الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

إنها معركة مفروضة علينا

إنها معركة مفروضة علينا
باتر وردم

لم يسع الأردن يوما إلى خوض معركة ضد تيارات وتنظيمات السلفية التكفيرية ، ولكنه مضطر إلى خوض تلك المعركة بعد أن سعا إليها التكفيريون والمتطرفون ، باختلاف أسماء تنظيماتهم وخلاياهم ومنظريهم ومنفذيهم منذ عشر سنوات على الأقل. هذه معركة لا تستطيع الدولة الأردنية أن تتجاهلها أو تتقاعس عنها خاصة بعد أن تسلل المجرمون من تنظيم القاعدة إلى عاصمتنا ونفذوا عملية إرهابية جبانة استهدفت المواطنين والزوار الآمنين في فنادق عمان ، وقبلها أرادوا أن يحصدوا آلاف الأرواح من المواطنين من خلال التنظيم لعملية بالأسلحة الكيماوية لولا حسن تقدير وكفاءة الأجهزة الأمنية. هنالك ثمن قاس للأمن ، والمواطن الأردني قد يشعر بالمفاجأة لبعض المعلومات التي يتعرف عليها حول الدور الأردني في مكافحة الإرهاب العالمي ، ولكن ما خفي من التهديدات من قبل هذه التنظيمات أعظم بكثير والجهد الذي يتم بذله في معرفة وصدّ واحتواء الخلايا الإرهابية وشبكاتها العالمية ليس ترفا بل ضرورة أساسية لاستدامة الأمن في الأردن. من السهل للحملات الإعلامية المناهضة للأردن أن تسبب بعض القلق ، ومن الممكن دائما انتقاد غياب المعلومات الكاملة ولكن هناك خيارا مهما ينبغي للدولة الأردنية بكافة أجهزتها أن تتخذه ما بين الاستمرار في القيام بالجهد الاستخباراتي المحلي والإقليمي والعالمي الصعب بمنأى عن نقل المعلومات للإعلام والمواطنين وهذا ما يجعل عنصر المفاجأة حاضرا في حالات الكشف عن الشبكات التي تعمل من خلالها الأجهزة الأمنية الأردنية دوليا ، أو أن تقرر الدولة المكاشفة والإعلان عن حتمية هذا الدور من أجل الأمن الوطني الأردني فتضع الناس تحت عبء القلق ، استنادا إلى مبادئ حرية نقل المعلومات. مواجهة الدولة الأردنية للإرهاب مواجهة مبررة ولا تحتاج إلى الإخفاء بل إلى دعم مستمر ومتواصل من المجتمع الذي يشكل خط الدفاع الأول ضد الإعتداء على الأمن الوطني والاجتماعي. العالم بات صغيرا والمعلومات تنتقل بسرعة ومن المهم وجود رؤية إعلامية ومعرفية ذات بعد استراتيجي توضح مبررات وأنماط الدور الأردني في مكافحة الإرهاب من خلال الشبكات العالمية. أن هذه الشبكات الاستخبارية هي نفسها التي تجعل الأمن الأردني قادرا على اختراق وتفكيك وإضعاف خلايا السلفية التكفيرية التي تستهدف الأردن وهي ذات طبيعة حساسة يجعل الإفصاح عن أدواتها إعلاميا شبه مستحيل ، حتى في أكثر الدول التي تشهد حريات التعبير لأن الأمن الوطني يكون على المحك. ولكن في نفس الوقت فإن هناك رسالة إعلامية مطلوب طرحها بثقة تامة من قبل الدولة مفادها أن الأردن يقوم بكل ما يستطيع من جهود لمكافحة التنظيمات الإرهابية التي فرضت المعركة ضد الدولة والمجتمع الأردني أولا ومن المؤمل أن هذا الجهد سوف يستمر ولن يتقاعس ولن يتردد لأن أمن المواطن الأردني والدولة هو الأهم. الدستور
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner