Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الرزاز .. وزير وناطق إعلامي

الرزاز .. وزير وناطق إعلامي

يدرك العديد من الصحفيين اليوم اهمية السرعة والوضوع والسلاسة في نقل المعلومة في مجتمع متغيير وعجلة حياته سريعة، يحتاج للمعلومات بتدفق ودقة ليقرر ويختار توجهاته وأسلوب حياته المتغير أو "المتطور" فكلاهما مصطلحان يستخدمان لعملة واحدة. نماذج عديدة يمكن أن نسردها في سياق انكماش المكتب الإعلامي لأي وزارة وحب السيطرة والتحكم فيما يجب أو ما يجب على المواطن معرفته، انا شخصيا احتجت لمعلومة عن عدد المكتبات المدرسية وفاعليتها وبرامجها لتوعية الطلبة بالقرآءة، في سياق اعدادي لتقرير عن اليوم العالمي للقرآءة ودور المكتبة المدرسية في زيادة منسوب المعرفة. مدير قسم المكتبات رفض الإفصاح عن المعلومات حتى ياخذ الإذن من الناطق الإعلامي للوزارة، وهكذا دواليك في كثير من مؤسسات الدولة الرسمية. وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز القادم للوزارة "جديدا"، قلب الطاولة للتقليد الحكومي، الذي يمارسه العديد من مسؤولينا بالشق الإعلامي، فكان سريعا ومختصرا وواضحا يستطيع أي متابع أن يلمس عدم رضاه عن ما قام به مدير مدرسة وقع التلاميذ وأولياء أمورهم على تعهد بعدم تحمل مسؤولية سلامة الطلبة واعتبار أي حادث لا قدر الله يقع لهم أثناء استقبال ضيف المملكة العاهل السعودي خارج نطاق مسؤولية الوزارة. الصورة التي انتشرت على شبكات التواصل الإجتماعي والتي بالتأكيد وصلت نسخة منها للرزاز، دفعته للتصريح سابقا المكتب الإعلامي والروتين ووكالة الأنباء والصحف الرسمية "الذراع الإعلامي للحكومة"، ليعبر عن ذلك بـ 140 حرفا فقال "لا تعليق لدوام المدارس ولا نشاط ليوم غد الاثنين وليس هذا هو النموذج المعتمد من الوزارة". ترى هل يرضي هذا الفعل المكتب الإعلامي للوزارة ؟ والناطق الرسمي بإسم الحكومة الذي لا يمكن قرآءة نشاطه السابق بالتواصل المجتمعي من خلال استضافة ناشطين لتصوير جلسة حوارية مع الحكومة تحت عنوان #تواصل_مع_الحكومة ، إلاّ من زاوية الدعاية الحكومية "الفاشلة". لن نتحدث كثيرا عن فشل هذه المحاولة، فيكفيها وصفا "أنها كانت يتيمة". محليا، لا يوجد تجارب مشابهة لما قام به الرزاز، حتى الوزير السابق ناصر جودة وخلفه الصفدي أكثر ما يمكن تقديمه عبر حساباتهم على تويتر تسويق ذاتي للأنشطة والأخبار والصور مع نظرائهم. عربيا وعالميا، تجربة الشيخ محمد بن زايد يشاد بها، لكن دعونا نحزم موقفنا من أفعال الرئيس الأمريكي ترامب المتكررة بمهامجمته الصحافة، فهو أمر مرفوض يتناقض مع حرية الصحافة واحترامها بلا أدنى شك، لكن ما الذي دفعه لذلك ؟ وهل يقبل الجمهور ما يقوم به ترامب في سياق حاجته للمعلومات ؟ إن المعايير تغييرت وتطورت، وللمواطن العادي أصبح بعض الصحفيين أهم واشهر من وسائل الإعلام التي يعملون بها، وتغريدات المسؤوليين أهم من مكاتبهم ومستشاريهم الإعلاميين والصحفيين. إن حاجتنا للمعلومة الدقيقة في الوقت المناسب والأسلوب الأنسب، هي معيار المواطن. معادلة سهلة، يبدو أن كثيرين يستصعبون حلها. اتمنى أن يكرر الرزاز ما قام به، وأن ينتشر فعله بالعدوى الإيجابية بين الجميع، قبل المكاتب الإعلامية والناطقين الإعلاميين للوزارات، وقبل الحديث عن حكومة الكترونية، ينبغي لإدارات وسائل الإعلام أن يفهموا أن توجههم نحو رقمنة الإعلام ليس خياراً لأنه توجه قسري وعدم التطور والسبق بهذا المجال يعني الموت البطيء.
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner