الرئيسية/نبض الشارع

هل وصلت جميع الرسائل للملك؟

جانب من زيارة الملك لأحد الأسر العفيفة في عجلون
جانب من زيارة الملك لأحد الأسر العفيفة في عجلون

خبرني – محمد ساهر الطراونة أحداث بارزة ومهمة طغت على الساحة المحلية خلال الأسابيع الماضية، على رأسها تداعيات حادثة "اعتداءات الكرك" والحديث عن توجه حكومة هاني الملقي لـ"رفع الأسعار والضرائب"، بالإضافة للرواتب المرتفعة للمسؤولين، تطرق لها الملك عبدالله الثاني في رسائل وجهها بالعلن للشعب والمسؤولين، وسط تكهنات بالمزيد من الرسائل في قادم الأيام. *اعتداءات الكرك.. ومدير الأمن الجديد بعد صدور الإرادة الملكية بتعيين اللواء الركن أحمد سرحان الفقيه مديرا للأمن العام خلفا للواء عاطف السعودي والذي عُين بتاريخ 27-5-2015، وجه الملك رسالة للفقيه طالبه باليقظة والحذر ورفع مستوى الاتصال بين جميع أركان المنظومة الأمنية، في رسائل "مبطنة" وبعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها نواب ومواطنون ونشطاء للأمن العام عقب اعتداءات الكرك التي استشهد فيها 11 فردا من الأجهزة الأمنية ومدنيان وسائحة تحمل الجنسية الكندية وأصيب أكثر من 30 شخصا بين مدني وعسكري وأجنبي في "اعتداءات قلعة الكرك" و "مداهمة قريفلا". وخلال "اعتداءات الكرك" تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "فيديوهات" أظهروا فيها عدم جاهزية المركز الأمني القريب من القلعة، وعدم توفر "الذخيرة"، الأمر الذي رغب الملك أن يلفت انتباه مدير الأمن الجديد عليه، حيث قال له في رسالته للفقيه: "إن مراكز الأمن العام، وهي ملاذ المواطنين حين الحاجة إليها، يجب أن تكون نموذجية وحضارية تعكس الصورة المشرقة لوطننا الغالي. كما يجب إيلاء مرتبات جهاز الأمن العام وظروفهم المعيشية الاهتمام الكافي ليتمكنوا من القيام بواجباتهم بالشكل المناسب". وعندما يطالب الملك بمراجعة "جميع الاستراتيجيات والخطط الأمنية وتطويرها" فيكون التقط الإشارة الشعبية التي أراد المواطنون أن يوصلوها خلال اعتداءات محافظة الكرك. *الأسعار والضرائب.. والفئات الأقل دخلا أثارت المعلومات التي كشفها وزير المالية عمر ملحس عن توجه الحكومة لرفع الدعم عن اسطوانة الغاز، ليصبح سعرها 8.5 دينار وفرض رسم مقطوع على البنزين بنوعيه بمقدار 7 قروش والغاء اعفاءات ضريبة المبيعات عن مجموعة واسعة من السلع، قبل أن يتراجع رئيس الوزراء هاني الملقي عن قرار رفع سعر اسطوانة الغاز فقط، جدلا واسعا وردات فعل شعبية ونيابية غاضبة مطالبة الملك بالتدخل لوقف هذا التوجه. وفي رد سريع على هذا التوجه، أكد الملك ضرورة حماية الفئات الأقل دخلا والطبقة الوسطى، ووجه الحكومة لدراسة الإجراءات المقترحة للإصلاح المالي، والنظر في الخيارات البديلة التي تحمي الأقل دخلا، مضيفا أن زيادة نمو وتنافسية الاقتصاد الوطني يجب أن تكون الأساس في رفع سوية الاقتصاد. ولم تحسم لا الحكومة ولا مجلس النواب هذا التوجه والذي من المفترض أن يطبق في بداية شهر شباط من عام 2017، حيث لن يكون سهلا على جميع فئات المجتمع حال إقراره، بعد إعلان ملحس خلال خطاب الموازنة، عن نية الحكومة تحصيل مبلغ 450 مليون دينار كضرائب. *رواتب المسؤولين العالية.. وعجز الموازنة وفي ظل حالة الفوضى التي شاهدها الجميع خلال اجتماع وزير المالية عمر ملحس باللجنة المالية النيابية، واعتراف ملحس بشكل علني عن حاجة الحكومة لـ 450 مليون دينار كإيرادات جديدة لسد عجز الموازنة، طالب العديد من النواب والمواطنين تخفيض الرواتب العالية والحد من المكافأت المبالغ بها التي يتلقاها المسؤولون، بل وصلت المطالبات بأن تعلن الوزيرة السابقة مها الخطيب بمادرة منظمة بشروط وقواعد لتبرع الوزراء ورؤساء الحكومات السابقين برواتبهم أو جزء منها لصالح خزينة الدولة. في هذا الجانب، أكد الملك خلال زيارته لمحافظة عجلون أنه وجه الحكومة لتخفيض النفقات واتخاذ الإجراءات بهذا الخصوص، لاسيما فيما يتعلق بالرواتب العليا للمسؤولين، وكذلك المياومات والامتيازات. *الملك يعرف كل كبيرة وصغير "الملك يعرف كل كبيرة وصغيرة" هذا ما قاله رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة تحت قبة البرلمان عقب اللقاء الذي جمع الملك مع أعضاء المكتب الدائم في مجلس النواب الثلاثاء، مراقبون للمشهد السياسي في الأردن أكدوا أن هناك رسائل جديدة من الملك ستكون خلال الأيام القادمة، مضمونها أن التغيير لا في المناصب فحسب، بل في النهج أيضا، لتحسين الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية المحلية.