الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

أنيقات ومهفهفات يستعبدن الخادمات في الأردن

أنيقات ومهفهفات يستعبدن الخادمات في الأردن
الصورة رمزية .........بقلم جميل احمد

نصف الحقيقة المريب، هو الأكثر وجعا!. واستفزني نصف الحقيقة في تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان حول عاملات المنازل في الأردن. لم يقل التقرير أن سيدات أردنيات مهفهفات ,هن من يستعبدن العاملات الآسيويات في المنازل، تحت مسميات شتى وأوهنها إن المرأة الأردنية ازدادت مشاركتها في سوق العمل وتحتاج إلى (خادمة)!. ولم يقل أن الأنثى هي من تستعبد الأنثى، ويشاركها الزوج أحيانا ,فإحدى (العاملات) هنا في الأردن وليس في زمبابوي لم تحصل على أجورها لمدة 7 سنوات، فهل أصبح نصفنا الجميل يظهر موقفا متعاليا تجاه الخادمة وينام قرير العين..! نستورد العاملات لخدمة (نصفنا) ليغتصبهن الزوج أو الأبناء لاحقا، والتقرير رصد 12 حالة اغتصاب في عام 2007 واليونيفيم تقول "واحدة من كل 9 عاملات في الأردن تتعرض لأذى جنسي ".. وننام ملء جفوننا. السيدات الأنيقات, هن من يتحملن وزر العاملات المنتحرات والتقرير يؤكد أن العاملات يشكلن 5 – 10% من حالات الانتحار السنوية في الأردن. ولننكأ الجرح.. فالسيدات الجميلات يتحملن وزر طفلة في الثالثة عشرة استوردناها للخدمة في البيوت, كما جاء في التقرير. ولننكأ الجرح، فرصيدنا الإنساني (صفر) ولا يتعدى" الفشخرة" وقد شاهدت سيدة مكتنزة هنا في العاصمة، تسير كالطاووس (وأجزم أنها حديثة العهد بالنعمة) والخادمة خلفها تحمل حقيبة "المدام". الأرقام بالمعنى الإحصائي سواء في تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان أو في تقرير منظمة العفو الدولية،مقلقة وتمثل مشكلة، فكيف إذا قرأناها بالمعنى الإنساني؟. من حق الجارية في الإسلام أن لا نكلفها ما لا تطيقه, وليس من حق السيدات المهذبات الناعمات استغلال العاملات في "السخرة" لفترات عمل تتجاوز 15 ساعة ولا أجد وصفا أدق. **** ويطالب المركز الوطني لحقوق الإنسان الحكومة بإصدار تشريعات خاصة لتعزيز حقوق العاملات في المنازل ومنها تفعيل دور (الضابطة العدلية) كأن يحق لمفتشي العمل زيارة عائلة "السيد "لمتابعة ومقابلة "الخادمة". وتقول ناهدة رشلان في مذكراتها (بنات ايران): لم يغير الشاه أي شيء للنساء سوى ترك الحرية لهن في ارتداء الشادور، لكن ما نفع هذه الحرية، اذا كان الأزواج هم الذين يملون على زوجاتهم ان يرتدين الشادور أو لا يرتدينه.. وكيف (لمفتش العمل) ان يرصد حالات سوء المعاملة والضرب إذا كانت الزوجات (العنصر النسوي) أكثر من نظيره الذكوري هو من سوف يملي على الخادمة بان تقسم بأنها تحيا في عيش رغد لدى سيدتها وربما تُقبل يد المدام أمام (المفتش) تعبيرا عن الامتنان، فتسحب المدام "يدها إظهارا للتواضع, وتنتهي الزيارة بشهادة حسن السلوك ولاحقا بانتحار سريلانكية او اغتصابها. إذا احتكمنا للعقل، فنحن لا نحتاج الى خادمات أو عاملات وهذا هو النصف الآخر من الحقيقة وشكرا للمركز الوطني لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، فقد أيقنت بعد أن قرأت التقريرين أن الحُسن ضد القبح ونقيضه ,أما كيف يجتمعان في موضوع العاملات فتلك مسألة تحتاج إلى تأمل. Jameelhamad2005@yahoo.com        
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner