الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

إلى رئيس الوزراء

إلى رئيس الوزراء

عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -، صاحب هيبة في النفوس، لانه كان شديداً على الموذنبين، وقد مر ذات يوم بغِلمان يلعبون في بعض طرقات المدينة المنورة، يتفقد أحوالها بنفسه، فلما رأوه فروا جمعياً إلا غلاماً صغيراً بقي في مكانه لم يبرحه. فاقبل عليه عمر وسأله: "يا غلام، لِمَ لَمْ تفر كما فرّ أقرانك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لم ارتكب ذنباً فأخافك، وليست الطريق ضيقة فأوسعها لك.

ولمن لا يعرف هذا الطفل، هو عبد الله ابن الزبير، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق.

أيها الرئيس

أولاً نسأل الله عز وجل أن يشفيك ويعيدك سالماً معافى إلى زوجتك وأولادك يا رب العالمين. وهو دعاء يشهد الله أنه من القلب، لأن هذا ما تربينا عليه.

منذ اللحظة التى غادرت فيها أرض الوطن من أجل العلاج، وأنا أطالع وأقرا ما يكتب عنك في الصحافة وفي مواقع التواصل الإجتماعي، وأنا لا أوافق على أغلب ما يكتب عنك، لأن هذا الأسلوب غريب عنا نحن الأردنيون، ولكنه في المحصلة إستفتاء شعبي عليك كرئيس للوزراء، وليس لشخصك، ونتيجته أنك لم تحصل على الثقة من الشعب، رغم حصولك عليها من مجلس النواب ممثل الشعب، إذا نحن بالتالي أمام أزمة ثقة بين الحكومة والشعب.

أيها الرئيس

جاهل من يعتقد أن كل قرارات الحكومة غير صائبةً، وجاهل أيضاً من يعتقد أن كل قرارات الحكومة صائبةً، ولكن بالمحصلة هذه القرارات سواء كانت صائبه أو غير ذلك سيكون لها الأثر على حياة المواطن. وما وصل إليه حال المواطن اليوم لا يسر صديق، ولكنه بالتأكيد يسر العدو. صحيحٌ أنكم حافظتم على استقرار الدينار وصحيح أنكم ما زلتم تدفعون رواتب الموظفين ولكن كان هذا على حساب أمر في غاية الأهميه وهو ازدياد الفقر والجوع وازدياد الجريمة نتيجة هذا الفقر والجوع حتى أن السجون وصلت إلى رقم غير مسبوق، فمتى كنا نسمع أن النساء في السجون لعدم القدرة على سداد القروض، ومتى كنا نسمع بالسطو المسلح وأشياء اخرى كثيره لا مجال لذكرها وهنا ينطبق المثل القائل "أجا يكحلها عماها".

أيها الرئيس

هذا الوضع الذي وصل إليه الشعب هو نتيجة أحد أمرين:

الأول إذا افترضنا سوء النيه لدى الحكومه من أجل تجويع هذا الشعب لتركيعه كما قال أحد النواب، والثاني إذا افترضنا حسن النيه لدى الحكومه ولكن بقرارات غير صائبه نتيجة ضغوط خارجيه هائله لا تريد الخير للأردن ولكن من أجل الهدف في الفرضيه الأولى، ويلوح في الأفق أن هناك قرارات قادمه من أجل المزيد من التجويع والفقر والبطاله وقد ورد على لسان رئيس الحكومه بالوكاله أن هناك في العام القادم مزيد من الضرائب، وإذا استمر هذا الوضع على ما هو عليه سنصل بالتأكيد إلى لحظة التركيع وعندها ستصل الدولارات بالشوالات.

ولكنه بفضل الله ما زال هناك فسحة من أمل لتصويب الأوضاع، وحيث أن الدستور كفل لي كمواطن حرية الرأي بالقول والكتابة ومخاطبة السلطات العامة فيما له صلة بالشؤون العامة، فأنني أضع بين أيديكم هذه الحلول لدراستها وذلك من أجل زيادة الثقه بين الحكومه والشعب علماً أن هناك حلول كثيره ولكن إن أردت أن تطاع فاطلب المستطاع:-

·  عدم اعتبار صندوق النقد الدولي صديق، بل يجب اعتباره عدو، وحسب المثل الشعبي الشائع "شاورهم وخالفهم".

·  بيع كافة سيارات الدولة التي تقلُ راكباً واحداً بإستثناء رئيس الوزراء والوزراء، ويعطى الباقي بدل نقل.

·  عدم إحالة أي عطاء للدولة على أي نائب أو عين أو وزير، ويشمل ذلك الأولاد والزوجة، طالما هو على رأس عمله.

·  إلغاء كافة الهيئات المستقله كحد اقصى نهاية العام الحالي وتحويل الموظفين الى باقي مؤسسات الدوله.

·  الأكتفاء بالراتب لكافة موظفي الحكومه وإلغاء الأمتيازات الأخرى.

·  أن لا يكون هناك عجز في الموازنة حتى لو اضطرت الحكومة لإلغاء بعض المشاريع مثل فتح الشوارع، لأن السير على شوارع ترابية أهون وأحسن من السير على   !!!!!.

·   يا دولة الرئيس موضوع الفساد، منذ سنين ونحن نتكلم عن الفساد والفاسدين، ولم نصل لنتيجه، هناك حل لهذا الموضوع لكنه حل لا يرضي الشعب وبالتالي ليس لدي جرأة الحكومه في البوح به.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner