الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner

"جمعة الفتنة ومسؤولية الأمن"

"جمعة الفتنة ومسؤولية الأمن"

  لاأكاد أصدق أن المسؤولين في الأمن العام والدرك, سيتركون الشارع يوم الجمعة المقبل, فريسةً لما يمكن أن يقع فيه من تشنج, يقود إلى ما لاتحمد عقباه, إن اصطدمت المسيرة الخمسين ألفيه التي اخترعتها جماعة الإخوان, والمسيرة المؤيدة للإصلاح التدريجي, الذي تنتهجه الدولة, فواجب الأمن الحفاظ على المسيرتين, والفصل بينهما, وعدم الإنجرار إلى رد الفعل على التصريحات المسيئة, التي اعتدناها من القيادي الإسلاموي زكي بني رشيد, في ظل غياب التعقل عن قيادة الإخوان. منطق الأمور أن إدارة الأمن العام وقيادة الدرك تعمل بعقل الدولة, وليس بعقلية فصيل ميليشيا, وأن وظيفتها التي أدتها بحرفية وامتياز خلال العامين الماضيين, كانت وستظل محل احترام وثقة المواطن والعالم معه, وأن اتهام بني رشيد لهم بحماية الاردنيين الذين لايحملون فكرهم, ويسميهم القيادي الاسلامي بلطجية, هي من صلب مهامهم, ومن بينها حماية مسيرات الإخوان وبقية الحراكات, باعتبار ذلك حقاً دستورياً لهم, أما " الحرد " فليس من شيم رجال الدولة, ومنهم وزير الداخلية ومدير الأمن العام وقائد الدرك. حماية الشارع من الإنفلات يوم الجمعة, هي حق للوطن على النشامى, وهي واجب عليهم لايمكن أن يتملصوا منه, وهم أثبتوا أهليتهم للتعامل مع كل ما طرأ على الشارع, وتعاملوا بحنكة مع كل الذين تفلتوا عليهم, كما أنهم لجأوا للحزم في مواضعه, وكانوا للجميع, ولا يضيرهم تخرص متشنج مهووس بالفوضى, ويعرف العقلاء من قادة الإخوان, أنه لولا رجال الشرطة والدرك, لما مرت مسيراتهم التي تجاوزت الخطوط الحمراء دون أية أضرار. تتميز المسيرة الخمسين ألفيه التي يدعو لها جماعة الإخوان, بأن لها ما يقابلها عند الطرف الآخر, وهم المؤمنون بالإصلاح التدريجي, وكان الأولى بهؤلاء أن يتركوا الشارع للإخوان, ما داموا اختاروا البقاء فيه, وعدم المساهمة الفاعلة في العملية الإصلاحية, ضمن الأطر الدستورية, فشارع طلال في عمان لايتسع لربع مليون متظاهر, قد يندس بينهم من لايريد الخير والاستقرار لهذا الوطن, وكان الأولى بمؤيدي الإصلاح التسجيل للانتخابات, والمشاركة الفاعلة فيها يوم تتم, ليعرف الإخوان حجم جماهيريتهم, ومدى الخسارة التي ألحقوها بأنفسهم. لم نعرف عن جهاز الأمن العام أنه تخلف أو تخلى يوماً عن شرف أداء مهمته, وعديد شهدائه شاهد على ذلك, وسيكون يوم الجمعة المقبل امتحاناً لصبر الرجال المنتسبين إلى هذا الجهاز, وهم الذين نرى فيهم حماةً لأمننا وأمان الوطن, ونثق بقدرتهم على النجاح في ذلك اليوم الذي يريده الإخوان عصيباً, ونريده يوماً تزداد فيه الحرية ألقاً, حتى لو كان من يمارسها يتعدى على حدودنا, فنحن كمواطنين, ونقدر أن الأمن معنا, نقدم مصلحة الوطن الذي نحني له جباهنا بفخر, وهي جباه يعرف الإخوان أنها ما اعتادت الإنحناء, لغير الله ووجه الوطن. ندرك أن الإخوان يدعون إلى يوم فتنة, وأنهم يستفزون الجميع, ونأسف أن البعض منا قبل التحدي, ونأمل في ذلك اليوم أن يكون رجال الأمن كما اعتدناهم, حماة الوطن والقانون والدستور, وهي كلها عند الإخوان هينة, حين تكون مصالحهم الحزبية هي المقدمة على كل ما عداها, لكنها عندنا وعند نشامى الأمن والدرك مقدسة, لأنها في آخر الأمر تعني مصالحنا, ومصالح أجيالنا المقبلة, التي يريد البعض رهنها لأجنداته ومصالحه. المحاولات البائسة للتملص من خطورة مسيرة أصحاب الرؤوس المشتعلة, والتي تعتبر المصلين في " الحسيني " والمتسوقين والمتفرجين من ضمن العدد الذي حشدته ليوم الزحف المقدس " لاحتلال ساحة النخيل وتطهيرها " لن تمنح هذا التنظيم البراءة إن سالت نقطة دم أردنية واحده, ومؤتمرات سالم الفلاحات الصحفية وهو المكلف بالترويج للمسيرة تحاول الضحك على ذقوننا باختراع أهداف وهمية يعرف الأردنيون أن الجماعة غير معنية بها ولا بتحقيقها. جمعة الأمن للجميع. هي التسمية التي يجب على السلطات رفعها, وتكليف المعنيين بجعلها واقعا ملموساً في شوارع عمان.
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner