الرئيسية/أسواق
Khaberni Banner Khaberni Banner

إسماعيل صبري والتنمية العربية

إسماعيل صبري والتنمية العربية

ضمن سلسلة رواد النهضة أقام منتدى شومان محاضرة حول المرحوم المفكر الاقتصادي الموسوعي إسماعيل صبري عبدالله، قدمها الدكتور جودة عبدالخالق المفكر وأستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة. وقد وجدت من المناسب أن أقف عند محطة واحدة من محطات المرحوم إسماعيل صبري عبدالله وهي التنمية العربية، خاصة ونحن نعيش فترات بات فيها عقد اجتماع للجامعة العربية معضلة كبيرة بالرغم من انه لم يعد يتجاوز، في المسألة الاقتصادية على الأقل، إحدى شكليات التعاون العرب والتنسيق العربي الموحد الذي ينفض بانتهاء الجلسات ولا يتجاوز البيانات الختامية لاجتماعات وزراء التجارة والاقتصاد العرب. وقد أشار المفكر الموسوعي الى أن التنمية العربية لكي تقوم لا بد أن تستند الى أعمدة أساسية هي الاعتماد المتبادل على الذات، أي التعاون في مجال الموارد والقدرات وصهرها في وعاء واحد للخروج بعمل عربي مشترك، والتنسيق والتعاون للتعامل مع الصدمات الخارجية، وهو ما يعني توحيد الجهود العربية للعمل على مواجهة متطلبات الانفتاح والعولمة. وأخيرا وليس آخرا أهمية تنمية المورد البشري، الذي يعتبر أساس التنمية ومحور نجاحها. وقد أشار المرحوم صبري عبدالله في كتاباته أن نجاح العمل العربي والتعاون العربي الاقتصادي يرتبط بضرورة ايجاد آلية مناسبة وملزمة لفض النزاعات متى ظهرت، وكذلك ضرورة اعتماد آلية لتعويض أي قطر عربي عن أي ضرر يمسه نتاج توحيد الجهود وانفتاح الأسواق العربية على بعضها البعض. أما الجملة التي استوقفتني في كتابات المفكر الراحل فهي أن "الأمة العربية إما أن تنهض كلها أو لا تنهض" أبدا. وبعيدا عن أي أيدلوجية سياسية أو اقتصادية كان يمثلها المرحوم، فإنني أجد نفسي متفقا تماما مع ما ذهب إليه وأتمنى أن نعي حقيقة أن الانفتاح على الاقتصادات العالمية ومواجهة نذر العولمة وحتى الاستفادة الفعلية من ايجابياتها لن تكون إلا بخلق كيان اقتصادي عربي متين يقوم على توحيد الموارد وحسن التخطيط لاستغلالها ووضع آليات شفافة لفض النزاعات التجارية، وأتمنى السياسة. ولعل تجربة الاتحاد الأوروبي والتكتلات الأسيوية الكبرى في الشرق الأقصى، اكبر دليل على التخطيط من قبل دول اكبر منا حجما، من الناحية الاقتصادية والسياسية، لمواجهة حلبة الصراع العالمية في ظل الانفتاح التام. بقي القول أن في المنطقة تجربة رائدة أتمنى أن تستمر وتتطور وهي تجربة مجلس التعاون الخليجي، أو ما أحب أن اسميه المجموعة الخليجية. وأتمنى أن يتوسع مفهومها الاقتصادي على الأقل الى باقي الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.   kwazani@wanadoo.jo   الرأي
Khaberni Banner
Khaberni Banner