الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

اللاعبون بالنار في المفرق

اللاعبون بالنار في المفرق
جانب من مظاهرة المفرق

مؤكد أن من قام بإحراق صور عدد من الزعماء الدينيين والسياسيين العراقيين ومعهم رموز ومراجع دينية إيرانية وطعّم فعلته بصور لحسن نصر الله وبشار الأسد يفتقد لأي وعي سياسي، وهو إن كان يزعم أنه بذلك يدافع عن الأردن والملك فإنه واهم يستحق الشفقة، لأنه بما ارتكب زرع بذور شقاق بين عمان وبغداد سعى الأردن بجد وعلى كل المستويات لتجاوزه حفاظاً على مصالح اقتصادية يسعى لشد أواصرها مع العراق، رغم اختلاف نظرة البلدين السياسية إلى الكثير من الملفات المتفجرة في المنطقة، ويبدو أن الحس الطائفي الذي لانعرف من أين تلبّس بعض الأردنيين كان الدافع بدليل أن الرد على تهجمات إيرانية على الملك رداً على تصريحات له في واشنطن اعتبرتها طهران مسيئة لم يتوقف عند حدود الجمهورية الاسلامية فتعدّى إلى سياسيين عراقيين ينتمون إلى المذهب الشيعي، دون أي تقدير لردود الفعل على تصرف طائش وبائس كهذا.

وإذا كان رد فعل السلطات العراقية اتسم بالتعقل وربما التسامح لثقتها بأن هذا العمل معزول ولا يتم برضى الحكومة الأردنية فإن الكثير من العراقيين غاضب من هذا الموقف يشترك في ذلك برلمانيون ورجال دين كان آخرهم المرجع الشيعي الشيخ قاسم الطائي الذي دعا إلى عدم الاكتفاء باعتقال من قام بحرق صور رموز سياسية ودينية شيعية عراقية في المفرق، إلى إعادة النظر بكل الاتفاقيات السياسية والاقتصادية مع الأردن، واعتبر أن إعلان الأردن معاقبة المسيئين غير كاف ولا يؤدي المطلوب، وشدد على مطالبة حكومة بلاده إلى إعادة النظر بكل الاتفاقيات السياسية والاقتصادية بين البلدين، مشددا على ضرورة أن يقوم العراق بمعاملة الأردن اقتصاديا بشكل شبيه مع أية دولة أخرى وسحب جميع الامتيازات التي تتمتع بها من العراق.

ثمة من يقول إن الإخوان المسلمين يقفون وراء أحداث المفرق، مُذكّرين بطلب نائبهم في البرلمان صالح العرموطي بطرد السفير الإيراني في عمان، وبالعثور على صور للشيخ حسن نصر الله واعلام لحزبه حين تم اقتحام وإحراق مقرهم في المدينة، بينما يشير البعض إلى تأثير اللاجئين السوريين الكُثر في المنطقة وهم أعداء للرئيس السوري المدعوم من إيران والعراق، والمهم هنا أن من قام بالعمل مُغرر به مع احتمال مُشاركة مؤيدين لصدام والبعث العراقي في تلك الأحداث.

المهم أن من قام بذلك ليُعبّر عن حبّه للأردن والملك أساء للاثنين في آن معاً وهو يستحق اللعنة قبل العقوبة.

Khaberni Banner Khaberni Banner