Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

هل عجزت العربية عن اصدار فاتورة؟

هل عجزت العربية عن اصدار فاتورة؟
عبدالله جرادات

لعل أكثر ما أزعجني خلال زياراتي المتكررة إلى مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي منذ عودتي من أمريكا قبل ما يزيد عن تسع سنوات وهو مستشفى متميز بتجهيزاته ومهارة أطبائه، غير اكتضاض مواقفه، وتقاضي المستشفى أجرا لقاء الإصطفاف فيها، هو تعمد المستشفى الإساءة إلى أو لنقل التقصير بحق اللغة العربية. فعند إعطاء الإذن للمريض للخروج من المستشفى، واقتباض قلبه قبل وخلال زيارته الدائرة المالية لدفع ما عليه من مستحقات، يعطى المريض فاتورة لا يفهم منها سوى الأرقام، فكل ما فيها مكتوب باللغة الإنجليزية، فهل عجزت العربية عن قول دخول وخروج، وقول مستحقات مالية، وقول فاتورة وعملية جراحية أو تنظير معدة أو قولون؟ وهل عجزت العربية عن قول مرافق وإقامة, ووجبات؟ وهل عجزت العربية عن قول صورة رنين مغناطيسي(رغم أن إختصارها لا يفي بالغرض و لا ينصح بتبنيه) أو تحاليل مخبرية؟ وإن كانت العربية لا تعجز عن قول كل هذا، وإن كان النظام الحاسوبي الذي يعمل عليه المستشفى يتيح المجال لإصدار فواتير بالعربية، فلماذا لا يخير المحاسبون المرضى المبشرين بالخروج بين اصدار فاتورتهم بالإنجليزية أو بالعربية، علما أن غالبية المرضى ذوي المعرفة المحدودة بالإنجليزية كلغة، ناهيك عن معرفة المصطلحات الطبية، أو بنود فاتورتهم علّ المرضى يعلمون بما سيدفعون المبالغ التي طلبت منهم. وأخيرا، إن كان البرنامج الحاسوبي أو كما يسمى بــــ"السيستم"،لا يتيح لنا هذا الخيار، فلماذا لا تقوم جامعة العلوم والتكنولوجيا ممثلة بأقسامها المتخصصة، وهي جامعة يشهد لها القاصي والداني بارتباطها بالعلوم والتكنولوجيا وهما قطبا اسمها، بتعديل البرنامج الحاسوبي أو اخراج مثيل له يتيح المجال لإصدار فاتورة باللغة العربية، و لا أعتقد أنها عاجزة عن القيام بذلك.
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner