Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

أقتل كان أم افتداء وتضحية؟

أقتل كان أم افتداء وتضحية؟

لم يكن أحد على علم بملابسات الواقعة الأليمة يوم أمس والتي صعقت مسامعنا في أول أيام عيد الأضحى المبارك حين شبَّ خلاف بين شقيقين أودى بحياة ثلاث من شقيقاتهما.

حتى بدأت العناوين الصادمة تظهر في تناقل الخبر، فالعناويين اللافتة هي العناوين التي تجبرك على "نقر" الرابط للانتقال إلى الخبر، ولعلها إحدى فنون صناعة الخبر وأدواته لزيادة المشاهدات أو بالمعنى التجاري لزيادة الطلب على السلعة.

لكن ما قد يحدث أن العنوان اللافت أو الجاذب قد يترك أثراً سلبيا لدى متابعتك للمحتوى تحت ذلك العنوان الصاعق او ذلك الإعلان القوي.

وكثير هم من قد ينفرون من ذات العنوان فلا يكبدون أنفسهم حتى عناء النقر على رابط الخبر.

لعله كان من الأجدر طلب الرحمة للاخوات اللاتي قضين أول أيام عيد الأضحى المبارك، وأن نسأل الله أن يجبر مصاب ذويهن، لا أن نضيف إلى آلامهم آلاماً بتناقل الخبر بتلك الصياغة المؤلمة.

أما كان بالإمكان التروي في صناعة الخبر لعل كان وراءه قصة كبيرة في التضحية والافتداء، بالرغم من بشاعة الموقف؟

فربما ما وضعهن في ذلك المكان هو افتداؤهن لأخيهن، وخوفهن من اقدام اخيهن الآخر على ارتكاب فعل لا تحمد عقباه، أو محاولة منهن لمنع اخيهن المتهور من فعل فعلته.

أي تضحيات تلك التضحيات؟

وأي خوفٍ ذلك خوف الأخت على شقيقيها وأي دفاعٍ كان في دفاع تلك الأخت عن شقيقيها وأي اقدام كان عند تلك الأخت للإبقاء على شقيقيها.

نعم فقد كان العنوان مثيراً لا بل أثار كثير من التساؤلات والجدل كما وأثار أيضاً كثير من القلق وأثار الكثير من الغضب.

لكنه لم يرق إلى المصاب الجلل الذي وقع على الأهل ليكون له أثر حتى لو كان بسيطاً في تخفيف المصاب الثقيل. فكيف لأخٍ ان يقتل ثلاث من شقيقاته؟

أعانكم الله على مصابكم الجلل وغفر لموتاكم ورحمه وألهمكم من بعدهن جميل الصبر والسلوان.

أي خلاف كان ذلك بين الشقيقين وأي نهاية مؤلمة تلك التي استيقظنا على وقعها، يقال في من يعمل على ايقاظ الفتن أنه يوقدها او يشعلها فهي إذٍ كالنار توقد في الهشيم، الا لعن الله من يوقد الفتنة بين إخوة الدم ومن يوقدها أينما حل.

والرأفة واجبة في كل موقف او عند كل مصاب، والرأفة مطلوبة أيضاً عند نقل الخبر.

"إنا لله وإنا إليه راجعون"

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner