الرئيسية/رسالة إلى ...
Khaberni Banner Khaberni Banner

(الجيب الخلفي)

(الجيب الخلفي)
أمجد المجالي

خاص بـ"خبرني" كتب أمجد المجالي: هرع عِوَض الى الصراف، فبعد لهيب الانتظار "نزل الراتب" وبلهفة ادخل البطاقة وطبعا يتلفت يميناً ويسارا فالمبلغ الذي سيقوم بسحبه هو رأس ماله ورصيده المتوفر فقط. شكرا عميلنا العزيز تمت العملية،، هكذا نطق الصراف وعلى السريع قبض على "المصاري" بشوق عاشق يهيم حبا بمعشوقته، وقام بإجراء قسمة على عجل، وضع الجزء الاول بجيبه الأيمن فيما الثاني بجيبه الأيسر، وشرد بذهنه قليلا وقرر أن يأخذ قليلا من الجانبين ليضعهما بالجيب الخلفي لوقت "الزنقة" وعلى مبدأ التوفير الاضطراري .. خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود. بعد اقل من ربع ساعة فرغ الجيب الأيمن، إيجار البيت والماء والكهرباء، وبعد يومين نفد ما في الجيب المقابل فالحسبة كانت قبل الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع الضرائب والسلع والمحروقات والى اخره من"خوازيق" أصبحت معتادة، ليضع يده على جيبه الخلفي يتحسس مبلغ "الطوارىء" ومن ثم يتأكد من تثبيت الزرار. عاد عِوَض الى بيته وهو لا يزال يتحسس الجيب الخلفي فيما احضرت ام العيال وجبة الدمج "الغدا والعشا" وأخذ يغمس بيد ويتحسس جيبه بيد أخرى فيما عينيه صوب شاشة التلفزيون حيث نشرة الأخبار ليقف عند تصريحات تؤكد عدم تأثر الطبقة الفقيرة والوسطى بسياسية الرفع ليتنهد ويقول : احمد الله انهم لم يستدلوا بعد على الجيب الخلفي .. وذهب الى النوم وهو يتحسس مبلغ الطوارىء، فهو أهم من كل وعود التطمين، لانه الرصيد المتبقي من الكرامة.
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner