الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

أوطاننا ليست لنا

أوطاننا ليست لنا

سيمضي العمر بك سريعاً وستجلس مع أحد أبنائك يوماً ما وسيسألك ماذا فعلتم في شبابكم ولماذا لم يتغيّر الواقع السياسي والاقتصادي وغيره ليومنا هذا. ستتذكر حينها المثل القائل بأن أوطاننا ليست لنا بل دَيْنٌ في أعناقنا لأولادنا، دَيْنٌ ثقيل يجب سداده بقيمةٍ أعلى وأفضل لهم. لن تجد المفر من الاعتراف لهذا الشاب اليافع بتكاسلك وسكوتك عن ترجمة طموح شبابك.

 

عدم وجود مشروع وطني مبني على فكر له لون ومبادىء واضحة تتبناه مجموعة منظمة كحزب سياسي أصبح من أحد الأسباب الرئيسية لفراغ الساحة السياسية وخاصة الحزبية من لاعبين قادرين على احداث التغييروالمشارك​ة في صنع القرار، وقد آن الأوان لولادة حزب يعتمد على الخبرة وعزيمة وطموح الشباب لتقديم طرح وبرامج يمكن ترجمتها وتحويلها الى واقع يغير المعادلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحالية.

 

حزب التحالف المدني (تحت التأسيس) أصبح حالة وواقعاً أخذ مكانه في الطيف السياسي الأردني حتى قبل ولادته مما يدل على تعطّش واضح من الكثيرين القادرين على العمل ضمن حزب برامجي وديمقراطي الممارسة يضمن عدم تكرار أخطاء الكثير من الأحزاب السياسية الاردنية المتواجدة على الساحة اليوم. مبادئ الحزب وأفكاره التقدّمية وطريقة طرحه وجدت قبولاً واسعاً خاصة لدى فئة الشباب الذي وجد طرحاً مناسباً بأدوات فعّالة تتماشى مع عصره، وبعيدة عن الخطابات والبيانات الرنّانة التي يهرب منها كلما سمعها او قرأها.

حان وقت العمل دون تقاعس أو صمت، فالجميع مطالب بالتقدم لتغيير الواقع الذي نعيشه خاصة الاقتصادي منه. والحالة التي فرضها التحالف المدني توجب على كل من يرى نفسه قادراً وحاملاً لفكر وبرنامج، إما بالانضمام اليه أو على أقل تقدير التوجه الى حزب آخر وإن كان في أقصى اليمين أو أقصى اليسار للعمل على ترجمة هذا الفكر، فالوطن يتسع لجميع من يسعى الى رفعته وتقدمه حتى لا ترى نفسك يوماً ما ذلك الكهل أو العجوز الذي سيحاسبه جيل من أبنائه على خذلانه لأحلامه وجلوسه خلف الشاشات ينظّر ويطلق الأحكام جزافاً ولا يفعل الكثير. حان الوقت لتكن أنت التغيير لتستطيع سداد الدَّيْن.

 

Khaberni Banner
Khaberni Banner