الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

رحم الله جاد .. وشافا الله الرئيس

رحم الله جاد .. وشافا الله الرئيس
الطفل جاد

خاص بـ "خبرني"

كتب نادر خطاطبة

المسألة ليست تشفيا بالمريض ، وهي ابعد ماتكون عنا ، نحن الأردنيون ، لكن تسحيج البعض بهذا الفهم للوم الآخر وتقريعه يستدعي القول ، العبو بغير حارة ، فهو أجدى لكم ، لاننا نناقش مسألة " حقوق مواطنة " يفترض انها دستوريا للجميع .

 

روايات المرض وصاحبه ، دولة رئيس الوزراء شافاه الله وعافاه -  وان كان خبرها استحوذ على المشهد دون مقدمات -  تباينت وتعددت ،  تارة سفر للخارج للحاجة " لتدخل جراحي عاجل " ، تبعها نفي للحادثة ، بعد ان اخذ التغريد المجتمعي منحى الاستفهام عن إمكانية إجراء التدخل الجراحي داخليا ، من عدمه ، وتشعب ليطال قدرة وكفاءة الطب المحلي ، التي طالما تغنينا بها ، قادت نحو كيل المغردون ما شاءوا من نقد لا يتسع مجال ذكره ، لتخرج رواية اخيرة  من على متن سلم الطائرة :

"  الأمور فحوص بسيطة وراجع لخدمتكم "

 

اللافت في القضية  ان التبريريين من جهابذة الاعلام المطوّع والمتطوَع ، غردوا بروايات الحصيدة ، دون الاستناد لمصادر ، من ان السفر والعلاج ،على نفقة الرئيس الخاصة ، متمسكين بادعاءات ان شد الحزام على الوسط طال الجميع ، لكن الرواية ايضا كانت هشة، ومنهم من دحضها ، متكئا على قريبين من الرئيس واسرته وصداقته ،  ليؤكد ان تدخلا رسميا جرى في مسألة السفر ، وحدد  المرافقين ،  ولا ننسى ان التبريريين في اداعاءاتهم ، تعاملوا معنا وكاننا ، خزنة بيت المال ، ومن يتولى مهمة سندات الصرف ، ناسين أنه محرم علينا حتى معرفة الطبق المفضل ( لزعاماتنا ورموزنا ( ؟؟

ضعف الروايات ، وهشاشة المعلومات حول الحالة الصحية لدولة الرئيس التي نسأل الله ان تكون عارضة ، حادت عن نقاش الحالة الصحية لتدخل في ظرف السفر ، ومدى اتساقه مع ظروف المعيشة الضاغطة ، التي اسهم صاحب الولاية في احداثها بقوة ، وما زال ، حتى وهو على سلم الطائرة ، فمفردة " خدمتكم " اسقطها الشارع من القول ، واظهره وكأنه يقول " انا عائد اليكم " ناهيك عن خلفه المؤقت ، الدكتور العبادي الذي لم يقصّر ، فبأقل من نصف ساعة ، كبس زرا موجعا ، افرز ضربتين اثنتين الاولى ، رفع سعر المحروقات ، والثانية الكهرباء ، ليؤكد ان النهج واحد سواء بالرئيس او سواه !!

 

وعودا للصورة التي اخذتنا الدفوع وتباينات القول، عن شأنها او الاشارة اليها قليلا ، فهي لمن لا يعرف للطفل ( جاد العموري ) وعمره شهرين ، وقضى قبل ايام بعد ان امضى 18 يوما في مستشفى البشير، انتظارا للحصول على اعفاء طبي ، يخوله العلاج في المدينة الطبية ، واجراء عملية القلب المفتوح ، لكن الالية الجديدة في الاعفاءات والتحويلات للمستشفيات العسكرية والجامعية حالت ، ففاضت الروح الى بارئها !!

وبالمناسبة الطفل جاد ، ولكون والده لا يملك تأمينا صحيا حكوميا او خاصا ، الا انه كان مشمولا بتامين من هم دون السادسة من العمر ، واحتاجت حالته " تدخلا جراحيا عاجلا " وفق تقارير مثبته ، لا معلومات مستقاة من مصادر !!؟؟ الا ان رحلة والده لمراجعة اربع دوائر رسمية لتحصيل الاعفاء ، استمرت 18 يوما وتحقق له المراد نهاية المطاف ، لكن في اليوم الاخير من عمر جاد ..

رحم الله الطفل جاد ، وشافا الله الرئيس وعافاه ..

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner