Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

هل الملك محبط ؟!

هل الملك محبط ؟!

ربما يبدو  السؤال  مستهجنا،  في وقت يتصدر  فيه سيد البلاد تصويتا عالميًا ، ويفوز كافضل شخصية  للعام  (٢٠٢٠ ) بكل المصاعب و   الأزمات   التي لن تنسى و نسال الله الا ( تنعاد ).

و ربما ليس لدى الكثيرين شغف بهذا  السؤال؟

لكن سأخوض الرهان على  الجواد الخاسر ( شعبيا) تقديرا لرهان آخر     (رابح ) يَصب في المصلحة الوطنية .

فالاستعداد النفسي للقائد في  التحديات ليس أمرًا عرضيا ، والسؤال ان كان يرد عرضًا على الخاطر ، من باب الاحتمال فمفاتحة  المجتمع  بالاستعداد هو امر طبيعي .

البدايات في البدايات .

في كتابه عن نفسه يحكي جلالة الملك الكثير من القصص و المواقف التي تعرف بشخصيته المغامرة ، المقتحمة ، الشجاعة  ، و العفوية بطبيعتها .

و يمكننا الاقتراب  اكثر من الملك   في المذكرات السياسية غير المنتهية الصلاحية ،لسياسيين بارزين  تبوح  بالكثير عما يدور في مؤسسة القصر من انفعالات تصاحب الأحداث و من العتب و الغضب احيانا واللوم التأنيب  و الاحتمال و الترقب والتحفيز  والعمل الدؤوب ، كل ذلك اصبح  متاح الاطلاع   للمواطن المهتم والراغب بالاقتراب و التعرف آلية صنع القرار في الدولة  .

فالملك  على نحو غير مسبوق في العهد الهاشمي ، لم يتحفظ على أدب السيرة الذاتية لرجال الحكم الأقرب اليه و الأقرب منه ، بخلاف الحسين الراحل لاختلاف المرحلتين و الشخصيتين ربما  .

لكن خصائص  مشتركة في (مؤسسة العرش) الهاشمي   تجمع ملوك بني هاشم ، الأبرز منها  ان القصر لا يتطلع  الى الشعبية الآنية ، و هو مستعد للكتمان طويلا ، ليعرف الأردنيون ، و لو بعد حين  ،ان حسابات البيدر غير حسابات الحقل، وان (حكى القرايا غير حكي السرايا ).

إن القائد اذ يواجه الأزمات  يعلم ان الرهان الأردني ليس رابحا  دائما ، وربما يجمع الم الخسارة و فرحة  الفوز احيانا ، وستكون مهمته  مركبة تتطلب موازنة دقيقة للتطلعات و الإمكانيات .

والملك  بحكم مسؤولياته وسط المعمعة،  و طموح تحقيق الأهداف الوطنية  قصيرة ،  او متوسطة،  او طويلة المدى   يتطلب منه الكثير ، و من الطبيعي ان تنتاب القائد الطموح مشاعر متعددة وقد يضيق الصدر احيانا  ، الا تكون  الاستجابة على قدر العزيمة .

لكن بعيدًا عن لغة الموعظة غير المستحبة سياسيًا.

ترغمني الموضوعية لمواقف لا تحصى خلال عقدين من حكم الملك ، ان ((ابتسم  باستخفاف)) لصخب السؤال العابر ، فخلال   العقدين  الماضيين امتلك الاْردن قدرة استثنائية على التحوط و الاستعداد لخوض معاركه  التي ادهشت الأصدقاء واغاظت الأعداء المتربصين و برهنت عليها العديد من التحديات التي اجتازها و الحمد لله من قبل ومن بعد .

واذا كان  تطور الإعلام وأدواته قد انتج للعالم تلفزيون الواقع فليس من الصعب ان تتعرف على واقع الحياة الملكية   في بروتوكولاتها و خارجها .

 استحضر صورةً واحدة منها ، على بعد فترتها ، يبدو فيها الملك  محاصر ا بكثبان من الاوراق ، في طائرته الخاصة  يعد لإحدى جولاته في زيارة عمل معتادة ، فالملك شخصية مثابرة ،  ضد العزلة  ضد نضوب الأفكار ، دائم التوثب و متابعة الجديد .

واذا كان سؤال  المقال قد يرد   من باب الاحتمال ، فان اليقين بالإجابة،  ان الملك  احبط خصومه على مدى عشرين عاما،وان سيدنا ليس لديه فسحة من وقت للتوقف ،  و لا يعدو سؤال المقال  لملك يتوقد نشاطًا  ، سوى طرفة قد تضحكه  قبل ان يضع رأسه على الوسادة بعد يوم  شاق اصبح اسمه   (الامس ) ويوم مثقل بالمهام اسمه ( الغد ).

Khaberni Banner Khaberni Banner