الرئيسية/مجلس الأمة

تعديلات على العقوبات ترى النور قريباً

توقع النص على عقوبات بديلة غير سالبة للحرية في القانون
توقع النص على عقوبات بديلة غير سالبة للحرية في القانون

خبرني - محمود مغربي أنجزت لجنة فنية في وزارة العدل مسودة أولية لتعديل قانون العقوبات الساري في الأردن منذ عام 1960، متضمنة تغليظ عقوبات على مجموعة من الجرائم، وسط توقعات بأن تنص على عقوبات غير سالبة للحرية للجرائم البسيطة، حسبما أفادت مصادر حكومية الأحد. ومالم تبرز معيقات حكومية أو في مجلس الأمة، فإن التعديلات على قانون العقوبات سترى النور في غضون أشهر قليلة. وتعرض قانون العقوبات الحالي (رقم 16 لسنة 1960) إلى نحو 20 تعديلاً طالت عدة مواد فيه، على مدار السنوات الأربع والخمسين المنصرمة. وكانت بعض التعديلات تطال مادة واحدة أو اثنتين فقط. ويتضمن هذا القانون عقوبات متواضعة في بعض الجرائم على الرغم من جسامتها. وقبل أشهر، باشرت لجنة فنية في وزارة العدل تضم في عضويتها ممثلين عن نقابة المحامين والأمن العام والمجلس القضائي والحكومة، وضع مسودة لتعديل قانون العقوبات. وستذهب هذه المسودة التي أنجزت في الوزارة، إلى ديوان التشريع والرأي قريباً بعد إقرار مجلس الوزراء الأسباب الموجبة لها. ومن المقرر أن يرسل مشروع القانون المعدل إلى مجلس النواب خلال دورته الحالية، بعد أن يقره مجلس الوزراء لدى رفعه إليه مجدداً من ديوان التشريع والرأي. ووفق مصادر حكومية، فإن التعديلات التي ستطرأ على قانون العقوبات، تطال تغليظ العقوبات على جملة من الجرائم التي يكثر وقوعها في الأردن. ومن هذه الجرائم سرقة السيارات والاعتداءات الجنسية مثل هتك العرض وغيرها. وستشمل التعديلات الحكومية، ما اقترحه مجلس النواب مطلع العام الجاري من تغليظ للعقوبات بحق سارقي السيارات ومن يفاوضون أصحابها على إرجاعها مقابل مبالغ مالية، بالإضافة إلى حيازة الأسلحة والأدوات الحادة. وسبق أن كشفت مصادر حكومية لـ"خبرني" في شباط الماضي عن توجه لإدخال مبدأ العقوبات البديلة (غير السالبة للحرية) على قانون العقوبات، ومن المتوقع ان تكون التعديلات تضمنت ذلك. ويأتي الحديث عن أهمية العقوبات البديلة - التي يعتبر أبرزها العمل التطوعي الإجباري -  في ظل دعوات للحد من حبس مرتكبي الجرائم البسيطة غير المكررين، منعاً لإصابتهم بعدوى جرمية من نزلاء آخرين من جهة، ولتخفيف كلفة نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل على الخزينة من جهة ثانية. وتبلغ كلفة النزيل الواحد على الدولة 700 دينار شهرياً وفق تصريحات رسمية. ووفق المعمول به في الدول التي تعاقب بعقوبات غير سالبة للحرية، فإن ذلك لا يشمل الجنايات الكبرى بأي حال.