الرئيسية/نبض الشارع
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

إدانة خجولة للرسوم المسيئة للرسول

إدانة خجولة للرسوم المسيئة للرسول

خبرني – إدانة خجولة سجلها الموقف الشعبي لإعادة نشر رسم كاريكاتوري مسيء للنبي محمد إذا ما قورن هذا الموقف مع سابقه عام 2005 عندما مارست صحيفة دنماركية واحدة الإساءة ذاتها. فباستثناء ثلاث بيانات أصدرها مجلس النواب, وحزب جبهة العمل الإسلامي, ومنتدى الوسطية على مراحل متفرقة سبقها اعتصام للتيار الإسلامي في الجامعة الأردنية, لم يظهر موقف إدانة يتمتع بذات القوة التي كان عليها الموقف قبل ثلاثة أعوام. وأعادت 17 صحيفة دنماركية بينها اكبر ثلاث صحف ، باسم حرية التعبير، نشر احد الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد التي ظهرت في عام 2005, وهو واحد من اثني عشر كاريكاتورا للرسول نشرتها صحيفة يلاندز بوستن في 2005، ما أثار غضب العالم الإسلامي وقتها. مجلس النواب عبر عن" عميق أسفه ومشاعر سخطه وغضبه باعادة نشر الرسوم المسيئة لشخص الرسول". وقال النواب في بيان أن "المجلس إذ يستهجن مثل هذه التصرفات اللامسؤولة والتي تدل على رعونة هوجاء وانسلاخ من كل القيم والأعراف فأنه يعرب عن بالغ أسفه وشديد سخطه وغضبه".وناشد المجلس الجهات المسؤولة في الدنمارك إن "لا تترك الحبل على الغارب لفئة تتقصد الإساءة لعلاقة الدنمارك مع الدول العربية والإسلامية". وقال أن "(...) مثل هذا التصرف هو مدعاة لاستفزاز مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين وسبيل لإشعال نار الفتنة وباعث على إظهار التطرف الذي ينبذه الإسلام الحنيف ويحاربه". حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين, دعا على لسان امينه العام زكي بني أرشيدإلى تنظيم اعتصام أمام السفارة الدنماركية في عمان الاثنين المقبل "احتجاجا على إعادة نشر الرسوم".ودعا الحزب, في بيان نقل على موقعه الالكتروني , المسلمين "حكاما ومحكومين إلى مواجهة الحملة التحريضية العنصرية المتعصبة ضد الإسلام بجهد مدروس وموحد وضاغط". ونقل الموقع عن النائب الأول لامين الحزب رحيل غرايبة قوله أن "الإدانة والاستنكار لم تعد تكفي ويجب أن ترتقي المواقف الى مستوى برامجي عملي رادع".وأضاف أن "ما قامت به الصحف الدنماركية يدلل على أن القضية لا تتعلق بجهل الدوائر الغربية بحقيقة الإسلام وليست مرتبطة بتقصير المسلمين في التعريف بدينهم وإنما تتعلق بمقدار التعبئة العنصرية المتعصبة ضد المسلمين ومقدساتهم". غير أن دعوات التصعيد هذه , تقابلها دعوات عقلانية من مراقبين تدعو الى الهدوء في التعاطي مع القضية وبلورة رؤية أو استراتيجية تخدم القيم الإسلامية. الباحث الأستاذ جمال الطاهات, دعا الى التعامل بـ"حكمة لنزع فتيل الأزمة" لا التعاطي مع الموقف بـ"انفعالية", مبينا أن إعادة نشر الرسم المسيء هو " إعادة إنتاج لنفس المبررات". وشدد الطاهات على ضرورة " بلورة استجابة متطورة تساعد على الخروج من المأزق, ودعوة الحكومة والإعلام للتداعي لبحث الموضوع بشكل هادئ". مشددا على أن هذا"لا يعني قبول ما جرى" , لكن التصعيد" فخ" تقع فيه المجتمعات. من جهته أكد مفتي المملكة السابق سعيد الحجاوي أهمية وضع استراتيجية شاملة لتوضيح صورة الإسلام لدى المجتمعات الغربية من خلال اعتماد منهجية رسالة عمان في الحوار مع العالم الغربي. في حين, أكد الأب نبيل حداد أن المسيحية تحترم الدين الإسلامي, موضحاً أن المساس بالدين الإسلامي هو مساس بقيم تؤمن بها المسيحية. وأن المؤسسة المسيحية في الأردن تعمل مع المؤسسات المسيحية في الغرب للتصدي لمثل هذه الإساءات.      
Khaberni Banner
Khaberni Banner