الرئيسية/أقلام
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

كيف نفرق بين الوطنية والمزاودة؟

كيف نفرق بين الوطنية والمزاودة؟

وضعت المؤشرات العالمية الأردن بالمرتبة 45 عالميا بسعر البنزين، بمعنى أنه يوجد ٤٤ دولة في العالم سعر البنزين فيها يزيد عن السعر في الأردن، ومعظمها دول فقيرة ومنها منتجه للنفط، فثمن رغيف الخبز والسكر والأرز من الأقل سعرا بين دول الشرق الأوسط، وهذا المعلومات تغيب عن الكثير من الأردنيين. أما بعد.. أكثر دول المنطقة أو من عليها يمكرون علينا "إسرائيل، وسوريا، وإيران، والعراق، وداعش، وحشد شعبي، وحزب الله) وغيرهم، فهمهم الأكبر زرع الفوضى في الأردن، ونحن دوله تعيش عيشة الكفاف (وماهي مستوره معنا الا برحمة الله)، فبين الحين والأخر تخرج قضية جديدة وملف جديد نتعامل معها منذ شهر رمضان الماضي بقضية مركز مخابرات البقعة، وخلية إربد، وتفجير الركبان، واعتداءات الكرك، وبعدها الشوبك، وغيرها كثير لم يعلن عنه. في هذا الأحداث خرج من يزاود على الأردن وعلى الأردنيين، وهناك من عمل بجد واجتهد وأصاب ليمارس دورها الوطني دون أن تسلط الأضواء عليه. حملات كثيرة تم تنظيمها في الأردن مثل (حملة عدم إطلاق الأعيرة النار في الأعراس، وحملة محاربة الجوكر، وحملة وقف تكاليف الاتراح) وجميعها هدفها وطني بامتياز، ومؤخرا تم تنظيم حملة "مقاطعة البيض والبطاطا" وهي حالة ديمقراطية صحية لم نشاهدها في أكبر دول العالم ديمقراطية، لكن يجب أن نقرأ المشهد بصورة أفضل وأوضح، أن هذه المنتجات ليست هي من أفقرتنا أو مست بجيوبنا، بل هناك حكومات متعاقبة وقرارات خاطئة، وهناك عدم محاسبة الفاسدين والمقصرين ممن تطاولوا على المال العام. مقاطعة الهاتف 24 ساعة أمر غير فعال ولا يؤثر أي قطاع، لان خطوطنا معظمهما "مدفوعة مسبقا" أي أن الحساب واصل للحكومة ولشركات الاتصالات والتي أعلنت أنها أكبر المتضررين من هذه الضرائب. لا نريد المزاودين في هذا الوطن، نريد أن نكون خلف النشامى على الحدود بالدعاء والتقدير والامتنان لهم، نريد أن نشد من أزر رجال الأمن المتربصون باللصوص والمخربين والخارجين عن القانون. صفحات المقاطعة يجب أن تكون جامعة للوطن وغامرة بالوطنية، لا نريدها للفتن ونشر الآذى لا قدر الله. فالانقسامات بالاراء على أحداث تحصل في دول عربية وأجنبية من باب القومية واليسارية والمكاشفة ليست لصالح وطننا الممتد من الحدد إلى الحد ومن الوجع. يجب أن يكون نداء "إصحي يا قرية" جامع لا مفرق، يجب أن تكون صفحة المقاطعة ديمقراطية وليست دكتاتورية، حمى الله الأردن أرضا وقيادة وشعبا من كل مكروه،والله من وراء القصد وهو عليه السبيل.  
Khaberni Banner Khaberni Banner