الرئيسية/قضايــا

أيها السادة "الضمان".. ردوا بضاعتكم إليكم


إياد الوقفي

الحديث عن "الرأي" الصحيفة والرسالة، ليس بالأمر اليسير، فـ"الرأي" قامة بحجم وطن، تحنو عليه ويحنو عليها، ما خذلت يوماً أهلها، ولم تهادن او تساوم على أي شأن وطني، تلبي نداء الواجب منذ نشأتها ولم تبخل يوماً بكلمة او بحرف تجاه أي مخاض او مفصل على مر سني عمرها المديد، فعلى الدوام هي في خندق الوطن. منذ فترة تعيش "الرأي حالة من العسر المالي، يتحمل وزرها مجالس ادارة بعينها حمّلتها فوق طاقتها ودخلت في مغامرات استثمارية لا حاجة لها بها، ومع ذلك بقيت صامدة وقابضة على جمر الحرف والموقف، لم تهزها رياح "ضمائر مغيبة" او عواصف فساد عاتية، واستمرت قدماً في رسالتها وفي دورها الوطني والعروبي المنوط بها، بما ينسجم مع شعارها الذي يعلو صدر صفحاتها الاولى في كل جزء منها. مرة ثانية وثالثة ودائماً نكتب عن "الرأي" ونطرق عبر صفحاتها اليوم، أبواب مؤسسة الضمان الاجتماعي "المالك الأكبر لأسهمها، للقيام بما يمليه واجب المسؤولية تجاه صحيفة نذرت نفسها لكل الوطن بعد ان أغرقت "الضمان" عبر اذرعها الخمس في مجلس ادارة المؤسسة الصحيفة الأردنية بانشاء مجمع مطابع كبّد الصحيفة اكثر من 40 مليون دينار ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه الى كلف تشغيلية يومية عالية ما فاقم عبء "الرأي" والعاملين فيها، الذين تحملوا وما زالوا أخطاء وخطايا قرارات اداراتومجالس إدارة تعاقبت عليها في فترات سابقة لم تكن على قدر من المسؤولية ولم تحسن ترتيب الأولويات. غياب المؤسسية واستشراء "أمراض ادارية" وتقديم المصالح الشخصية دون النظر الى أي اعتبار آخر، نجم عنه هذا الخلل المالي والبنيوي الذي تجسد بمجمع المطابع، الذي ما زالت "الرأي" حتى اللحظة تعيش تداعياته، ولسان حالها يقول "ايها السادة الضمان.. ردوا بضاعتكم اليكم". حالة من المد والجزر جاءت انعكاساً لهذه السياسات الخاطئة والقرارات غير المدروسة من قبل مجلس الضمان وقتذاك الذي يعتبر المسؤول الأول عن حالة التردي المالي، رغم الايرادات العالية التي حققتها "الرأي" وما زالت، من اعلانات وعوامل دفع مالية اخرى، إلا انها في ذات الوقت، غير كافية لاعادة بريق المؤسسة المالي، بسبب المديونية الكبيرة التي ترتبت بفعل مشروع المجمع والذي نجحت المؤسسة حتى الآن في تسديد اكثر من نصف مديونيته. ننظر بعين الأمل المغلف بالتفاؤل الى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وذراعها الاستثماري "صندوق استثمار اموال الضمان" بتصويب ما اقترفته أيدي اداراته السابقة بحق "الرأي" واهليها، وأن تضع مجدداً الحصان أمام العربة، فهذه "الرأي" التي يعمل فيها اكثر من 600 موظفاً تحت مختلف المسميات تستأهل من الضمان.. وقفة او بعض جهد من وقتها للبحث عن حل سريع مفتاحه في يد "الضمان" نفسه وأسرة "الرأي" ما زالت تنتظر من يقرع الجرس!!