الرئيسية/أسواق
Khaberni Banner Khaberni Banner

أسعار العقارات 2008

أسعار العقارات 2008

يقول المنطق الاقتصادي البسيط أن كلفة البناء سوف ترتفع خلال هذه السنة نظراً لارتفاع أسعار الإسمنت والحديد وباقي مواد البناء، وارتفاع أجور عمال البناء بعد رفع أسعار المحروقات. ارتفاع الكلفة أمر مؤكد، وهو يحصل عاماً بعد آخر حتى بدون ارتفاع أسعار المحروقات، ولكن هذا لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار العقارات، وخاصة الشقق السكنية. أسعار الشقق السكنية تتقرر في الأجل القصير على ضوء العرض والطلب، ومن المؤكد أن هناك طلباً فعالاً على الشقق، ولكن المؤكد أيضاً أن العرض يفوق الطلب، وأن هناك مخزوناً كبيراً من الشقق الجاهزة غير المباعة، وتلك التي ما زالت تحت الإنجاز ولا بد من استكمال بنائها. معظم مطوري العقارات وتجار الأبنية المعدة للبيع يعملون بأموال مقترضة من البنوك، ودورة هذه القروض ليست طويلة، وإلا فإن تكاليف الفوائد ستأكل الأرباح المنتظرة، فلا بد من بيع الشقق الجاهزة بأسرع وقت لتسديد البنك ووقف نزيف الفوائد المتراكمة. هناك منافسة شديدة، وسوف تزداد شدة بين تجار الشقق السكنية لاجتذاب المشترين، خاصة وأن الجمهور المستهدف لشراء الشقق ليس الفقراء غير القادرين على الدفع، وليس الأغـنياء الذين يسكنون الفلل والشقق الطابقية ، بل أبناء الطبقة الوسطى، وأكثرهم يعمل ويتحرك ضمن موازنة محدودة. إذا صح أن أسعار الأراضي وقفت عند حد، وأن الطلب عليها أصبح محدوداً في ظل الأسعار الراهنة، فإن الشيء ذاته سيحدث في سوق الشقق السكنية، فالإنتاج يفوق الطلب ويسبق النمو الطبيعي للسكان، والنتيجة معروفة. المتعاملون في سوق الشقق السكنية إنتاجاً وبيعاً وشراء لا بد أن يأخذوا بعين الاعتبار الشعار الذي أطلقه الملك: ''2008 عام الإسكان'' فالدولة دخلت في السوق بقوة، وطرحت مشاريع إسكانية كبيرة في مواقع عديدة، يقام بعضها على أراضٍ عائدة للخزينة، وتنفذ بواسطة عطاءات تنافسية، وسوف تباع بتسهيلات دفع هامة. تعني هذه الحقيقة أن العرض سيرتفع بدرجة محسوسة، وأن بناء الشقق وبيعها لم يعد منجم ذهب بهامش ربح يصل إلى مائة بالمائة، وأن سنة 2008 إن لم تشهد هبوطاً في أسعار الشقق السكنية، فإنها بالتأكيد ستشهد استقراراً نسبياً ووقفاً للتصاعد الذي أخرج الشقق من متناول معظم أبناء الطبقة الوسطى الرأي
Khaberni Banner
Khaberni Banner