الرئيسية/أسواق
Khaberni Banner Khaberni Banner

إجراءات لحل مسألة الشيكات المرتجعة

إجراءات لحل مسألة الشيكات المرتجعة

خبرني – خاص - ارتفعت قيمة الشيكات المرتجعة خلال الأحد عشر شهرا من عام 2007 إلى مستويات قياسية غير مسبوقة وبنسبة ارتفاع بلغت حوالي 67% ولتصل إلى نحو 1227 مليون دينار مقابل نحو 733 مليون دينار خلال فترة المقارنة من عام 2006 . وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي أن قيمة الشيكات المرتجعة اشتملت على نحو 647 مليون دينار قيمة شيكات تم إعادتها بسبب عدم توفر الرصيد الكافي لتغطيتها وشكلت قيمة هذه الشيكات ما نسبته حوالي 53 % من مجمل قيمة الشيكات المرتجعة فيما بلغت قيمة الشيكات المعادة لأسباب مختلفة أخرى حوالي 580 مليون دينار حتى نهاية الفترة ذاتها وشكلت ما نسبته 47% من مجمل قيمة الشيكات المعادة . وعن هذه الظاهرة يتحدث مصطفى حجو خرما، ويطرح الحلول لهذه المسألة: يدور الحديث على كافة المستويات، عن ضرورة إصلاح المشاكل السائدة والمعروفة للجميع مثل الفقر والبطالة الترهل الإداري وحوادث السير والشيكات المرتجعة وسواها. وتمر العقود وانقضى القرن الماضي وقد ينقضي القرن الحالي و ما زالت نفس المشاكل قائمة والحديث عن ضرورة إصلاحها ما زال مستمرا. وكل ذلك لأنّ المعالجة توجه نحو بعض العوامل المسببة للمشكلة وترك عوامل أخرى بدون معالجة تماما كمحاولة ملء قربة مخرومة بالماء دون إصلاح الخرم أولا. من المعلوم للقاصي والداني أنّ البنوك طرف رئيس في استمرار مشكلة الشيكات المرتجعة، وبدلا من تعديل القانون ليسمح بمعاقبتها على مخالفاتها المتعلقة بهذا الموضوع، فقد تمت مكافئتها بأن سمح لها نهارا جهارا أن تتقاضى مكاسب من خلال الشيكات المرتجعة بان تفرض غرامة لصالحها عشرة دنانير عن كل شيك مرتجع من الساحب (الذي زودته بدفتر شيكات لا يستحق حيازته) ودينارين من المودع، ومئتان وخمسين فلسا عن كل شك مؤجل مخالف للقانون تودعه لديها. إذا كان المعنيون راغبين، حقا وصدقا، بحل مشكلة الشيكات الراجعة لا مجرد الحديث عنها فإن عليهم أن يتخذوا الخطوات القانونية التي تحقق الإجراءات التالية: 1. إلزام البنك بصرف كل شيك مسحوب عليه ولا تزيد قيمته على مئة دينار، وبذلك ستعمل البنوك بالجدية اللازمة لصيانة مصالحها قبل إصدار دفتر شيكات لأي عميل خاصة وإنها تمنح بطاقة ائتمان للعميل لتمكينه من السحب ضمن رصيد حسابه دون حاجة للشيكات. 2. فرض غرامة مئة دينار على البنك، مقابل كل غرامة يحصل عليه من الساحب أو مودع الشيك مقابل الشيك الذي لا يقابله رصيد، ولا يحولها للخزينة العامة خلال شهر من تحصيلها لأنه لا يجوز تحويل البنك لضابطة عدلية يفرض غرامات مالية لصالحه. 3. فرض غرامة ألف دينار على البنك في الحالات التالية:  إذا احتفظ بشيك مؤجل ولم يصرف قيمته إذا كان له رصيد أو لم يعيده للمستفيد مثبتا عليه أنه لا يوجد له رصيد في حساب الساحب.  إذا رفض صرف الجزء المتوفر بالرصيد الذي يقل عن قيمة الشيك المسحوب وإصدار إشعار يثبت حق المستفيد برصيد ذاك الشيك. إذا رفض صرف قيمة الشيك المسحوب من عميل له وله رصيد ورفض حجز قيمته لحين قيام الساحب بحل المشكلة المتعلقة به أو صدور قرار قضائي حوله. إن ّمجرد إجراء التعديل القانوني المقترح أعلاه سيؤدي لتلاشي مشكلة الشيكات الراجعة خلال أسابيع ولن يعاقب أو يغرم أو يتضرر أي بنك لأنها ستوفق أوضاعها مع الواجبات المطلوبة منها تجاه هذه المشكلة وهذا سهل وميسور من خلال الحاسوب. أيهما سيرجح في النهاية؟ صيانة مزاج البنوك أم صيانة مصالح الوطن والمواطن؟
Khaberni Banner
Khaberni Banner