التاريخ : 2010-08-19   الوقت :

صحف إلكترونية أردنية تعتزم الرحيل الى لبنان

خبرني- تدرس مواقع اخبارية الكترونية اردنية بجدية خيار التسجيل في لبنان في خطوة استباقية للحيلولة دون اخضاعهم لقانون جرائم انظمة المعلومات الذي يبدو ان الحكومة ستقره قريبا دون مراعاة لخصوصية الاعلام الالكتروني الذي وضعه القانون في سلة واحدة مع لصوص البطاقات الائتمانية ومروجي الاباحية والارهاب والهاكرز .

واكدت مواقع اخبارية رئيسة نيتها التوجه الاحد المقبل الى العاصمة اللبنانية بيروت لدراسة هذا الخيار والشروع في التسجيل هناك بعد ان ضاقت عليهم الارض بما رحبت في عاصمة الحرية "عمان" وما عاد فضاؤها يتسع للاختلاف بوجهات النظر وانتقاد لسياسة او نهج وما عاد هناك سقف اخفض من سقف الحرية غير سقف شعبية الحكومة الرفاعية.

وكانت الحكومة اقرت قانون جرائم انظمة المعلومات الذي لم يشهد تاريخ الصحافة العالمية له مثيلا من حيث تضييقه على الحريات العامة والحريات الصحفية حيث يسمح هذا القانون للضابطة العدلية استنادا للمادة (13) بناء على الاشتباه مداهمة مقرات المواقع الالكترونية والحجز على اجهزة الكمبيوتر الخاصة بالصحفيين اضافة للغرامات التي فرضها القانون والتي تتراوح بين مائة دينار وخمسة الاف دينار غير ان الانكى ان موادا واضحة في ذات القانون تبيح الحبس من شهر الى ثلاثة اشهر الى الاشغال الشاقة والحجب عن الشبكه العنكبوتيه .

ويؤكد بعض ناشري هذه المواقع انهم اجروا اتصالات قانونية رفيعة المستوى وانهم اطلعوا على القوانين اللبنانية التي يتسع فيها هامش الحريات الاعلاميه الى حد كبير اضافة لوجود استقرار في القوانين الناظمة للحريات الصحفيه خلافا لعدم الاستقرار في القوانين الناظمة للعمل الصحفي في الاردن الذي يتغير ويتبدل حسب اهواء وامزجة كل رئيس وزراء .

 رحيل المواقع الى لبنان - رسميا وقانونيا - مع الابقاء على تواجدها على الشبكة العنكبوتية كما هي يتيح للاردنيين مشاهدة اخبار هذه المواقع اولا بأول دون تعرضها المحررين لاي ملاحقات او ضغوط .

ويؤكد ناشرون ان فكرة التسجيل في الخارج تأتي احتجاجا على القرارات المتعاقبة التي فرضتها حكومة سمير الرفاعي ابتداء من اقرار مدونة السلوك التي حرمت الصحف اليوميه والاسبوعية من الاشتراكات والاعلانات الحكومية وهو ما اثر سلبا على الصحف الاسبوعية حيث ساهم هذا القرار في وقف اكثر من ( 13 ) صحيفة اسبوعية مرورا بالقرار الاخطر وهو حجب المواقع الالكترونية عن موظفي الدولة من اجل القضاء على صناعة الصحافة الالكترونية في الاردن وانتهاء بالقشة التي قصمت ظهر البعير "اقرار قانون جرائم انظمة المعلومات المؤقت " التي رفضت الحكومة جميع التعديلات التي تم اقتراحها من قبل المواقع الالكترونية وبذلك يصل الحوار فيها الى طريق مسدود ما يعني ان الاردن سيدخل في دوامة التضييق على الحريات الصحفية بشكل غير مسبوق منذ عودة الحياة الديمقراطية عام 1989 .