Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

مخاطر العبء الضريبي

مخاطر العبء الضريبي

أحمد عوض يكتب ل"خبرني "على هامش فرض ضريبة جديدة على المشتقات النفطية   على ضوء تصريحات أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية، رئيس لجنة تسعير المحروقات، المتعلقة بفرض ضريبة مبيعات على المشتقات النفطية بنسب متفاوتة، يتضح أن الحكومة ماضية قدماً في التوسع الأفقي بفرض ضرائب جديدة، مع أن مختلف المعطيات المالية تشير الى أن الاقتصاد الأردني أكثر من مشبع بالعبء والجهد الضريبيين. وبما أن الحديث يدور حول فرض ضرائب جديدة، فمن المفيد استعراض ما تقدمه المؤشرات التي تستخدم لقياس عبء ما يدفعه المواطنون من ضرائب خلال فترة زمنية معينة لتمويل النشاط العام، ويطلق عليه مؤشر العبء الضريبي، وعادة ما يقاس بنسبة حصيلة الإيرادات الضريبية بجميع أنواعها المباشرة وغير المباشرة إلى الناتج المحلي الإجمالي. فالأرقام الأولية الرسمية المتعلقة بالإيرادات الضريبية المباشرة وغير المباشرة والناتج المحلي الاجمالي في نهاية عام 2007 تشير إلى أن معدل العبء الضريبي يقارب 28 بالمائة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع العبء الضريبي الذي تتحمله المجتمعات في غالبية الدول بما فيها المتقدمة اقتصادياً، وتبلغ نسبتها 25 بالمائة. وبذلك يدفع المواطنون وبالتالي المجتمع لخزينة الدولة ضرائب أعلى من قدرتهم. ولا تقتصر مخاطر ارتفاع العبء الضريبي الى مستويات على زيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين، بل تتعداها إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني، حيث تؤدي إلى تقليل حوافز الإنتاج، وتثبيط النمو الاقتصادي على المديين المتوسط والبعيد. ويبدو أن واضعي الأجندة الوطنية قد تنبهوا إلى إشكالية العبء الضريبي، لذلك أوصوا بتخفيفها، لكن التوجهات الحكومية التي نلمسها في الوقت الحالي تأتي امتداداً للسياسات المالية للحكومات السابقة، تسير باتجاه معاكس نحو زيادة العبء الضريبي أكثر فأكثر. إن زيادة الإيرادات المحلية تحتاج إلى تفعيل أساليب الإدارة والتحصيل في ضريبة الدخل، منعاً للتهرب الضريبي، وندعو متخذي القرارات الاقتصادية للبحث عن مصادر أخرى لزيادة هذه الإيرادات، بعيداً عن فرض ضرائب جديدة أو توسيع نطاق السلع الخاضعة للضريبة العامة للمبيعات. ahmadmawad@yahoo.com
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner