الرئيسية/نبض الشارع
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

متحف الأطفال..10 سنوات من التعلم الممتع

متحف الأطفال..10 سنوات من التعلم الممتع
متحف الأطفال

خبرني – حلا أبو تايه قضت سعاد محمود ثلاث ساعات الجمعة مع طفلتها تالا في متحف الأطفال، في نشاط أشكال وحروف، الذي أدرجه المتحف ضمن نشاطات آخر الأسبوع. "عملت تالا مع أقرانها بمساعدة كادر المتحف أشكالا وتكوينات، تتلاءم مع عمرها وهي تدخل عامها الخامس"، تقول سعاد، وتضيف "السعادة التي ارتسمت على وجه تالا خلال الزيارة الأولى، شجعني على التفكير بعمل عضوية سنوية في المتحف". ومتحف الأطفال هو مؤسسة تعليمية غير ربحية، أطلق بمبادرة من الملكة رانيا العبدالله عام 2007، لتعزيز حب المعرفة لدى الأطفال، حيث يحتفل المتحف في 2017 بعامه العاشر تحت شعار "10 سنوات من التعلم الممتع"، رحب خلالها بحوالي مليوني طفل. وعلى مساحة 8 آلاف متر مربع، وبوجود أكثر من 150 معروفة علمية تفاعلية داخل قاعة المعروضات وفي الساحة الخارجية للمتحف، بالإضافة لمرافق تعليمية تشمل المكتبة واستديو الفن ومختبر الاختراع، يستقبل المتحف الأطفال من عمر سنة واحدة إلى 12 سنة، ضمن برامج ونشاطات محددة وساعات عمل، وموجهين متخصصين بمرافقة الأهل. وتؤكد سعاد – الموظفة في القطاع الخاص – أن توفر الأنشطة والفعاليات الموجهة للأطفال حسب فئاتهم العمرية في المتحف، وعدم إمكانية توفيرها في البيت، بسبب المساحة والكلف، فضلا عن عدم تخصصها أو زوجها في مجال تعليم الأطفال، شجعها على زيارة المتحف للمرة الأولى. وحول التفكير بزيارته مجددا، تقول "رسوم الدخول للمتحف الرمزية البالغة 3 دنانير، شجعتني أكثر على عمل اشتراك سنوي، للاستفادة من الزيارات غير المحدودة، والاشتراكات بالنوادي الصيفية والشتوية، وحفلات عيد الميلاد وغيرها من الميزات". وتقول نائب المدير العام لمتحف الأطفال شيرين سبانخ "إن "المنهج الذي يتبعه المتحف هو التعلّم من خلال اللعب، والتعلّم التفاعلي المبني على الاستكشاف. وتضيف "يحظى الأطفال بتجربة تعليمية فريدة من خلال قاعة معروضاتنا التي تضم أكثر من 150 معروضة علمية تفاعلية داخلية وفي الساحة الخارجية للمتحف، وفي عدة مرافق تعليمية تشمل المكتبة واستديو الفن ومختبر الاختراع. كما يقدّم المتحف برامج تعليمية ومخيّمات ومناسبات وعروض على مدار العام للأطفال من عمر 1 إلى 12 سنة". ويوفر المتحف مساحة حرة للأطفال ليختبروا العديد من المفاهيم سواءً كانت في مجالات العلوم أو الفن أو الأدب وغيرها، سواءً من خلال مشاركتهم في البرامج التعليمية والأنشطة والورشات المقدمة يوميًا على مدار العام، أو من خلال التفاعل مع المعروضات التفاعلية التي تعرض كلًا منها مبدأً وتشرحه بشكل مبسط وتفاعلي للأطفال. وتوضح سبانخ أن الطفل وخلال الزيارات المتكررة ومشاركته في مختلف البرامج في المتحف يكتسب حصيلةً معرفية ويطور مهاراته المختلفة كالاجتماعية منها والذهنية والعلمية والحركية وغيرها. "فعلى سبيل المثال، في مختبر الاختراع حيث يصنع الأطفال آلات بسيطة، يحفّز ذلك حب الاختراع والتجربة لديهم، ويطوّر تفكيرهم التحليلي" توضح سبانخ. ويضم المتحف في معروضاته إلى جانب مختبر الاختراع، استديو الفن لإطلاق الطاقات الإبداعية للأطفال، ومعروضة أنا والتغيير المتخصصة بتوعية الأطفال بمصادر الطاقة البديلة وأساليب الحفاظ على المياه، وقاعة المعروضات الغنية بالمعروضات التعليمية لتمرين عقول الأطفال بالنشاطات التفاعلية والتعليمية، والمكتبة، وكان يا مكان لاستكشاف ما يجذب اهتمام الأطفال في سن مبكرة، والحديقة السرية لتعريف الأطقال بنوعية النباتات المتنوعة المزروعة في الأردن وتمكينهم من الزراعة، والمنطقة الخارجية التي تضم المعروضات التفاعلية والمسرح. وحول التفاعل مع المعروضات، تقول سبانخ "تلاقي جميع المعروضات فضولًا واهتمامًا من الأطفال، فأهم ما يميز الأطفال هو فضولهم الإيجابي نحو ما حولهم". وتبين "أولينا اهتمامًا خاصًا بمجال الطفولة المبكرة حيث نؤمن بأن الأطفال يبدؤون التعلّم في عمر مبكّر جدًا وأن أول خمس سنواتٍ من عمر الأطفال هي على قدرٍ من الأهمية في تطوّر مهاراته المعرفية لا يقل عن السنوات التي تليها، لذلك افتتح متحف الأطفال الأردن منطقةً كان يا مكان المخصصة للأطفال من عمر 1 – 5 سنوات، التي تضم العديد من المعروضات التفاعلية التي تجذب اهتمامهم وتسمح لهم باللعب الحُرّ والتعرف على الأشكال والألوان، كما يتم دعم هذه المنطقة ببرامج وأنشطة وورشات خاصة بالأطفال من عمر 3 – 5 سنوات ضمن برنامج شهري متنوّع، وتُقام هذه البرامج في "كان يا مكان" واستديو الفن والمكتبة وغيرها". وتتبنى رسالة متحف الأطفال الأردن التعلم التفاعلي واللامنهجي، والأطفال من هم في سن المدرسة يجدون خلال تجربة المتحف التعليمية متعةً في اختبار جميع العلوم والمعارف النظرية التي يتلقونها في غرفة الصف، وتطبيقها من خلال البرامج التعليمية والأنشطة التي نقدمها، سواء أتونا زوارًا مع عائلاتهم أو مع مجموعاتهم المدرسية، داعمين بذلك ما يتم إعطاؤه في المنهاج الوطني الرسمي للطلاب، وفق نائب مدير عام متحف الأطفال. وتعتبر سبانخ علاقة المتحف مع المدارس الأردنية شراكةٌ متينة بدأت منذ تأسيس المتحف منذ عشر سنوات، حيث "نستقبل زوارًا بشكل يومي من المجموعات المدرسية ابتداءً من رياض الأطفال حتى الصف السادس الابتدائي، كما نطوّر برامج وورشا تفاعلية خاصة بالمدارس وتتنوع في محتواها العلمي والأدبي والفني". إلى جانب ذلك، تضيف سبانخ، نعتبر التجربة التعليمية الفريدة التي نقدمها هي تجربة عائلية تشاركية في المقام الأول، فزيارة الأطفال مع ذويهم للمتحف تمنح الأهل والأطفل فرصةً مميزة للتفاعل مع بعضهم البعض وخاصةً خلال التجول بين المعروضات واللعب فيها. وحول خطط المتحف في المستقبل القريب، تقول سبانخ " يتم العمل حاليًا على تطوير منطقة ومعروضة الطيران بالشراكة مع الملكية الأردنية ، بإضافة تفاصيل عديدة لها تمنح الأطفال تجربة كاملة كمسافرين أو عاملين في مجال الطيران بطريقة تفاعلية ممتعة؛ فيمكنهم أن يكونوا طيارين، أو مهندسي طائرات، أو مضيفي طيران، أو مراقبي طائرات في برج المراقبة". وإلى جانب معروضة الطيران، تضيف "يتم تصميم وبناء معروضة التنوّع الحيوي بالتعاون والشراكة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وتتيح للأطفال والعائلات فرصة التعرف على الكائنات الحية العديدة التي تعيش ضمن الأنماط البيئية الأربعة في الأردن من خلال محتويات المعروضة التي تم تصميمها بشكل يحاكي البيئات الأصلية لتلك الكائنات. كما وتسلط المعروضة الضوء على طائر الحُبارى وعلى أهمية حمايته". وتشيرإلى أن المشروعين تم تصميمهما، ويتم تنفيذهما والإشراف عليهما بالكامل بقدرات محلية مشتركة بين فريق متحف الأطفال الأردن والشركات الداعمة. وتؤكد أن إضافة المعروضتين الجديدتين يتيحان لمتحف الأطفال توسيع رقعة استضافته للزوار، الذي يتجاوز عددها الـ 300 ألف سنويا. وحول المتحف المتنقل، تقول سبانخ إنه تم إطلاق متحف الأطفال المتنقل في عام 2012 وشكّل برنامجًا إبداعيًا مميزًا، ووفّر لنا وسيلة لتعدّي الحواجز الجغرافية والاقتصادية التي قد تحول دون وصول الأطفال إلى المتحف في العاصمة عمان، للاستمتاع بتجربة التعلّم التي يقدّمها ولتحقيق الأهداف التي يسعى إليها المتحف إجمالًا، حيث يتجوّل بين محافظات الأردن وقراها خلال العام الدراسي، ويفتح أبوابه للعائلات والمدارس على حدٍ سواء، ويحظى بشعبية كبيرة أينما حط رحاله. زيحاكي متحف الأطفال المتنقل في مضمونه جزءا لا يستهان به من مضمون المتحف الرئيسي في العاصمة عمان، ويحمل معه عددًا من المعروضات والبرامج التفاعلية، كالقبة الفلكية ومحطات الاكتشاف المتعددة، والتي سنأتي على ذكر تفاصيلها فيما بعد. وتبين سبانخ أن المتحف المتنقل يخرج في جولتين رئيستين خلال العام الدراسي؛ الأولى خلال الفصل الدراسي الأول، والثانية خلال الفصل الدراسي الثاني، بالإضافة إلى جولة قصيرة خلال فترة الإجازة الصيفية، يستهدف بها أطفال المراكز الثقافية والمخيمات والجمعيات في مناطق يواجه سكانها أيضًا تحديات اقتصادية. واستقبل متحف الأطفال المتنقل منذ عام 2012 أكثر من 212 ألف زائر، منهم 39 ألفا في عام 2016 فقط، وفق سبانخ. والمتحف المتنقل، يندرج ضمن مبادرة أطلقها المتحف في عام 2010، بعنوان "متحفنا للكل"، لتجعل تجربة المتحف التعليمية المتميزة متاحة لمعظم أطفال الأردن برسوم مجانية و/أو مدعومة، حيث تضم تحت مظلتها برامج رئيسة، يمثل عدد المستفيدين منها الآن أكثر من نصف زوار المتحف وبنسبة تصل إلى 54% من عدد الزوار، ضمن برنامج زيارات المدارس الحكومية، ومعلمي وزارة التربية والتعليم وعائلاتهم، وبرنامج زيارات مدارس وكالة الغوث (الأونروا)، وبرنامج زيارات الجمعيات الخيرية ودور رعاية الأيتام التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، الأيام المفتوحة (في أوّل يوم جمعة من كلّ شهر يفتح المتحف أبوابه مجانًا لجميع العائلات)، برنامج زيارات الأطفال ذوي الإعاقة والمراكز المختصة بذوي الإعاقة. وتختم سبانخ بأن أكبر حدث يصادف المتحف هذا العام هو احتفاله بالعيد العاشر منذ افتتاحه في عام 2007 ونحتفل به تحت شعار "عشرُ سنواتٍ من التعلّم الممتع"، نحتفل به مع كل من شارك وساهم في دعم متحف الأطفال الأردن واستمرار رسالته التعليمية اللامنهجية.
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner