الرئيسية/نبض الشارع
Khaberni Banner Khaberni Banner

سمير زيد سمير الرفاعي

سمير زيد سمير الرفاعي
من اليمين الرفاعي الجد والرفاعي الحفيد والرفاعي الاب

محرر نبض الشارع حمل تكليف جلالة الملك عبدالله الثاني لرئيس الحكومة الجديد سمير الرفاعي مفاجأة لمختلف الأوساط السياسية والشعبية في الأردن لاعتبارات متعددة . ولما كنا في موقع "خبرني" نجتهد في رصد "نبض الشارع"، بعيدا عن إطلاق أحكام المسبقة في هذا الشخص أو ذاك، أو النهج المتوقع من مسؤول حديث العهد بموقعه، أو مسؤول ذي خبرة طويلة في مرحلة جديدة، فقد تبنينا الاعتبارات التي تنسجم وقناعاتنا، ونبذنا ما يتعارض فيها مع قيمنا وثوابتنا الأصيلة. وفي الوقت الذي نخشى فيه ان يصبح "التوريث السياسي" مكرسا ، بالرغم ان لا وراثة إلا ما ورد في المادة الأولى من دستور المملكة، وهي الوراثة في نظام الحكم الهاشمي الملكي ، فإننا نخالف الجميع بتفاؤلهم ونبدي حذرا مشروعا تجاه حكومة الرفاعي . فرئيس الوزراء المكلّف سمير الرفاعي، هو ابن رئيس الوزراء الأسبق زيد الرفاعي، الذي استقال اثر هبة نيسان في الجنوب عام 1989، مورثا خلفه سمو الأمير زيد بن شاكر (الشريف آنذاك) أزمة اقتصادية هوت بالدينار الأردني، واحتقان سياسي وشعبي، دفع لعودة الحياة النيابية في الأردن بعد سنوات من انقطاعها وفرض الأحكام العرفية بما فيها من قمع للحياة السياسية والوسائل الاعلامية في عهد الرفاعي الأب. وسمير الرفاعي هو حفيد رئيس الوزراء الرفاعي " الجد " ، الذي دخل نادي الرؤساء لأول مرة في عهد الملك المؤسس عام 1941، والذي شكل الحكومة غير مرة، وربط الأردنيون قدومه بسنوات القحط ، كما لم ينسوا قصر عمر حكوماته التي شكلها، إما للإطاحة به من قبل البرلمان، أو استباقه لكل ذلك والتنسيب بحل المؤسسة التشريعية . إننا نقولها بأعلى الصوت : جربنا في الاردن " نادي الاقطاعات السياسية " وعشناه جميعا أكثر من 13 شهرا ، تبوأ خلالها رئيس الوزراء السابق نادر الذهبي منصبه وشقيقه الفريق المتقاعد محمد الذهبي منصب مدير دائرة المخابرات ، فكانت النتائج مؤلمة ، ولا تزال تداعياتها حاضرة في الشارع ومتركزة بين النخب . نحن الآن أمام سيناريو مشابه، فرئيس مجلس الأعيان - المتوقفة جلساته بعد حل البرلمان - زيد الرفاعي هو والد رئيس الوزراء المكلف سمير الرفاعي، بمعنى أن السلطتين التشريعية والتنفيذية باتتا في بيت واحد، لا يمكن فيه للوالد – الذي لا نشكك في سداد رأيه – إلا أن يكون والدا، ولا يمكن فيه للابن – مهما كان مهنيا – إلا أن يكون هو الابن. وهو تماما ما حدث في عهد "الذهبيين"، حينما خاض الشقيق الأصغر حربا ضروسا لفرش طريق شقيقه الأكبر بالورود نحو "الولاية الدستورية" التي أثيرت لأسباب مصلحية بحتة . أما الاعتبار الآخر الذي لا نرضاه فهو "نقص الخبرة"، إذ أن كون الرفاعي حفيد وابن رئيسي وزراء أسبقين، ليس بالضرورة أن يؤهله ليكون "الثالث" من نفس "السلالة". فقد انصرف الرفاعي سمير إلى القطاع الخاص منذ سنوات، بعد خبرة ليست طويلة في القطاع العام، مما يعني عدم تمرسه بشكل كاف لرئاسة حكومة دولة تئن تحت وقع أزمة اقتصادية صعبة، وظروف سياسية محيطة حرجة، وانتخابات مجالس حكم محلي ومجلس نواب تسير حتى الآن في نفق مظلم ، وفقدان الناس للثقة بالمسؤولين . وقد يظن البعض أننا في "خبرني" نستبق الأحداث، أو نرى الجزء الفارغ من الكأس وبسوداوية مطلقة، لكننا نقولها وبكل صراحة، جرّبنا فخذلتنا التجارب، وكلما استبشرنا بامتلاء الكأس نقص، حتى لم يعد فينا إلا التمسّك بقناعاتنا أمام الشارع الذي نأمل أن نكون نبضه.
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner