وقال النسور في حديث لصحيفة الحياة اللندنية نشر ليل الأربعاء الخميس إن جهاز المخابرات " هو جزء من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية، وهو جهاز يتبع لرئيس الحكومة ويتلقى الأوامر المباشرة منه، وإذا ما ارتكب أي أخطاء خلال اليوم الانتخابي، سيكون الرئيس مسؤولاً عنه أيضاً".
وأضاف " أؤكد لكم في شكل حاسم أن دائرة (المخابرات)، كما الحكومة، تلقت أوامر صارمة من جلالة الملك بعدم التدخل في سير العملية الانتخابية، سواء كان ذلك التدخل مباشراً أم غير مباشر، ولن يكون هناك مجال للأخطاء التي وقعت خلال الانتخابات السابقة".
إلى ذلك، تحدث النسور عن قرارات أردنية "سيادية” تمنع استقبال اللاجئين الفلسطينيين من سورية، معتبراً أن هذه القرارات بمثابة "خط أحمر”. وقال: "هناك قرار أردني سيادي واضح وصريح بعدم عبور الإخوة الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية إلى الأردن. استقبالنا لهؤلاء الأشقاء خط أحمر لأن ذلك سيكون مقدمة لموجة تهجير أخرى، وهو ما تريده الحكومة الإسرائيلية. إخواننا الفلسطينيون في سورية أصحاب حق في بلادهم الأصلية، وعليهم البقاء هناك لحين انتهاء الأزمة”.
وعن الأنباء التي تحدثت أخيراً عن التحضير لكونفدرالية مقبلة بين فلسطين "الدولة الجديدة” وبين المملكة الهاشمية، أعلن النسور أنه "لا مجال للحديث عن الفيدرالية أو الكونفيدرالية قبل انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي المحتلة، ومنها القدس الشرقية”، موضحاً: "عندما يكتمل بناء الدولة الفلسطينية ويكتمل استقلالها وتحرير ترابها، عندئذ من حق الشعبين الأردني والفلسطيني أن يتحاورا حول المستقبل. لكن يجب أن لا نعفي إسرائيل من تبعات القضية الفلسطينية”.
واعتبر ان مقاطعة جماعة "الإخوان” للانتخابات "ليست من الديموقراطية في شيء”. ورأى ان "المنطق الذي يحكم جماعة الإخوان غير صحيح، فهي تفرض على الأكثرية اللحاق بالأقلية، وهذا المنطق ليس موجوداً في أي من دول العالم”. وأضاف: "نحترم حق الجماعة في المعارضة، لكن احترامنا لدورها لا يعني أنها تتخذ قرارات صائبة لأنها بالتأكيد (القرارات) لا تنزل من السماء”. واعرب عن اعتقاده انهم "يخطئون مرة أخرى بمقاطعتهم العملية السياسية، وهذا ليس الخطأ الأول من وجهة نظري. لكنني مع ذلك أتفهم خلافاتهم الداخلية”.
وفي رده على التظاهرات التي سيشارك فيها "الإخوان” عشية الانتخابات النيابية في 18 الشهر الجاري، قال النسور: "إذا كان المقصود من نزولهم عرقلة الانتخابات، فهذا أمر غير مقبول ويشكل مخالفة. أعتقد أن الجماعة ومن معها لا يفكرون في كسر القانون، وأنزههم عن ذلك”.