التاريخ : 2012-05-06   الوقت : 05:02 pm

"جريمة 308" تتفاعل .. وأمل معقود على وزيرة المرأة

وزيرة الدولة لشؤون المرأة نادية هاشم العالول

خبرني - رصد - تفاعلت قضية تبرئة المغتصب وإعفائه من العقوبة بمجرد الزواج من ضحيته، وخرجت من نطاقها المطالب بإلغاء المادة لتصل إلى حد المطالبات بتشديد العقوبة على المغتصب وتوسيع مفهوم الاغتصاب قانونياً.

ولا ينص القانون المحلي الذي يطبق منذ عام 1960 على ما يضمن عدم إسقاط العقوبة عن المغتصب، وهو ما أثار احتجاج نشطاء أطلقوا عريضة تضمنت عدة أمور اعتبروا وجودها في القانون الأردني عام 2012 أمر "مخجل".

وتزامن إطلاق العريضة مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور فايز الطراونة، ووجد ناشطون بارقة أمل في المنصب الوزاري الجديد، وزير الدولة لشؤون المرأة، الذي شغلته حقوقية وكاتبة.

وأعرب هؤلاء عن آمالهم بتبني الوزيرة نادية العالول لمطالبهم، ومحاولة الوصول مع مجلس الوزراء ثم البرلمان إلى التعديل المطلوب على قانون العقوبات.

كان الاحتجاج ثار في الأساس على خلفية نبأ تزويج فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً لمغتصبها، وهو ما ضمن للأخير سقوط العقوبة عنه، ووضع الضحية في منزل زوجها ومغتصبها، بموجب القانون.

ولاقت العريضة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبولاً وتأييداً واسعاً، وباتت من مرتكزات حملة يقودها مواطنون ومواطنات أعلنوا رفضهم " القاطع لما يطال النساء المغتـَـصبات من جرائم مركـّبة تحت مسمى العقوبات المخففة التي يوفرها القانون للمغتصب" بحسب العريضة.

وأطلق ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في وقت سابق الحملة، تحت شعار "جريمة 308" في إشارة إلى اعتبار تزويج الضحية من مغتصبها بموجب المادة 308/عقوبات جريمة أخرى بحقها.

وتنص المادة في فقرتها الأولى على أنه "إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل وبين المعتدى عليها أوقفت الملاحقة وإذا كان صدر حكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض على المحكوم عليه".

وأبدت شخصيات نسائية وعامة تأييدها لفكرة الحملة ومطالبها، من بينها النائب ناريمان الروسان.

** العريضة تنتقد "المخجل" وتطالب بالتغيير والتعديل:

وضع معدّو العريضة ملاحظاتهم على الفضل المتعلق بالجرائم الواقعة على العرض من قانون العقوبات، منتقدين بشدّة قضايا تزويج الضحية لمغتصبها باعتباره جريمة إضافية بحقّها، سيّما في ظل إعفائه من العقوبة بهذه الحالة.

وانتقدت العريضة كذلك " ان لا ينطبق مفهوم الاغتصاب بالمعنى القانوني في الأردن على مغتصب الأنثى من الدبر، وأن تقتصر هذه الجريمة على وصف هتك العرض، مما يمنح الجاني عقوبة أخف من تلك المقررة لجريمة الاغتصاب".

وأشارت إلى أنه " من المخجل ان لا ينطبق مفهوم الاغتصاب بالمعنى القانوني في الأردن على مغتصب الذكر، وأن تقتصر هذه الجريمة على وصف هتك العرض" لذات العلّة المذكورة؛ تخفيف العقوبة.

ووصفت عريضة المواطنين " عدم شمول قانون العقوبات الأردني على نص يقضي بإلزامية توفير الرعاية النفسية والجسدية للضحية المغتصبة" بأنه "جريمة أخرى بحق الضحية، تنتج آثارها بتطور التداعيات النفسية والجسدية التي تلازم الضحية طيلة حياته/ـا وتعيق إعادة اندماجها في المجتمع"

بشكل عام، يطالب مؤيدو العريضة والحملة التي انطلقت لتصل صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" يشارك فيها مئات المواطنين " بتشديد العقوبات في قضايا الاغتصاب، وإقفال كل الثغرات التي يستغلها المجرم في هذه القضايا للنيل من ضحيته".
وحملت الصفحة اسم "لا للمادة 308 من قانون العقوبات الأردني" وتضم نحو 1200 عضواً حتى الآن.

وعلى وجه التحديد والخصوص، أوردت العريضة المطالبات التالية:

- لّا يتم إعفاء المغتصب من العقوبة، حتى وإن تزوج من ضحيته.

- يعتبر اغتصاب الذكر سواء أكان قاصرا أو غير قاصر اغتصابا وليس هتك عرض، ويحاكم الجاني وفق هذه التهمة

- يعتبر اغتصاب الأنثى من الخلف سواء أكانت قاصرا أم غير قاصر اغتصابا وليس هتك عرض، ويحاكم الجاني وفق هذه التهمة

- لا يجوز إسقاط الحق الشخصي في قضايا الاغتصاب، سواء من الضحية أو من وليّه/ـا، لأن الحق الشخصي متداخل مع حق المجتمع في الحماية من المجرمين وإسقاطه يقوض هذا المبدأ

-.يتم تعويض الضحية المغتصب/ـة بمبلغ مالي لا يجوز التنازل عنه سواء من الضحية أو من وليّه/ـا، ذلك لتغليظ

العقوبة بما يناسب هذا الجرم.

- تأسيس دائرة خاصة تقوم بتوفير الرعاية النفسية والجسدية لضحايا الاغتصاب، بما في ذلك حمايتها من القتل بداعي الشرف

- التدخل السريع بالرعاية والمراقبة عند التبليغ عن الاغتصاب لحماية الضحية من أي ردود فعل يتخذها الأهل مثل الإرغام على الزواج من الجاني أو التهديد بالقتل أو القتل.