الرئيسية/عيون و آذان
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

إصلاح المفوضين الضريبيين

إصلاح المفوضين الضريبيين

كثرت بالأونه الأخيرة المناداة بالاصلاح الاقتصادي وبالاخص الاصلاح الضريبي بالأردن، كون أن الخزينة تعاني من عجز قد وصل الى حدود لا يمكن أن تتحملها الدولة دون أن يتم التحصيل من عدد من مصادر الدخل، ومن هذه المصادر ضريبة الدخل والمبيعات.

وزادت دائرة الضريبة من خلال ادواتها الاعلامية، بالالتزام الطوعي لدى المكلفين بتقديم ملفاتهم الى الدائرة لكي يتم تقديمها وتدقيقها واعتمادها.

لكن هل تعلم دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بأن هناك خوف من الضريبة لدى المكلف لأدائها، وأن هناك عدم ثقه بين الحكومه والمواطنين، بالنسبة لقيام المواطن بواجبه الوطني اتجاه دفع أية رسوم اضافية وليست فقط ضريبة الدخل والمبيعات.

هل تعلم الضريبة بأن هناك كسادا في المملكة الاردنية الهاشمية وصل الى حد أن المواطن الاردني أصبح ينظم مصاريفه الخاصة بحيث أن لا يتم صرف الرفاهية الزائدة عن الحاجة.

وهل تعلم الدائرة ان المستوى المعيشي العالمي يقاس برفاهية المواطنيين، نعلم أن الوضع الاقتصادي بالاردن صعب للغاية وكانت ومازالت هناك أصوات تطالب الحكومات السابقه والحالية بزيادة الدخل لدى الطبقة الفقيرة والمتوسطة وعدم الاقتراب منها، بالاضافة الى ايجاد سبل قوية جدا لزيادة الاستثمار في المملكة ومنح المستثمرين المزيد من الاعفاءات الضريبية والجمركية والاقتصادية لكي يتم تحريك السوق ولو بشكل بسيط.

وهل  تعلم الدائرة بأن هناك أصوات طالبت بالتركيز على عملية التصنيع واعادة تصديره الى خارج المملكة وايجاد اسواق لهذه المنتجات اما من خلال المستثمرين المحليين والمستثمرين الاجانب.

 ان الموضوع ليس فقط عملية تحصيل أو جباية بقدر ما هو تحسين قوانيين الاسثتمار ومنح المستثمر الثقة بالاستثمار بالاردن.

وتنظيم أموره المالية والضريبية، وعدم المساس بالوعاء الاستثماري لدى المملكة.

ان أول خطوات عملية لتحقيق ذلك هو تنظيم مهنة المفوضيين الضريبيين وأن يكون لهم استقلالية بالتخصص، وعدم توغل أي جهة أخرى من الجهات المهنية على هذا التخصص كونه يمس السلم المجتمعي، ويؤدي الى عدم التوازن في المهنة وبالتالي زيادة عدد الشركات غير المنتظمة بالاداء الضريبي اتجاه الدولة نتيجة لهذا التوغل، ويصبح التهرب الضريبي خطأ كبير يقع على المكلف ويؤدي أحيانا كبيرة الى حرمان المفوض الضريبي لفترة مؤقته من عمله.

لا يعلم الكثير من المكلفين عن كيفية الادارة الحقيقية للموارد الضريبية وكيفية التجنب القانوني لموضوع الاداء الضريبي من خلال تنظيم مشترياته ومبيعاته، بحيث جميع مفاصل واجنحة الدائرة المالية للدولة تقوم بالاستفادة منها، وهي الشركات والمفوضين والضريبية وبالتالي الدولة.

ان المفوضين الضريبين تجاوز عددهم ثلاثة ألاف ونصف وأصبح تنظيمهم واجب وطني كما هو الحال في موضوع المطالبة بالاصلاح الاقتصادي، وأن التعليمات الاخيرة بخصوص التفاويض الضريبية والانابة والتمثيل ما هي الا البداية لذلك.

ومن خلال هذه التعليمات تستطيع دائرة الضريبة ان تؤسس جمعية مهنية موحدة تضم جميع من يمارس العمل الضريبي تحت لواء وزارة المالية.

بحيث يكون بها مدققين ومفوضين واعضاء من جمعيات مهنية مختلفة يمارسون هذه المهنة، ويسعون مع دائرة ضريبة الدخل والمبيعات من تنفيذ سياسات من شأنها تنظيم العمل الضريبي داخلها.

ان الكثير من المفوضين الضريبين بحاجة الى تدريب عملي، وتطوير بالمهنة ومتابعه وتوعيه ومنح هذه الفئة الحق بتطوير ذاتها، وان تجد كينونتها المهنية تحت مظلة قانونية تحميها وتحمي الموارد المالية والعلاقة بين المفوض الضريبي والدولة.

وان ايجاد التوازن بين فئات المفوضين الضريبيين ضروري لتحقيق العدالة في هذه الفئة المهنية.

كل الاحترام والتقدير لمؤسسات الدولة التي تسعى دوما الى تطوير العمل المؤسسي بها.

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner