الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

سياسات الشراكة بين القطاع الخاص ومجالس الحكم

سياسات الشراكة بين القطاع الخاص ومجالس الحكم

في إطار التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدها العالم في أواخر القرن العشرين والتي انعكست على دور الدولة, حدث الانتقال من نظام حكم تكون السيطرة فيه للمجالس المحلية المنتخبة local Government  إلى حكم محلي يشارك فيه في تحمل المسؤوليات والسلطات والموارد إلى جانب هذه المجالس القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.

وبالتالي لجأت الحكومات المحلية في العديد من الدول إلى تبني سياسات التحول إلى القطاع الخاص من خلال إعطاء دور أكبر لهذا القطاع في عملية تقديم الخدمات والتنمية المحلية, أو من خلال إدخال أساليب تجارية في إدارة أنشطتها بحيث يعيد تنظيم هذه الأنشطة كمشروعات شبه خاصة مستقلة ماليا وتكون مسئولة عن تقديم الخدمات , وبذلك أصبح دور القطاع الخاص و مؤسسات المجتمع المدني مهما على مستوى الحكم المحلي سواء بطريقة مباشرة (تقديم الخدمات ) أو بطريقة غير مباشرة من خلال الانخراط في أشكال مختلفة من الشراكة بينها وبين الحكومات المحلية والهيئات الحكومية العاملة في مجالات التنمية المحلية,

وقد اتجهت بعض الدول العربية في الآونة الأخيرة إلى التحول نحو الخصخصة من أجل منح دور أكبر للقطاع الخاص في المشاركة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي اقتضت الضرورة تمكين الوحدات المحلية من التعاقد مع القطاع الخاص من أجل تقديم بعض الخدمات المحلية و المساهمة في إقامة مشروعات استثمارية تعود بالنفع على الوحدة المحلية والمواطنين , وفي هذا الإطار لا بد أن تقوم الوحدات بتجديد الخدمات التي يمكن إسنادها للقطاع الخاص بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف بكفاءة أعلى وبفاعلية أكبر.

كما يمكن للوحدات المحلية ضمن هذا السياق أن تقوم بتمويل و إنشاء مشروعات مشتركة مع القطاع الخاص بما يمكنها من المساهمة في تخفيض معدلات البطالة ويضمن لها تحقيق إيرادات تعزز من قدرتها المالية.

فالحكومة تركز على البعد الاجتماعي من خلال مسؤوليتها عن عدم تقديم الخدمات العامة للمواطنين وعن وضع الإطار القانوني والتشريعي لأنشطة القطاعين العام والخاص على حد سواء, مثلما تعنى بتأكيد الاستقرار والعدالة وتهتم بالخدمات العامة التي لا يقبل عليها القطاع الخاص وبذلك تمكن المواطنين من خلال توفير الفرص المتساوية لهم وضمان مشاركتهم في الأمور الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

لذلك فأن اللامركزية في هذا الإطار تكون أكثر استجابة لمتطلبات المواطنين وللظروف الاقتصادية المتغيرة , إذ أدركت العديد من الدول أهمية القطاع الخاص في المساهمة في التنمية المحلية ورفع مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات لهم وذلك لأن القطاع الخاص يتميز بالقدرة على الابتكار والتجديد وتقديم الخدمات بالمواصفات المطلوبة , وتستطيع الحكومة تقوية القطاع الخاص من خلال توفير البيئة المناسبة والمستمرة لذلك القطاع .

وتتسم مؤسسات المجتمع المدني بالقدرة على تقديم الخدمات لجماعات مختلفة وبمراعاة البعد الاجتماعي والإنساني إذ تستطيع أن تؤدي دورها في التـأثير على السياسات العامة من خلال تعبئة جهود قطاعات من المواطنين وحملها على المشاركة في الشأن العام وتعميق المساءلة والشفافية عبر نشر المعلومات والسماح بتداولها على نطاق واسع وتنشئة أعضائها على مبادئ الديمقراطية كما أنها تستطيع مساعدة الحكومة عن طريق العمل المباشر أو التمويل أو الخبرة على أداء أفضل للخدمات العامة .

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner