الرئيسية/ميادين رياضية
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الفيفا يحتج على اعدامات ايرانية في الملاعب

الفيفا يحتج على اعدامات ايرانية في الملاعب
عملية اعدام في معلب بايران - ارشيف

خبرني  -  قال موقع "سوفوت" الفرنسي ان ظاهرة تنفيذ دول مثل إيران لأحكام الإعدام في الأماكن العامة كالساحات والملاعب، أثارت حفيظة عديد المنظمات الحقوقية ودفع بالفيفا للتحرك وسن قوانين والضغط على الاتحاد الإيراني، لحماية حقوق الإنسان ومنع استغلال ملاعب كرة القدم لتنفيذ هذه الأحكام. وقالت الصحيفة، إن مقاطعة نيريز الواقعة في محافظة فارس غربي إيران، شهدت في صباح يوم 22 أيلول 2016 تجمع عدد من الناس في ملعب لكرة القدم، لحضور تنفيذ عملية إعدام في حق شخص متهم بالاغتصاب والقتل. وأضافت الصحيفة أن المدان إحضر على متن شاحنة، وكان وجهه مغطى بغطاء أسود، وإعدم شنقا بشكل علني من خلال تعليقه في رافعة . وبينت انه هذه الممارسة ليست جديدة على إيران ، ففي سنة 2015 حدثت 969 عملية إعدام منها 57 حكما نفذت بشكل علني، وهذه ليست إلا الأرقام الرسمية التي قدمتها السلطات الرسمية، أما الحقيقة فإنها قد تكون أكثر فظاعة. واعتبرت منظمة "كلنا ضد حكم الإعدام" الفرنسية هذه الممارسة بربرية، وقررت رفع الأمر للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، من خلال توجيه مراسلة لرئيسها جياني أنفنتينو في شهر أيلول ، قال فيها رافاييل شونوي هازان رئيس هذه المنظمة: "إن تنفيذ عملية إعدام في ملعب كرة قدم ليس أمرا مقبولا، ولهذا قررنا إشعاركم بما يحدث، ولا يمكن للفيفا الادعاء بأن هذا الأمر لا يخصها، لو كنت أنا لاعب كرة قدم لرفضت اللعب في هذا المكان الذي شنق فيه إنسان". وأشارت الصحيفة إلى أن هنالك دولا أخرى إلى جانب إيران لا تزال تمارس عمليات الإعدام العلنية في الملاعب أو الساحات، ومنها السعودية وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى المناطق الخاضعة لحكم تنظيم داعش، أما الصين وأفغانستان فقررتا التخلي عن هذه الممارسة. ونقلت الصحيفة تعليق رافاييل شونوي هازان، الذي قال أن "إيران تفتح الملاعب أمام الرجال والنساء والأطفال والمسنين، وتجبر الشرطة هؤلاء على الحضور ومشاهدة "العرض"، ففي الجمهورية الإيرانية لطالما كان حكم الإعدام أداة سياسية، فأغلب ضحايا هذه الإعدامات ينتمون للأقليات العرقية والدينية ، وهذه رسالة موجهة للأكراد والأفغان الذين يمثلون الطبقة الكادحة، كما يتعرض للإعدام أطفال قصر أيضا" . وأكدت الصحيفة أن النظام الإيراني يحرص على جعل هذا العرض أكثر رعبا وتخويفا للحاضرين، حيث تختار طريقة تنفيذ الحكم بحسب التهمة الموجهة. وهنالك غالبا طريقتان لتنفيذ الحكم، الأولى تتمثل في لف الحبل حول عنق المتهم ثم رميه من أعلى الرافعة فتنكسر رقبته ويموت سريعا، أما الطريقة الثانية فهي أكثر إيلاما وبطئا وتثبت أن بربرية النظام لا حدود لها، وتتمثل في لف حبل حول عنق المتهم وربطه بالرافعة ثم رفعها شيئا فشيئا، حتى تبتعد قدماه عن الأرض، وهكذا يكون الموت خنقا بعد فترة من المعاناة أكثر رعبا. واتصلت المنظمة الفرنسية بالشركة اليابانية المصنعة لهذه الرافعات، والتي أكدت من جانبها أنها طالبت الدولة الإيرانية بالتوقف عن استغلال معداتها للقيام بهذا النوع من الأنشطة، ولكنها لم تجد أذانا صاغية لحد الآن. وذكرت الصحيفة أن الفيفا استجابت للضغوط أخيرا في السادس من كانون الأول الماضي، وأرسلت ردها على مراسلة منظمة "كلنا ضد حكم الإعدام" الفرنسية. وجاء هذا الرد ممضى من الأمينة العامة للفيفا، فاطمة سمورة، التي أكدت أنها اطلعت على الحادث الذي شهدته مدينة نيريز الإيرانية، وأن الفيفا "تندد بشدة بهذا الفعل الذي يعد انتهاكا للذات الإنسانية". كما تعهدت الفيفا بمتابعة الموضوع وطرحه مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم عند كل مناسبة، وأكدت أنها ملتزمة بالفصل الثالث الذي جدد ضمن قانونها الداخلي، والذي ينص على أن "الفيفا ملتزمة باحترام حقوق الإنسان المتفق عليها دوليا، وهي تسعى للتعريف بهذه الحقوق وحمايتها". وفي المقابل عبرت المنظمة الفرنسية عن رضاها عن هذا التفاعل ، وقالت انها بانتظار أن تترجم الفيفا أقوالها لأفعال وتفرض عقوبات على إيران، ولم لا تصل لحرمان الفرق الإيرانية من المشاركة في المسابقات الدولية، بما أن القانون الجديد يخول لها ذلك. وكان الهيكل الدولي "الفيفا" قد وجه تحذيرا لإيران في نيسان 2013، فيما يخص تنفيذ عمليات الإعدام في ملاعب كرة القدم، ولكن دون متابعة هذا الموضوع بالجدية اللازمة. وختاما تناولت الصحيفة بعض الإجراءات البديلة التي يمكن اتخاذها في حال عجزت الفيفا عن التصدي لممارسات النظام الإيراني، مثل قيام اللاعبين الأجانب بالامتناع عن إمضاء العقود مع الفرق الإيرانية، أو امتناع المنتخبات عن اللعب مع المنتخب الإيراني في المواجهات الدولية.
Khaberni Banner Khaberni Banner