الرئيسية/عيون و آذان
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ما فائدة الملقي !؟

ما فائدة الملقي !؟

 

الحكومات في كل دول العالم تعمل من أجل شعوبها إلا في الأردن فإن الشعب يعمل من أجل الحكومة..

يولد الطفل في الأردن فتفرح الحكومة لولادته أكثر من فرحة والديه، فهي تربح من عملية ولادته ومن إصدار أوراقه الثبوتية ومن الحليب الصناعي الذي يحتاجه للنمو ومن دراسته الابتدائية حتى دخوله الجامعة .. ولا أستبعد أن تربح الحكومة مستقبلاً من حليب الأمهات وتفرض عليه ضريبة !

يتزوج أردنيان فتفرح الحكومة أضعاف فرحتهما،لأنها ستحلب منهما الأموال من كتب الكتاب وحتى الزفاف، ولا أستبعد أن تشاركهما مستقبلاً في تقاسم النقوط من خلال فرض ضريبة  على كل نقوط يزيد عن عشرة دنانير ..

تحدث عملية شراء وبيع بين أردنيين تربح الحكومة على البارد المستريح أكثر من البائع والمشتري   .

حتى حين يموت الأردني فإن ربح الحكومة مضمون من خلال رسوم القبر، وهكذا فإن الجباية الحكومية ترافقنا من المهد إلى اللحد

مؤخراً انتبهت الحكومة إلى أنها لم تفرض ضريبة دخل على رواتب الأردنيين ممن تقل رواتبهم عن 6000 دينار سنوياً للعازب و 12000 دينار سنوياً للمتزوج ، بالرغم من حجم الضرائب المنهوبة هنا وهناك ، ويبدو أن هذا الخطأ الحكومي الفادح سيتم تصويبه من خلال مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل وفق ما تؤكد مصادر مقربة من الحكومة ، كما أن  قانون الضريبة المعدل سيشمل زيادة 7 % إلى 10 % على عقود ايجارات المنازل والايجارات التجارية، في رسالة من الحكومة للتجار والمالكين مفادها " إحنا بنشل أملكم وإنتو شلوا أمل المواطنين" !

تخيلوا أن الحكومة العاجزة عن تأمين الوظائف للمواطنين أو رفع مستوى دخل الموظفين ستلاحق الناس حتى في رواتبهم .. تخيلوا أنها بدلاً من التخفيف على المالكين والتجار ليخففوا على المواطنين فإنها تزيدهم سعيراً ليزيدونا سعيرا .. فمن وجهة نظر الحكومة : لنذهب جميعاً إلى الجحيم .. المهم أن يرضى صندوق النقد الدولي ،فمع كل عملية رفع " بلا قافية" أو زيادة ضريبة تعيد الحكومة نفس الإسطوانة المشروخة: تماشياً مع توصيات صندوق النقد الدولي وذلك لإحتواء العجز وتخفيض الدين العام على المملكة".. ورغم الرفع وزيادة الضرائب فإن العجز يزداد والدين العام يرتفع !

من حقنا أن نسأل أين ذهبت قروض صندوق النقد الدولي "باعتبارنا ما شفنا منها دينار " ولماذا تسير الأمور من سيء إلى أسوأ رغم كل عمليات الرفع وزيادة الضرائب  ؟!

ثم إذا كان صندوق النقد الدولي هو الآمر الناهي في البلد فما فائدة  وجود هاني الملقي وفريقه الوزاري؟!

أعيدوهم إلى بيوتهم وأريحونا من رؤيتهم ومن وجودهم الذي لا يُسمن ولا يُغني من رفع،فسواء إشتغلوا أم لم يشتغلوا إحنا إلي بنصرف عليهم !

Khaberni Banner
Khaberni Banner