتها امام المحكمة حتى يصدر فيها حكم قطعي غير قابل للطعن وتقوم بتنفيذه. فلنتذكر كيف مارست سلطات التحقيق اختصاصها مع شيراك وكلينتون وبرلسكوني واولمرت وتمارس نفس الصلاحيات حالياً ازاء نتينياهو وترامب وهنا تظهر العدالة في التحقيق بمواجهة الجميع كوجه لسيادة القانون.

جوهر الموضوع يتعلق في ان جميع الأدلة تكون لدى المؤسسات الرسمية التي يصعب الحصول عليها من قبل المواطنين في حين انه لا يستطيع اي مسؤول او مدير في اَي دائرة حكومية او جهة خاصة الامتناع عن المثول أمام النيابة العامة للإدلاء باقواله وتسليم أي دليل بحيث تستطيع النيابة جمع الادلة من مختلف الجهات وتتبع الأفعال والحركات وتستخلص النتائج وتكيف الوقائع وتبين فيما اذا كانت تشكل جرماً أم لا وتحدد مصدر الثراء والاموال التي يحوزها كثير من الأشخاص دون سبب مشروع.

ان أفضل طريقة للقضاء على مسألة اغتيال الشخصية تتمثل في إطلاق يد العنان للقضاء والنيابة العامة في تحريك الدعاوي اللازمة حول التحول المفاجىء في الثروات من جانب اسماء باتت غنية بين عشية وضحاها دون معرفة مصدر شرعية هذه الأموال خصوصاً من فئة كبار المسؤولين. واعني بإطلاق العنان ان تفتح النيابة العامة تحقيقاً مباشرةً -دون انتظار تحويل من الجهات التنفيذية- في اي معلومة او مقولة او حتى إشاعة سرت بين الناس بحيث لا يقتصر ذلك على صغار الموظفين وإنما يجب ان يتناول أيضاً القطط السمان التي اصابتها التخمة من لحوم الاردنيين.

لدينا رجال في القضاء لا يخافون في الحق لومة لائم؛ فلنجعل من احكام المحاكم بالبراءة او بالإدانة عنواناً للحقيقة.

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner