Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن

تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
الطبيبة سناء محسن، أثناء إجراء عملية جراحية

خبرني - مؤمن أبو ارتيمة

"أتمنى أن تكون هذه التقنية، من العلاجات التي تخفف من معاناة مرضى ارتفاع ضغط العين، -مرضاي- الذين يعانون من اليأس، والشعور بأنهم سيفقدون نظرهم في يوم من الأيام، أو أن يفقدوا قدرتهم في الاعتماد على أنفسهم، أرجو أن نقدّم من خلال هذا العلاج، أملا جديدا لهم، وأن نأخذ بأيديهم  ليعيشوا حياة كريمة وطبيعية".

مقدمة مجتزأة، من نص إنساني طويل، سردته اختصاصية جراحة العيون والحجرة الأمامية، في مستشفى الجامعة الأردنية، الطبيبة سناء محسن، خلال حديثها عن تقنية جديدة، كانت أول من أدخلها واستخدمها في الأردن، للتخفيف من معاناة مرضى ارتفاع ضغط العين.

عند الساعة الحادية عشرة، من صباح الثامن من شباط الجاري، أجرت الطبيبة سناء محسن، عمليتيين جراحيتين، لأول مرة في الأردن، لمريض ومريضة، جرى خلالهما زراعة شبكة مصغرة طفيفة التداخل، لتخفيف ارتفاع ضغط العين.

رافقنا في "خبرني"، الطبيبة سناء محسن، في يوم عمل لها، بدءا من غرفة العمليات، وانتهاء بعيادة فحص النظر، لننقل من كثب، إنجازا طبيا أردنيا جديدا، حققته الطبيبة محسن، لتخفيف آلام مرضى ضغط العيون في الأردن. 

الطبيبة محسن، تقول خلال مرافقة كادر "خبرني" لها، إن مرضى ضغط العين، يعانون من عدة أمور، أولها؛ أن المرض يعتبر مزمنا، إضافة إلى شعورهم بالخوف من فقدان البصر والاستقلالية، مع مرور الأيام.

ومرض ضغط العين؛ مرض يصيب العصب البصري نسبيا -بشكل بطيء-، ولكنه يؤدي إلى تدهور متزايد بالعصب على مدى الأيام، ومرور الوقت، دون أي أعراض، ليبدأ العصب البصري بالتعب شيئا فشيئا، قبل أن يبدأ المريض بفقدان أجزاء منه، إضافة إلى تأثر الرؤية الطرفية لديه، تضيف الطبيبة سناء.

وتوضح اختصاصية جراحة الحجرة الأمامية للعين، أن المرحلة الأولى، التي يبدأ المريض بالشعور فيها بالمرض، عندما يبدأ الانحسار في مجال الرؤيا، والاقتراب من مجال الإبصار، مستدركة أنه في هذه المرحلة -للأسف-، تكون الأمور متأخرة للغاية.

ويهدف الأطباء، في هذه المراحل المتأخرة من اكتشاف المرض، إلى صنع أي شيء، من شأنه المحافظة على القليل المتبقي من العصب البصري.

وبيّنت الطبيبة سناء، أن غالبية العلاجات المتوفرة من قطرات أو ليزر أو جراحات، هدفها الحفاظ على ضغط العين مستقرا. للمحافظة على ما تبقى من العصب البصري.

 

**تقنية جديدة تدخل الأردن

وعن التقنية الجديدة، التي كانت الطبيبة سناء أول من استخدمها في الأردن، تشرح قائلة: إنها "عبارة عن شبكة مصغرة، يتم زرعها في مصرف ضغط العين، حيث بدأت الدراسات السريرية عليها، في أميركا الشمالية، عام 2010، وحصلت على الموافقة من مؤسسة الغذاء والدواء الأميركية".

وتقول الطبيبة، إنها بدأت التدرب على التقنية في حينه، ومن ثم عادت إلى الأردن، حيث لم تكن وصلت التقنية إلى البلاد بعد.

وتضيف أن بعض الشركات، حصلت فيما بعد، على موافقة مؤسسة الغذاء والدواء في الأردن، لإدخال التقنية إلى البلاد، قبل أن يتم استخدامها لأول مرة، في الثامن من شباط الجاري، في قسم العيون، بمستشفى الجامعة الأردنية.

وبحسب الطبيبة سناء، فإن العمليتين الجراحيتين، تكللتا بالنجاح على المدى القصير، في أقل تقدير.

 

**ميزات جديدة للتقنية

وتمتاز الشبكة الجديدة، أنها تُجرى بعملية قليلة التداخل، مقارنة بعمليات كبرى تتسبب بجروح كيبرة داخل العين،  تكون نسبة التعافي منها سريعة، ومضاعفاتها بسيطة.

وتقول الطبيبة، إن هذه التقنية، وفرّت العلاجات الكبرى، لمراحل لاحقة من المرض، إذا اضطر المريض إليها.

ولا يستفيد أي مريض مصاب بارتفاع في ضغط العين من العملية، حيث يجب أن تتوفر نقاط وشروط معينة قبل ذلك، منها: أن يكون نوع الزرق لديه مفتوح الزاوية، وأن يكون العصب البصري، في المراحل الأولى أو المتوسطة من الضرر بسبب المرض، إضافة إلى أن يكون المريض متفهما أن العلاج لا يغني بالضرورة عن استعمال كامل القطرات، وفقا للطبيبة سناء.

وتضيف اختصاصية جراحة العيون والحجرة الأمامية، أن هذه التقنية، وفرّت على الأقل، حلا لبعض المرضى الذين كانت زراعة الصمامات الكبرة، حلا كبيرا عليهم، ومزعجا لهم.

 

**مأمونية عالية

وأثبتت الدراسات المنشورة عن هذه التقنية، في مجلات علمية محكمة، منذ عام 2012، وجود نتائج مبشرة في سيطرتها على ارتفاع ضغط العين، على المدى الطويل، إضافة إلى أن مضاعفاتها وأعراضها الجانبية، في حدّها الأدنى.

وتمتاز التقنية، بدرجة عالية من المأمونية، إضافة إلى إجرائها تحت التخدير الموضعي، وأثناء إجراء عمليات إزالة الماء الأبيض من العين، مما يساهم في سهولة اللجوء إليها.

وتقول الطبيبة سناء، إن العملية تعتبر خيارا ممتازا، لأنها تضاف في الأساس، إلى عملية سحب الماء الأبيض من العين، ولا يستغرق وقتها أكثر من 5 دقائق.

وتوضح، أن مرضى ضغط العين، الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية، عادة ما يستعملون 4 - 5 قطرات، مما يعني 15 - 20 جرعة دواء بشكل يومي.

وتتسب هذه العلاجات مع الفترة الطويلة، في جفاف شديد على سطح العين، واحمرار مزمن في العين، إضافة إلى حساسية وتقشر في الجلد، والتكلفة المادية لها، وفقا للطبيبة.

وختمت الطبيبة سناء محسن حديثها قائلة: "نحاول في الأردن، أن نكون سباقين في إدخال أي شيء، من الممكن أن يؤدي إلى مصلحة المرضى والمواطنين، نأمل أن يكون هذا العلاج، من العلاجات التي تخفف من معاناة المرضى، الذين يشعرون باليأس، والخوف الشديد من فقدان بصرهم -لا قدر الله-".

تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
تقنيّة جديدة لعلاج ضغط العين في الأردن
Khaberni Banner