الرئيسية/أضواء
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

احتفلوا بسقوط جدار برلين في عمان

احتفلوا بسقوط جدار برلين في عمان

خبرني - عايدة الطويل اقامت السفارة الالمانية مساء الاثنين الماضي مهرجانا خاصا في مركز الحسين الثقافي ، بمناسبة الذكرى العشرين لزوال جدار برلين .   واشتمل المهرجان على خطاب للسفير الالماني بعمان الدكتور يواخيم هايدورن وكلمات لكل من السفيرة السويدية شارلوتا شبار والسفير الهنغاري بعمان الدكتور جيزا ميهاليي ، اشتملت على شهادات حية من احداث ووقائع التاريخ آنذاك . كما تضمن المهرجان فلما وثائقيا ومشاهد حية قبل وبعد واثناء سقوط الجدار ، وتخلله فقرات فنية وحفل استقبال اقامته السفارة الالمانية بالمناسبة . وفي كلمة السفير الالماني في افتتاح الحفل الذي ضم اعداد كبيرة جدا من الجمهورلم تشهدها القاعة من قبل ، بين الدكتور هايدورن بان زوال الجدار فخر واعتزاز لكافة ابناء الشعب الالماني الذي كان تواقا للحرية . وقال ان المانيا نجحت في تحطيم الجدار دون اراقة قطرة دماء ، مؤكدا ان الحرية والشوق الى الحرية هو السبب الحقيقي وراء سقوط الجدار ، وليس السعي الى العيش الرغيد والرخاء والازدهار . ولفت الى ان سقوط الجدار الذي حدث دون تخطيط مسبق او مشاورات سرية ما بين القادة ، لافتا الى انها الحادثة الاولى في العالم التي تتحقق دون عنف او تسييل دماء . وبين ان الشعب الالماني صنع التاريخ خلال حركة جماعية عفوية تلقائية من ذات نفسه عندما خرج افواجا الى شوارع برلين باتجاه الحائط وطالب بازالة الجدار . ويرى السفير بان سقوط الجدار مهد الطريق لتوحيد اوروبا و لدخول اعضاء جدد في الاتحاد الاوروبي وهم دول اوروبا الشرقية . وقال ان الوحدة الالمانية تحققت سلميا . وهي فخر واعتزاز لكافة ابناء الشعب الالماني. واستهلت السفيرة السويدية في عمان شارلوتا شبار كلمتها بالحديث عن اوجه التشابه ما بين مدينتي برلين والقدس . وقالت بان مدينتا القدس وبرلين مرتبطتين بدلالات تاريخية هامة وتشكلان جزءا قويا من التاريخ . فالقدس هي جزء من الارث والتاريخ المشترك والهوية الثقافية والحضارية المشتركة . في حين ان برلين هي رمز وجوهر التاريخ الاوروبي الحديث. وخاطبت مئات الجماهير التي شاركت في احتفالات المانيا بالذكرى العشرين لسقوط الجدار بقولها بان " احتفالنا اليوم بهذه الذكرى التي هي نفس المناسبة التي ادت الى دمقرطة دول اوروبا الشرقية والوسطى . وقالت " اننا نحتفل اليوم بالذكرى العشرين لاعادة توحيد اوروبا . لقد حلت الحسور والطرق السريعة والهواتف النقالة والسكك الحديدة لربط الناس بعضهم ببعض ، بدلا من الجدران الاسمنتية والبوابات الحديدة التي شطرت اوروبا عن بعضها البعض . وبينت ان بلادها مملكة السويد لم تكن معنية مباشرة بالحرب العالمية الاولى ولا الثانية ، تلك الحروب التي اهلكت اوروبا وقادت الى قيام الحرب الباردة التي بدورها قسمت اوروبا .لكنها تاثرت بشكل كبير بتلك الحروب ، بما فيها الحرب الباردة . وجاء سقوط الجدار قبل عشرين عاما بمثابة نقطة تحول لنا في غاية الاهمية ومرحلة اشبه ما تكون بمرحلة نقاهة وتعافي . ولفتت الى اهمية ان ينعكس ذلك ليس على اوروبا فحسب بل على الجمبع لان ذلك قيم انسانية يتطلع الجميع لنيلها وتحقيقها . فالعالم اجمع يتطلع لان تزول جدران الكراهية والحقد لتحل محله الرخاء والاستقرار والسلام . بقولها ان انقلاب التاريخ الذي ادى الى تغيير ما كان اشبه بالمستحيل يجب ان لا يقتصر على اوروبا ، بل انه طموح يتطلع الجميع من في الكون لتحقيقه . ان ما حدث خلال عامي 1989 و 1990 يؤكد ان كل شيء ممكن تحقيقه ولا يوجد ما يدعى بالمستحيل . انها تجربة غنية تصلح وصفة لاي عمل مشترك . وقالت ان هناك الكثير من القواسم المشتركة ما بين الاردنيين والاوروبيين والاخرين . وقالت انطلاقا من تلك القواسم " ادعو الحضور للعمل معا وفدما من اجل مواجهة كافة التحديات والعمل من اجل بناء حياة كريمة تحترم فيها كرامة البشر ،والى التوق لتحقيق مستقبل افضل حيث يسوده التسامح والانفتاح والابداع والعمل الخلاق بجهود مشتركة وايدي متشابكة . " ودعت للتطلع الى مستقبل بدون حواجز ودعت لازالة كافة اشكال الحواجز والجدران . من اجل بناء جسور من التفاهم المشترك بين الشعوب كافة . واختتمت كلمتها بالقول " دعونا نحتفل هذا المساء بالذكرى العشرين لزوال جدار برلين ، م�� الامل بان يوما ما ستزول جدران اخرى لتحل محلها السلام والوئام والتعاون المشترك . الى ذلك بين السفير بان جمهورية المجر قامت بخطوة سياسية مهدت الطريق الى سقوط جدار برلين آنذاك عندما فتحت الحدود مع النمسا مما اتاح المجال لمئات الالمان القاطنين في المانيا الشرقية الى التسلل الى المانيا الغربية عبر النمسا ، ووصفت تلك الخطوة بانها القت بظلالها على قرب زوال جدار برلين وقرب توحيد اوروبا مرة اخرى .. وجاءت في وقت لا تزال فيه القوات السوفياتية تتمركز في البلاد وعددها آنذاك 100 الف جندي . وقال السفير ان تلك الخطوة التاريخية قادت الى هروب المواطنين الالمان الذين كانوا يقيمون في مخيم خاص بهم عبر النمسا الى المانيا الغربية آنذاك ، توقا ل��حرية والديمقراطية . ونقل السفير مقتطفات من شهادات حية رواها شهود عيان من المواطنين الهنغاريين بان الالمان الشرقيين الذين كانوا يقيمون في هنغاريا كانوا جاهزين للسفر في اللحظة التي اعلن بها وزير الخارجية الهنغاري آنذاك ، وعبر التلفاز ، السماح للالمان بمغادرة هنغاريا دون اوراق ثبوتية الى وجهة يرغبون بها ونقل عن شهود آخرين روعة المشهد في اللحظات التي غادر فيها الالمان الحدود الى النمسا ، كانت لحظات فرح غامر ممزوجة بالالم ، لدرجة ان بعضهم لم ينتظر لملمة ما تبقى له او مجرد القاء نظرة الى الوراء .   وعبر السفير عن امله بان تحظى كافة الشعوب بنفس المصير وان تزول كافة الجدران الاصطناعية وكافة المعوقات التي تقف في طريق الحرية والحياة الافضل .وانه مهما طال امد تلك الجدران لا بد ان ياتي يوما لتصبح جزءا من التاريخ .   الدستور
Khaberni Banner
Khaberni Banner