Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ردة فعل عائلة شاهدت إعدام ابنها بفيديو لداعش

ردة فعل عائلة شاهدت إعدام ابنها بفيديو لداعش

خبرني - هزّ الفيديو الأخير الذي نشره تنظيم "داعش" في ليبيا مشاعر عائلة ليبية رأت عملية إعدام ابنها رمياً بالرصاص، بعد أن كانت فقدته منذ شهر تشرين الأول 2018، وكانت تعتقد أنّه مازال على قيد الحياة.

والخميس، بثّ تنظيم "داعش" الإرهابي، فيديو لعملية ذبح مواطنين ليبيين، بينهم موظفون حكوميون سقطوا أسرى في أيدي التنظيم، ومشاهد بشعة لعمليات إعدام جماعية بالرصاص، في منطقة الفقهاء جنوب ليبيا.

وكان من بين الضحايا الذين ظهروا في الفيديو مدير جهاز الحرس البلدي ببلدة الفقهاء، مفتاح احميد ساسي، الذي اختطف منذ 29 أكتوبر 2018 في هجوم لتنظيم "داعش" على قريته.

ويقول ابن عمّه احميد المرابط لـ"العربية.نت" إن "عائلته التي كانت تنتظر رجوعه في أي وقت وتعيش على هذا الأمل، أصيبت بالصدمة عندما علمت بمقتله من خلال مقطع الفيديو والحزن من طريقة قتله بدم بارد وبتلك الصورة الوحشية"، مشيراً إلى أن الكثير من أفراد العائلة رفضوا مشاهدة المقطع المصوّر، لأنه يوّثق لجريمة بشعة ارتكبها التنظيم الإرهابي في حق ابنهم وأقربائهم كذلك الذين ظهروا يذبحون ويعدمون في الفيديو، حتّى لا تبقى هذه الصورة عالقة في أذهانهم.

وفي مقطع الفيديو، ظهر مفتاح احميد ساسي، وهو مكبّل وجاثم على ركبتيه، وخلفه رجل مسلّح من التنظيم يرتدي لباساً عسكرياً، بدأ بإطلاق الرصاص على رأسه، ليسقط مفتاح على الأرض وهو يستغيث، لكن المسلّح واصل إطلاق النار عليه دون رحمة، لحين تأكدّه من وفاته.

ويعود احميد المرابط بذاكرته إلى اليوم الذي اختطف فيه ابن عمّه، حيث أكد أن قرية الفقهاء تعرضت لهجومين منفصلين للدواعش، وذلك على خلفية القبض على قيادي وعنصر آخر في التنظيم، تمّ في الهجوم الأول أسر مجموعة من السكان منهم من بلغ عمره 70 عاماً، في خطوة للتفاوض على إطلاق سراح معتقلي التنظيم، لكن تمكن أحد المختطفين من الفرار من الدواعش، وأبلغ "كتيبة خالد بن الوليد"، التابعة للجيش الليبي، عن المكان الذي قام فيه التنظيم باحتجاز المختطفين، وهو قرية "غدوة"، التي تبعد 60 كم على مدينة سبها جنوب ليبيا، فقامت الكتيبة بهجوم مباغت على هذا المكان، الذي تبين أنه عبارة عن مزرعة كان التنظيم يستخدمها كغرفة عمليات بعد طرده من سرت، ونجح في تحرير المختطفين بعد اشتباكات مع الدواعش، قتل خلالها أغلب عناصر التنظيم.

وأضاف المرابط أن تنظيم "داعش" جنّ جنونه بعد هذه الضربة التي تلقاها من طرف "كتيبة خالد بن الوليد"، فقام بشنّ هجوم ثانٍ على قرية الفقهاء، تم خلاله تصفية رئيس الفرع البلدي والعديد من الشباب، واختطاف ابن عمه مفتاح احميد ساسي واقتياده إلى جهة مجهولة.

وأوضح أنّه منذ اختطافه انقطعت أخباره عن عائلته وبقي مصيرة مجهولاً إلى حين بثّ المقطع المرئي يوم الخميس الماضي، الذي أظهر لحظات تصفيته رمياً بالرصاص بدم بارد وبطريقة شنيعة، قائلاً "ردّة فعل العائلة عند سماع الخبر أعظم من أن تصفه الكلمات".

ويعتقد المرابط أن بثّ تنظيم "داعش" لهذا الفيديو الوحشي والدموي، في هذا التوقيت بالذات، غايته بث الرعب والخوف في قلوب الناس، وتحذيرهم من أن أي متعامل مع الحكومتين سواء الموجودة في شرق ليبيا أو غربها، سيكون هدفاً للتنظيم، وكذلك هو محاولة لإثبات أن التنظيم مازال موجوداً وقادراً على شنّ هجمات في أي وقت وقادر كذلك على الحشد والقتال، وكذلك للرفع من الروح المعنوية لأفراده ومناصريه، بعد مقتل زعيمهم أبوبكر البغدادي، وتصفية أغلب قياداته سواء من طرف قوات الجيش الليبي أو عن طريق الضربات الجوية الأخيرة للأفريكوم.

Khaberni Banner