Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

تحديات ميزان المدفوعات

تحديات ميزان المدفوعات

يلخص ميزان المدفوعات الأردني تعامل المملكة مع العالم الخارجي قبضاً ودفعـاً ، وبالتالي فهـو يعطي الصورة الكلية التي يجب أن يعتمد عليها صانع السياسة الاقتصادية والنقديـة. ويتكون الميزان من ثلاثة أقسام ، أولها وأهمها الحساب الجاري ، الذي يشـمل الصادرات والمستوردات من السلع والخدمات ، والحوالات بما فيها المساعدات والمنح الخارجية ، ومقبوضات ومدفوعات السياحـة وتحويلات المغتربين والوافديـن ، وبشـكل عام يضم المقبوضات والمدفوعات من العمليات العاديـة المتكـررة والمسـتمرة. والقسم الثاني هو الحسـاب الرأسمالي ، ويشـمل كما يـدل اسمه على تدفقـات الاستثمارات العربية والأجنبية القادمة والاستثمارات الأردنية الخارجة ، والقروض الأجنبية المسـحوبة والمسـددة وأرباح الاستثمارات الأردنية في الخارج والأجنبيـة في الداخل. أما القسـم الأخير فهو القطاع المالي أي البنوك ، حيث تظهر المحصلة النهائيـة لجميع المعاملات الجارية والرأسـمالية بشكل زيادة في موجودات الجهاز المصرفي من العملات الأجنبيـة في حالة الفائض الكلي ، أو انخفاض تلك الموجـودات في حالة العجـز الكلي. حتى عام 2003 كان الحساب الجاري يعطي قـراءة إيجابيـة ، حيث بلغ الفائض في تلك السـنة 842 مليون دينار ، وفي عام 2004 اختفى الفائض وحصل قـدر من التوازن ، ليتحول ابتداء من عام 2005 إلى عجز كبير بلغ 6ر1 مليـار دينار. و13ر1 مليار دينار في 2006 و24ر1 مليار في ثلاثة أرباع سنة 2007 وهو مبلـغ هائل يدعـو للقلق. يبـدو للمسـتعجل أن الوضع المالي ما زال مقبولاً طالما أن موجودات الجهاز المصرفي الأردنـي من العملات الأجنبيـة في حالة ارتفاع ، مما يدل على أن مقبوضات المملكـة من تلك العملات تفـوق مدفوعاتها منها. لكن الخطر يكمن في التركيبة الهيكليـة للميزان ، حيث يتحقق عجـز كبير في الحساب الجاري يغطي من الحساب الرأسـمالي أي من القروض الخارجية والاسـتثمارات العربية والأجنبيـة الواردة. المشكلة في هـذه الحالة أن العوامل التي تسـبب العجز ذات طبيعـة مسـتمرة كالاسـتيراد والسـفر ، في حين أن التدفقات الاستثمارية الواردة غير مضمونة ويمكن في ظرف معين أن تنعكس ، مما يضـع البلد في مركز حرج ويشـكل ضغطاً على موجـودات البنك المركزي من العملات الأجنبيـة. العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعـات الأردني كبير ، ولا يلقى الاهتمام الذي يسـتحقه. صحيفة الرأي
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner