خبرني - حذرت دراسة أمريكية حديثة من أن العيش في مدينة مزدحمة أو بالقرب من طريق سريع مزدحم ربما يرتبط بزيادة الإصابة بالسكتة أو ضعف الذاكرة.
ووجدت الدراسة التي نشرت مؤخراً في أرشيف الطب الباطني زيادة معدلات الإصابة بالسكتة في أيام تسجل نسبة تلوث عال في الهواء بين سكان مدينة هيوستن الأمريكية خاصة بسبب زيادة حركة السيارات على الطرق.
ونشر تقرير آخر يشير إلى تراجع أعلى في مهارات التفكير والذاكرة عند السيدات اللاتي تعشن في مناطق عالية التلوث بالولايات المتحدة الأمريكية.
وصرح كاتب الدراسة جريجوري ويلنيز بأنه "من الملاحظ هنا أنه عند مستويات تلوث الهواء التي تعد آمنة، ووفقاً لمعدلات وكالة حماية البيئة الأمريكية، قد يكون هناك تأثير خطير على الصحة"، مضيفاً أن الأشخاص الذين يتأثرون سريعاً بتلوث الهواء ربما يكون عليهم البقاء داخل منازلهم عندما تزيد معدلات تلوث الهواء في الجو.
وقام ويلنيز وفريق بحثه من جامعة براون بمراجعة التقارير الصحية لأكثر من 1700 شخص ممن ترددوا على المركز الطبي ببوسطن بسبب الإصابة بالسكتة بين عامي 1999 و 2008، وبالاستعانة ببيانات محطة رصد تلوث الهواء بالمدينة وجد الباحثون أن مخاطر الإصابة بالسكتة تزيد بنسبة 34% في الأربع والعشرين ساعة التالية ليوم كانت فيه قراءة تلوث الهواء معتدلة، مقارنة بيوم آخر كانت فيه المعدلات جيدة.
وهذه الزيادة في المخاطر كانت الأعلى في الـ 12 إلى 14 ساعة من التعرض للتلوث، كما ارتبطت بالتعرض لثاني أكسيد النيتروجين وملوثات الهواء الناتجة عن ازدحام الشوارع.
وعلق ويلنيز مفسراً أن الأوعية الدموية تتمدد وتنقبض استجابة للبيئة الخارجية في محاولة للحفاظ علي استقرار ضغط الدم، إلا أن تلوث الهواء ربما يؤثر على قدرة الجسم في ضبط ضغط الدم، الأمر الذي قد يتسبب في الإصابة بالسكتة عند الأشخاص الذين يكونون أكثر عرضة للإصابة، ونفس هذا التأثير قد يفسر سبب تراجع مهارات التفكير والذاكرة عند الأشخاص الذين يتعرضون لتلوث الهواء لفترات طويلة.
وقال ويلنيز: "إن تدفق الدم للمخ يعد أمراً حيوياً للوظائف المعرفية وربما يكون لتلوث الهواء تأثير على تدفق الدم للمخ مما يؤثر في الوظائف المعرفية".
وأشارت تقارير جمعية القلب الأمريكية إلى إصابة ما يقرب من 800 ألف شخص بالسكتة كل عام بأمريكا.