Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

أليس منكم رجل رشيد!

أليس منكم رجل رشيد!

 

أليس منكم رجل رشيد ... إنها جملة تجمع معاني عديدة وتأتي في مواضع إعراب مختلفة، وتدل من ضمن معانيها إلى بلوغ سن الرشد وهو كما جاء في القانون الأردني ثمانية عشر سنة شمسية، وفي متوسط عرفنا وعاداتنا وتقاليدنا يتراوح ما بين سن الخامسة والعشرون إلى الخامسة والثلاثون سنة، يكون الشخص فيها قادراً على اتخاذ قرارات صائبة وذات حكمة ومستقلاً بتصرفاته وقادراً على تصويب وتعديل القرارات، سواء حكومية أو إدارية أو مؤسسية أو أسرية أو إلى غير ذلك من القرارات التي يطلق عليها قرارات حكيمة، ويرجع في كل هذا إلى نوع البيئة والتربية والمجتمع الذي ترعرع فيه.

وفي وقتنا هذا في ظل التحديات والأزمات التي تعتلي وزاراتنا والكثير منا يجهلها، في اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الوطن أولاً ومن ثم مصلحة المواطن ليتنعم بحياة هانئة آمنة، يرجع التساؤل أليس منكم رجل رشيد!!!

إننا بأمس الحاجة لأن يكون هناك شخص رشيد  حكيم سواء أكان رجلاً أم أنثى، شخصاً عالماً مطلعاً على مجريات الحاضر، لطالما تعب وكد وسهر الليالي ليصبح على ما هو عليه ليخدم جميع أفراد مجتمعه، حينما يتسلم منصبه بعدل وأمانة، وحينما يقسم القسم الدستوري ويقول: "أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للملك، وان أحافظ على الدستور وأن أخدم الأمة وأقوم بالواجبات الموكولة إلي بأمانة "، أن يضع الله نصب عينيه، وأن يتخير لنفسه البطانة الصالحة التي تعينه فعلياَ لحمل هذه الأمانة الثقيلة، دون أن تغريه ماديات العصر ولا محسوبياته.

إننا بحاجة إلى الشخص الرشيد الذي يضع الموظف المناسب في مكانه المناسب، نحتاج الذي يقدر أن هذا الوطن بمؤسساته التعليمية خرجت شباب وشابات لديهم روح الابداع والتميز، لديهم من الامكانات والعقول التي لو قدرت وجمعت وتماسكت وكانت يد بيد لجعلت من هذا الوطن منارة مضيئة لمن يجاوره من الدول الأخرى.

نحتاج الى شخص رشيد في كل مكان، يحمل الحكمة والموعظة الحسنة في كل مجال، ولا ينتظر أجراً من أحد... أليس منكم هذا الرجل...؟؟

Khaberni Banner
Khaberni Banner